انتقل إلى المحتوى
انضم

قلبي خفوق وشأن الدمع مدرار

حنا الأسعد
١قلبي خفوقٌ وشأنُ الدمع مِدرارُوبؤبوءُ العَين قد وارتهُ أنوارُ
٢وليل أنسي لقد دام الظلام بهِلم يلقَ صبحاً وغابت عنهُ أقمارُ
٣رغيدُ عيشى نأى واعتضتُ في نكَدٍصافي نميري ألمَّت فيه أكدارُ
٤أيامُ سرّي تناءَت مذ دنى حزنيوحلَّ في كبدي بؤسٌ وأضرارُ
٥وعدت في قلَقٍ من كل جارحةٍجيش الخطوب أتاني وهو كرّارُ
٦وبات قلبي لاسهام الردى غرضاًولا أنيسٌ يعزّيني ولا جارُ
٧ولا نضيرٌ لدى الأرزاءِ يسعدنيهيهات أن يلتقي في الخطب أنصارُ
٨ولا سميرٌ يناجيني بتطريةٍحزني سميري وإني فيهِ ديّارُ
٩ولا خليطٌ من الأهلين ينجدنيأنّى وما لي غداة السِلم تذكارُ
١٠ليلي طويلٌ وأفكاري تنازعنيصبري قليلٌ وقد لاشته أفكارُ
١١ألقى رياضي جدوباً بعد غضَّتهالم يبقَ في صدرها نورٌ وأزهارُ
١٢أفنان دوحاتها باتت مجرَّدةًقد هاجر الأيكَ بعد الخصبِ أثمارُ
١٣آلى الخزامُ على طيب الشذا أبداًإذ لم يَعُد في الرُبى عرفٌ ومعطارُ
١٤وكم صدوحٍ تردَّت وهي آتفةٌلم تُجدها الصَدحَ أفنانٌ واسحارُ
١٥وما كفى الدهر يطويني وينشرنيعلى الغضا حيثما الألعاج والنارُ
١٦حتى دهاني بأمرٍ لستُ أذكرهُإلّا وتهطل من عينيَّ أمطارُ
١٧في خطف من كان للأرواح راحتهاوللقلوب بهذا الكون أوطارُ
١٨يا من أناديهِ ايليّاسُ عن شجَنٍوهل يجاوب من شطَّت بهِ الدارُ
١٩يا أيها الشهم يا هذا الفتى فلماغادرتَ آلكَ هل غرَّتكَ أغيارُ
٢٠إن كنتَ يا منيتي غادرت من حَنَقٍفُدّيتَ خذ كلما ترضى وتختارُ
٢١أو هام قلبكَ شوقاً نحو والدةٍجبراً سقتها كؤوس البَين أقدارُ
٢٢لا ريب في كونها تلقاك باسمةًكما يلاقيك في الترحاب أبرارُ
٢٣تلك التي غادرتكم بعدها أثراًللآل والآن لا عينٌ وأبدارُ
٢٤تلك الصبية ذات النور يحسدهاعلى كمالٍ بها شمسٌ وأبدارُ
٢٥صبيَّةٌ هَصَّرَ الغَدّارُ صبوتهايا ليتهُ لم يكن غدرٌ وهصّارُ
٢٦أسما تسمَّت سمَت أسمى العفاف فلاتحكي طهارتها في الناس أطهارُ
٢٧غضُّ الشبيبة يبكيها الزمانَ كماتبكي صباها الصِبا ما دام إعصارُ
٢٨هل غارت الحور والولدان يا ولديمنّا فسرتم إليهم حيثما ساروا
٢٩حيّي على جَدِّكَ الهمّام من غصصٍمني إليه ولا يُزعجك تكرارُ
٣٠واذكر مصابي وأوصابي لهُ فَطِناًمن بعدهِ إنَّ عذبَ العيشِ أمقارُ
٣١واقسم له أنني لو عشتُ في سعةٍوقد نما لي بعد العمر أعمارُ
٣٢أو حزت ما الورى طرّاً بلا نكَدٍلا العيش عيشٌ ولا الإكثارُ إكثارُ
٣٣وطالما دام عن عينيَّ محتجباًقلبي خفوقٌ وشأنُ الدمع مدرارُ

اقرأ أيضًا لـحنا الأسعد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 134204