انتقل إلى المحتوى
انضم

أضاق الفضا الموهوم تلقاء مقلتي

حنا الأسعد
١أضاقَ الفضا الموهومُ تلقاءَ مقلتيأم الطالع المشؤومُ أعمى بصيرتي
٢أم الفلكُ الغدّار أرخى سُدولهُفحجَّب نور الشمس عند الظهيرة
٣أراني كما العشواءِ في حومة الضحىأخابط بالدهياءِ في جوف ظلمتي
٤أطوف مفازات الدواهي مشتَّتاًوقد بتُّ جوّاباً بأوعار حيرتي
٥وقد صال ذو الكَيسان بالضرّ والاساعليَّ بجيش الغدر كرّار صولةِ
٦دعاني وقوداً للسعير مُقَلِّباًبقلبي لظى الإحراق في كل حرقةِ
٧رماني بأوصابٍ صريعاً إلى البلاوقد دكَّ بالأشجان أطواد رفعتي
٨تلقَّف مني العينَ والقلبَ بغتةًوما زال في جدٍّ إلى خطف مهجتي
٩دعاني وحيداً فاقد الرشد والهدىوقد بتُّ في الرزاءِ أبكى بوحدتي
١٠أمات البها واللطف والظرف والزُهىوصيَّر ماس الحسن تُرباً بتربةِ
١١لفيف الولا المقرون أمسى مُفَرَّقاوبتُّ قرين البؤس بعد القرينةِ
١٢أذلك من دهرٍ ظلومٍ على الملايُفاخر في ظلمٍ بوقع البليَّةِ
١٣أم القَدَر المدرج في الفَرق ساق ليدروجاً بتدريج الصِبا والصبيَّةِ
١٤أ هذي فعالٌ بالمنون لقد نمتوقد ضيَّعت مني المنى بالمنيَّةِ
١٥بَوارٌ أراش القلب في سهم غدرهِفشقَّ بهِ خِلبي بمخلاب نبلَةِ
١٦أدار رحى الكُيسان والجور والرَدىوفتَّتَ أعظامي بفقد العظيمةِ
١٧دُروجٌ دعى ماسي تراباً ببغيهِوأخمد نور الحسن من صبح طلعةِ
١٨أيا غاشما أغشى الغزالة في الضحىغياهب برد أغربتها بِغُربةِ
١٩أيا ظالماً بثُّ المظالم دأبهُعلى البغي مفطورٌ بأقبح فطرةِ
٢٠أيا باغياً يبغي ملاشاة عالمٍلعلَّكَ مجبولٌ بطين الضغينةِ
٢١أما لك فكرٌ يختشى دور غائلٍولا قلب مخلوقٍ بأنس الطبيعةِ
٢٢أيا قاسياً قلباً فهل جاز أن ترىحلالاً بقتل العمد من دون زلَّةِ
٢٣فألماستي كانت على الطُهر والتُقىتتابع أمر اللَه باري البريَّةِ
٢٤طهورٌ حكَت شمس النهار نعوتُهاتُجَلُّ بأنوارٍ إذا ما تجلَّتِ
٢٥محاسنها الغراءُ يبهر نورهابصائر مَن خُصّوا بحسن البصيرةِ
٢٦بديعة أوصافٍ تسامت بوصفهابريعة أللطافٍ سبت كل مقلةِ
٢٧لطلعتها الحسناء ترنو كواكبٌكما سجدت للفَرق شمسُ المجرَّةِ
٢٨ومقلتها الوسناءُ لم تبقِ واسناًوهل شيمَ نعسانٌ يجود بيقظةِ
٢٩وكم أخجل الجوريَّ زهواً خدودهاوقد بات مخفوراً وأيَّةَ خجلةِ
٣٠وكم بات عقد الدرّ يبغي تستراًبأسفارها تلك الدراري بضحكةِ
٣١سما جيدها صافي اللجين ضياءُهُفباتت ظبا الأوجار في غار وَجرَةِ
٣٢ومذ ضارع الخطيَّ ليناً قوامهاغصون النقا خرَّت سجوداً بحشمةِ
٣٣وكم قد سمت درّاً جواهر ثغرهاأُصيغَت من الألماس في صنع قدرةِ
٣٤مكمَّلة الألطاف بالحسن والبهامجمَّلة الأوصاف من كل لهجةِ
٣٥فريدة خَلق أحكم اللَهُ خَلقَهاحميدة خُلقٍ فاق حمد الخليقةِ
٣٦أنارت سما لبنانَ من نور بدرهاوقد شهد الآفاق في ذا وقرَّتِ
٣٧وحازت ثناءً فاق وصفي سناؤُهُعفافاً سما طُهراً وكل فضيلةِ
٣٨ولهجتها مدح الأنام تَعَشَّقَتولم تأتِ في هجو ولفظ النميمةِ
٣٩وضيعة قلبٍ والسموُّ مقامُهاكريمة قنسٍ ساد سمك البسيطة
٤٠ولو فاخرت كل العباد بحسنهالقرّوا وكلٌّ قال أنتِ مليكتي
٤١فويحكَ يا هذا البوار فهل يُرىجوازاً تجازي الخير شرّاً بنقمةِ
٤٢أقلُبك جلمودٌ ولست بباصرأم الطبع مطبوعٌ بصدر المضرَّةِ
٤٣ألا الكفر أن تُلقى الظريفة في الثرىوهل جاز دفنُ الماس دهراً بحفرةِ
٤٤أما رقَّ منك القلب حين نظرتهابرقَّة ألطاف حكَت حورَ جَنَّةِ
٤٥أما لانَ منك الطبع من لين طبعهاومن فرط إيناس وحب السكينةِ
٤٦أما خجلت عيناك حين تفرَّستبرؤيا ملاكٍ فاق في حسن صورةِ
٤٧أما ارتعشت يمناك حين مددتهاإلى قبض هتيك اليمين الطريَّةِ
٤٨وهلّا أبى نطقاً لسانك حينماتلوت اتركي صحباً تعالي بصحبتي
٤٩تلقَّفتها يا ذا البغيُّ ببغتةٍفليتك لم تظفر لدينا ببغيةِ
٥٠وصيَّرتَ ربعاً كان بالأنس زاهياًبثوب سوادٍ من دياجي الدِجنَّةِ
٥١وبتنا حيارى بالشجون بلا هدىًنجوب مفازاتٍ بغمٍّ ولهفةٍ
٥٢فيا لهفي ما البدرُ قد غاب وانثنىوما لي إلى بدري رجاءٌ بعودةِ
٥٣فيا لهفي ما الشمسُ ذرَّت بشرقهاويفعمني نوحي غصيصاً بشرقةِ
٥٤فيا حزني ما الورد قد لاحَ زاهياًكأوراد هتيك الخدود النضيرةِ
٥٥فيا شجني ما الماس ضاءَت عقودهُتضارع ثغراً من درارٍ نفيسةِ
٥٦فأنّى ولا أبكي دموماً على التيتجلَّت بذي الدنيا بذاتٍ فريدةِ
٥٧فأنّى ولا أبكي على من تسربلتمن الحسن والتقوى بأبهج حلَّةِ
٥٨فأنّى ولا أبكي على من تجلتجمالاً بأخلاق سمت كل خِلقَةِ
٥٩تجمَّعَ حسن الكون طرّاً بوجههاوحازت كمالاً مدهشاً كل فكرةِ
٦٠أيا حرَّ قلبي زد سعيراً حشاشتيولا تتَّإِد من هتن أمطار عبرتي

اقرأ أيضًا لـحنا الأسعد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 134214