انتقل إلى المحتوى
انضم

أخلاي خلوني بشأني وخلتي

حنا الأسعد
١أخلّايَ خلّوني بشأني وخلَّتيلِيُطفى لظى قلبي بطوفان عبرتي
٢وأسكب من شأني الدفوق مدامعاًتعَمُّ الورى لولا سعيري وزفرتي
٣وأندب في الأسحار ما هبَّتِ الصَباصِباءً توى يوم ارتحال الصبيَّةِ
٤فمن لي بورق الحيّ للنوح متقنٌليسعفني دهراً بنوحي وحسرتي
٥فمن لي بهتّانٍ يدوم انسكابهُمزيدٍ إلى تسكاب أمطار دمعتي
٦فمن لي بنيران المجوس أجيجهالتُضرمَ في قلبي وتزدادَ حرقتي
٧ومن لي بلبنانَ الحزينِ وآلهِلنُشركَ في البلوى وبُؤس المصيبةِ
٨عليكَ أيا قلبي شُجوناً وكن لهاأليفاً ولا تعتاض عنها بفرحةِ
٩ودونك يا شأني دموعاً سخينةًوزدها دماً ما دام فقد الحبيبةِ
١٠فباللَهِ يا ذا الدوح هل فيك أهيفٌوهل فيك ميّاسٌ بصدر النضيرةِ
١١وباللَهِ يا ذا الروض هل فيك ضاحكٌوهل تسفر الأغصان عن ثغر زهرةٍ
١٢ويا زهر ذيّاك الخزام فهل ترىعبيراًوهل للعرف عُرفٌ بطيبةِ
١٣فحاشا فما للروض نشرٌ ولا زهىًفأنّى وقد أمسى كأرضٍ جدوبة
١٤أيا سحراً هل تلتقي الدهر نسمةًتطيب بها الأنفاس من حيث هبّتِ
١٥وهل تسمع الآذان فيكَ طروبةًيُهَيِّجُها بلجُ الصباحِ لنَغمةِ
١٦وهل تُطربُ الأغصانُ والصبحُ ساجعاًفكيف وقد أضحى صريعَ البليَّةِ
١٧نعم تهدرُ الورقاءُ لكن هديرهاحنينٌ وما ذيّاكَ نوع المسرَّةِ
١٨تُهَيِّجُها للنوح نارٌ تسعّرتبأكبادها مثلي بجَور المنيَّةِ
١٩نبيتُ كلانا والحنينُ هديدناونجري دموعاً من شؤونٍ سخينةِ
٢٠تعلّمني لحناً مشوقاً من النوىوحال النوى بيني وما بين منيتي
٢١عيوني عيونٌ بالدموم تفجَّرتوبتُّ أرى سيّان صبحي وظلمتي
٢٢أيا ظالمي عذراً ولا تكُ ظالماًفأنّى ولا أبكي لفقدي شقيقتي
٢٣فأنّى ولا أبكي وبدري بغربهِتوارى والقاني بديجور دجيتي
٢٤فأنّى ولا أبكي وشمسي لقد نأتوأنظر هذي الشمس بالأفق ذرَّتِ
٢٥فأنّى ولا أبكي وقلبي مسافرٌولم يكُ لي سلوى بفوزٍ بنظرةِ
٢٦لئن قيل بدرٌ قلتُ هذي تزيدهُكمالاً وما في الأمر سؤلي بريبةِ
٢٧وإن قيل شمسٌ قلتُ شمسي حريةٌبوصفٍ ومنها النور تلك استمدَّتِ
٢٨وإن ذُكِر الإطهار تسمو طهارةًوهل تعرف التدنيس شمسٌ تجلَّتِ
٢٩وإن فاخروا بالحسن بدرٌ مجمَّلٌمحاسنها فاقت جمال البريّة
٣٠فما للصبا ألطاف هائفة الصِباوما للنقا أفنان أنسٍ بلينةِ
٣١ولو أن حور العين شامت عيونهالباتت ومنها الطرف مغضوض خجلة
٣٢فتلك التي لم ترتضِ الخزَّ موطئاًوتثوي بأبراجٍ كاخدار جنَّةِ
٣٣وذا الآن قد أمست موسَّدة الثرىوفي جوف هذا الرمس يا قوم أمستِ
٣٤فهل تلك آيات المنون لقد جرتعليها على عمدٍ بغض الشبيبةِ
٣٥فويحك يا هذا البوار ألم تدَعفؤاداً خليّاً من همومٍ ولهفةِ
٣٦فكيف ولا أجري المدامعَ عندماوأزهدُ في الدنيا وألزم وحدتي
٣٧أكاتبتي هلّا تعودين للحمىبيومٍ وتطفي نار قلب العشيرةِ
٣٨أكاتبتي هل تكتبينَ رسالةًإلينا بتبشيرٍ بتقريبِ أوبةِ
٣٩أكاتبتي إن كنتِ تبغين في النوىمداداً فقد ذَوَّبت إنسانَ مقلتي
٤٠فجودي بما قد قيل فالحظُّ نائبٌلدى حالة الغيبات عن صدق رؤيةِ
٤١وإن كنت يا سؤلي علّي ضنينةًوتبغين في ذا البخل تسكين لوعتي
٤٢فواللَه إني طالما عشتُ لم أجدسُلُوّاً وهل أسلو بعمري خدينتي
٤٣وإنّي على طول الزمان لنائحٌوأسكب دمعاً من جفونٍ قريحةِ
٤٤كما قد أتى تاريخ يومٍ كلامهاأيا آل أبكوني على طول غيبتي

اقرأ أيضًا لـحنا الأسعد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 134206