١عيشةُ المرءِ كما ظلٍّ عَبَريا أولي الألباب كونوا في حَذَر ٢ما لقلبي خافقاً في ذا السعيرما لطرفي مذرفاً دمعاً غزير ٣ما لسمعي في ضجيجٍ وهديرما لعقلي في شتاتٍ وحيَر ٤ما لجسمي قد تولّاهُ السقامما لجفني هاجراً طعم المنام ٥ما لنطقي قد أبى لفظ الكلامما لصافي العيش أغشاه الكَدَر ٦ما لشمسي مُنطقت بُرد الكسوفما لبدري بات في أيدي الخسوف ٧ما لناغي الحيّ قد أضحى أتوفما لروضي صار معدوم الثمَر ٨ما لصحبي عاد ليلاً وظلامما لنوري قد تغشّاهُ القتام ٩ما لحالي بانحلالٍ وانعدامما لأمني في هلاكٍ وخَطر ١٠ما لبيتي لابساً ثوب السوادما لقومي أعلنوا صبغ الحداد ١١هل نأى كُبّارُ قومٍ من بلادأم شقيق الروح وأراهُ السَفَر ١٢يا أُخيّاً كنتَ في السَرا سميريا أُخيّاً كنتَ في الضرّا مجير ١٣يا أخيّاً كنتَ لي نعم النصيرفي شجوني دافعاً عني الضَر ١٤يا أُخيّاً كنتَ غيثاً في الظمايا أخَيّاً كنتَ غوثاً مُكرما ١٥يا أُخيّاً كنتَ عوني كلَّماحلَّ خطبٌ في قضاءٍ وقَدَر ١٦يا أُخيّاً كنتَ للأبصار نوريا أُخيّاً كنتَ للأحشا سُرور ١٧يا أُخيّاً كنتَ لي مولىً غيوركيف قد اسقيتني كاس المَقَر ١٨يا أُخيّاً كنتَ خِلباً للقلوبحافظاً لي عند إلمام الخطوب ١٩غبتَ بات القلبُ مثوىً للكروبفي شُجونٍ وأجيج وشرَر ٢٠يا شقيق الروح يا حامي الحمىكيف قد صيَّرتني أبكي دما ٢١وشؤونُ الحيّ تجري عندَمامن ذهابٍ غير مأمول الصَدَر ٢٢يا أُخيّاً كم أبى مثوى القصوربين أرباب النُهى آل الصدور ٢٣كيف ترضى الآن في مأوى القبورهل كَرِهتَ العِزَّ مع ذاك الخطر ٢٤كيف قد غادرتني يا ذا الحُمامنائحاً عمري كما ناح الحمام ٢٥هل سقاك الغدر كاسات الحِمامليتهُ يُبلى بما فيهِ غَدَر ٢٦كيف يا من كنتَ منطيقاً فصيحلم يسع عزمك ذا البَرُّ الفسيح ٢٧ضمَّك اللحدانِ من فوقِ الضريحصامتاً لم تبدِ أمراً أو خبَر ٢٨كيف هذا الأمر يا ليث الشَرىترتضي مثواك في جوف الثرى ٢٩هل أبيتَ الدار في أسمى الذُرىيا حبيباً كيف ذا الأمر صدَر ٣٠يا لقومي مَن بهذا قد قضىضاقت الدنيا بوجهي والفضا ٣١غاب بدري مثل برقٍ أومضاعيل صبري فر إنسان البَصَر ٣٢يا لقومي أين ذيّاك الصَدوقفي نجاز الوعد والطبع الشَفوق ٣٣ما لعيني من نواهُ إن تَروقما لقلبي الدهر يرتاح الفِكَر ٣٤يا لقومي كيف نرضى ما جرىفي أبي أسعد حيزوم الورى ٣٥قد رماهُ الموت منحلَّ العُرىغير خاشٍ من جماهير البَشَر ٣٦يا لقومي نعتقل سمر الرماحوعليكم مرهفيّات السلاح ٣٧كي نلاقي الموت بالبيض الصفاححيَّهَل للثأر فالوقتُ حضَر ٣٨أين ثأري من عدوٍّ لن ينامظالمٍ هصّارِ أعمارِ الأنام ٣٩لم يجز في شرعهِ رميُ السلامقاهرٍ للناس في قطع النظر ٤٠يا لحزني غاب ذو العزم الشديدصاحب الآراءِ والحزم الوطيد ٤١كم أقاسي مذ أرى حالي وحيدطول عمري في ظلامٍ وسَهَر ٤٢يا شؤوني اذرفي قاني الدموعيا شجوني لازمي قلبي الوَلوع ٤٣طالما لا ينثني رأس الربوعفي أيابٍ مثل أقمار القمَر ٤٤ما لطرفي إن يَرى الدهر انخداعما لفكري إن يُلاعي بالسماع ٤٥ما لنطقي في ثنا الذكر انقطاعبات جسمي في سعير وَعِبَر ٤٦آل بيتي الدهر نبكي الفرقدافي نحيبٍ طالما طال المدى ٤٧ما لشأني من سلوٍّ أبداكيف أسلو دون وفد المنتَظَر ٤٨عُلِّقَت آمالُ قلبي بِالسُرىفي مفازات الصعيد الأقفرا ٤٩صاح بي النعّابُ دع ذا لن ترىطارت العنقاءُ في هذا الوَطَر ٥٠يا حبيبي كيف هذا الأمر صارهاج وجدي لم يدَع لي اصطبار ٥١ضاق صدري قلَّ صبري لا قرارلم يَعُد لي حالةُ كي تُذدكَر ٥٢سحَّ دمعي وَدقَ خالٍ أو سحابجائشاً في الكون كالبحر العُباب ٥٣بات قلبي غَرَضاً يلقى حِرابعارياتٍ من قِسيٍّ ووتَر ٥٤إنني مذ غابَ ذو الوجه الصَبوحباتَ جسمي قالباً من غير روح ٥٥يا شجوني أطلقي فيَّ الجموحعَلَّني أُلحقُ في من قد غبر ٥٦صاح ما بال الخيول الصأفناتقد تركنَ الصَفنَ عدنَ حاسرات ٥٧كم نراها بفديدٍ نادباتبأس راعيها الهُمام المُعتبَر ٥٨يا هُماماً غادر الخيل الجيادبهديد أحزنت آلَ البلاد ٥٩كم نراها تبتغي حمد المعادولحمد العود لن يبقى أثَر ٦٠والسيوفُ الحُدبُ باتت في جفوندمعها يجري عيوناً من عُيون المصادر والحقوقرقم القصيدة 134201