١غداةَ النوى قد جفَّ بحر المواهبِوأغشَت شموس الطهر بُردُ الغياهب ٢وغابت من العلياءِ شمس فضائلٍفأخلت من الأنوار زُهرَ الكواكبِ ٣أميرة مجدٍ بان بالبين بدرهاوأبقت لنا أبدارَ ذكر المناقب ٤سليلة فخرٍ من بني اللمع قد سرتبجنح ظلامٍ فوق دهم المراكبِ ٥عفيفة نفسٍ فاقت الناس عفةًشريفة قِنسٍ من أعالي المراتبِ ٦مليكة حسنٍ قد تجلّى جمالهابأنوار خلقٍ لا برخي الذوائب ٧غزالة طُهرٍ قد تسامى عفافهاكما قد سمت حسناً على كل كاعبِ ٨حصينة خدرٍ لن ترى الدهر شائناًفحاشا فما للشمس مرءٌ بعائبِ ٩تسامت كمالاً فوق سَمكِ السما عُلاًوحازت سناءً في جميع المذاهب ١٠رفيعة قدرٍ في فخر كل إمارةٍجليلة شأنٍ فاق عن مدح راغبِ ١١لكم قد أبت ألّا يمسَّ بنانهانواعم خز من فخيم الجلاببِ ١٢وكم أزعج التهجيد فوق أسرَّةٍلطيف سجاياها بقلبٍ وقالبِ ١٣فيا عجبي أنّى توسَّد بدرهابرمسٍ وبات التربُ فوق الترائب ١٤أفعلةُ موتٍ بالمليكَة أم أبتجلوس قصور ثم قربَ الأقاربِ ١٥تخلَّت عن الأوطان كالشمس أغربتوهلّا شروقٌ بعد سكني المغاربِ ١٦منونٌ تعدَّت في حسام خيانةٍأحلَّت بنا بؤساً بشؤم المصائبِ ١٧وصالت بغدرٍ في العباد فزعزعتمباني حصون المجد من كل جانبِ ١٨فتعساً للها ألفاً بألفٍ مكرراًوتبّاً لها ما دام ندب النوادبِ ١٩لكم سحَّت الأجفان من غدرها دماًوكم فتَّت الأكباد قبحُ النوائبِ ٢٠وكم قد دعت عمداً أخا البأس بائساًصريع شجونٍ بين خدش المخالبِ ٢١أضرك منا يامنون سرورنابمحفل أنسٍ فيهِ جمع الرغائبِ ٢٢فجُرتِ بِصَمصامٍ على بانةِ النقاوصلتِ على الألبابِ في حدِّ قاضبِ ٢٣تلقَّفتِ ذات الفخر والمجد والتُقىوصحتِ فلا ردٌّ عليكم بذاهبِ ٢٤فما تلك إلّا بنت عزٍّ أميرةٌكريمة أصلٍ تاج رأس المناصبِ ٢٥تناءَت عن الآل الكرام وغادرتحريزَ النُهى ما بين سلبٍ وسالبِ ٢٦صروح المعالي أظلمت حومة الضحىوأمست شؤونُ الدمع خال الهواضبِ ٢٧غدت ورقها خرساءَ من بعدها بهاوقد أزعج الأسماعَ صعقُ النواعبِ ٢٨وأمسى بها القمري لدى البينِ نائحاًحنين اليتامى من خطوب الشطائبِ ٢٩ينادي على الركبان سيروا بنا الفضالِنَنسابَ مثل الصلِّ بين السباسبِ ٣٠نجوب مفازاتٍ نجدّ السرى عسىيروق لنا وجدنا خير الحسائبِ ٣١ألا صادحات الحي حيي على الصباعساها تناجينا ببعض الجوائبِ ٣٢فهلّا مآبٌ بعد ذا البعد والنوىأيُحمَدُ عودٌ عند ربعٍ مراقبِ ٣٣أعلّل فكري بالأياب وإنماأراني بأشجاني خليطَ السَراهبِ ٣٤أخادع نفسي علَّ ذلك كاذبٌوليس بأخبار المنون بكاذبِ ٣٥لكم ذوَّبت قلباً وأبكت محاجراًوكم أظلمت أنوار زاهي الثواقبِ ٣٦وكم هدَّمت أركان صرحٍ مُمرَّدٍمن السُرّ بالضراءِ فعل الخوالبِ ٣٧إلى م أيا ذا الموت ذا الجور في الورىوحتى م لا ترتاد غمد القواضبِ ٣٨فما ضرَّ بالأكوان قِدماً وطالمايضرُّ البرايا في شديد التجارب ٣٩كما قد أضرَّ الناس في خطف شمسهمبرأد الضحى إبان غض الشبائبِ ٤٠صبيَّة عين الدهر بل روح روحهمليكة لطف الكون عزُّ المطانبِ ٤١ليبكِ عليها الآلُ ما ذرَّ شارقٌوما بان عِرسٌ في أكفٍّ خواضبِ ٤٢ليبكِ نداها كل لاجٍ وسائلٍلقد فَرَّ بذلُ المال عن كل طالب ٤٣ليبكِ صروحُ المجد دهراً تاسفاًعلى نوح ورقٍ حاسراتٍ عواذبِ ٤٤ليبكِ ربوعُ الأنس ما قد توحَّشتوقد عُزَّ عنها حسن نيل المآربِ ٤٥ليبكِ عفافٌ قد تسىمى بشأنهاوتجري شؤونٌ منهُ غمر السحائب ٤٦لعمري بكاها الكون طرّاً كما لقدأجاد الجمادُ الصمُّ صبغَ المعاذبِ ٤٧أهذي فعال الشؤُم أم لؤم حاسدٍأحلّا لنا بالخِلب لسعَ العقاربِ ٤٨فسحيي شؤوني والمحاجر عندماويا حرَّ قلبي دُم كضربة لازبِ ٤٩حذارِ أيا من كان بالعمر طامعاًولا تنخدع فالموت بين المناكبِ ٥٠حذارِ أيا من كان باللهو غافلاًتنصَّح فإن اللهو أقبح خالبِ ٥١حذارِ أيا من كان كالطفل لاعباًفغاية زهو اللعب ضُرُّ الملاعبِ ٥٢ألا أين كسرى أين دارا وتَّبعٌوباقي ملوك الكون مع كل عاقبِ ٥٣ألا أين فرسان الرهان وسبقُهُمومن كان قهّاراً خميس الكتائبِ ٥٤ألا أين قوّاد الجيوش وفخرهمتساووا بسكنى الرمس في كل قاشبِ ٥٥وأين ذوو الألباب مع حزم رائهموما ذلَّلواهُ من جسيم الحوازِبِ ٥٦ألا أين أرباب الصدور وعلمهمفغابوا من في الكون ليس بغائبِ ٥٧ألا أين ربّات الخدور وحُجبُهامضينَ ولم تبقى بحجب الحواجبِ ٥٨فمن كان ذا حزمٍ إلى اللَه يتَّقيوليس بغير اللَه مرءٌ بغالبِ ٥٩كما قد تسامت بالصلاح وبالتُقىأميرتنا هندٌ بحسن العواقبِ ٦٠وحازت مقاماً لن يُبارى من المَلاوسادت علاءً في صنيع العجائبِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 134205