١هل الشمس قد أضحت ضحىً في المغاربِفأمسى ضياءُ البدر في حال واقبِ ٢أم البرقع الخضراءُ حلَّت براقعاًشعور غمامٍ من سواد الجلاببِ ٣وأغشت نجوم الأفق فوق رقيعهاسجوف قتامٍ حالكات الغياهبِ ٤والبست الجرباء أمراط مأتمٍعلائم أشجانٍ بقلبٍ وقالبٍ ٥ظلامٌ على الأفلاك أرخى سدولهُفعمَّ الفضا الموهوم من كل جانبِ ٦وقد بات لبنانٌ كأعشى مخابطاًيميد ارتجافاً من وقوع الصائبِ ٧ففاجأهُ ناعي الشجون مخبراًبما حلَّ بالأكباد من سهم ضاربِ ٨هجومُ دروجٍ في زُآمِ تلَقُّفٍعلى شمس سمك المجد نورِ الكواكبِ ٩على روزة المعقول والطُهر والتُقىوذات كمال في جميع المناقبِ ١٠ربيَّةُ خدرٍ كالجبال رصينةٌزهيَّة بدر حسنُ حسن الملاهبِ ١١تقيَّة قلبٍ والعفاف حليفهاصبيَّةُ عمرٍ زهو كل الشبائبِ ١٢سنيَّة قدرٍ والتواضع دأبهاأبيَّةُ كبر عن أقاسي التجانبِ ١٣وشاطةُ قدٍّ رادةٌ رُعبوبَةٌبهيرةُ أخلاقٍ بأسمى المراتبِ ١٤مهفهفةٌ هيفاء خودٌ خريدةٌخَرودٌ عَروبٌ تاج رأس الكواعب ١٥لميس وأملودٌ وغيدا طفلةٌرجاجٌ رداحٌ بضَّةٌ زهو شانبِ ١٦مُخدَّرةٌ غَرثى الوشاح مهيرةٌوشطبةٌ ملدٍ فخر جمع الشطائبِ ١٧ووهنائةٌ خُرعوبَةٌ وعقيلةٌوبَهنانةٌ وسناءُ زين الخراعبِ ١٨وخمصمانةٌ مجدولةٌ ورَنجَلَةٌوغانيةٌ غنّاءُ بدر الثواقبِ ١٩وفاقت على الأقمار زهوارً ورونقاًبفرطٍ جمالٍ لا برخي الذوائبِ ٢٠وحيَّرَ حورَ العين أحورُ طرفهاكما حار بالأبصار طرف المراقبِ ٢١لها الطُهر والمعقول والفضل والثناوسادَت من الآداب عن كل آدبِ ٢٢هي فرع قنسٍ ساد مجداً وسؤدَداًونالت من العلياءِ خير الرغائبِ ٢٣سليلة واصه للمعالي وزيرُهاحليلة كوبليان فخر المناصبِ ٢٤لكَم قد تسامت في سما العز رفعةًوقرَّت على الأفلاك فوق المناكبِ ٢٥وكم قد ثوت بالمجد صرحاً مُمرَّداًبجوهر ماسٍ لا بواهي الزآيبِ ٢٦ولو رمتُ في التأبين عَدَّ نعوتهاوكنتُ بليغ النظم ابرع خاطبِ ٢٧وقد فقت سحباناً وحسانَ مفصحاًوانشدت أشعاراً بملءِ السباسبِ ٢٨وقد كانت الأبحار نقساً وبرّهاطروساً وكل النبت أقلام كاتبٍ ٢٩لما أنجزت وصفاً بمدح نسيبةٍحسيبة أنسابٍ بوصفٍ مناسبٍ ٣٠فأنّى نراها غادرت كلما تُليونادت مع الركبان سارت ركائبي ٣١وخلَّت أباها والقرينَ ومن لهاكرائم أنجالٍ ورهط الأقارب ٣٢ومذ غادرت بيروتَ سار سريرهاإلى سفح لُبنانٍ بجمع المواكب ٣٣وأوعبَ ذاك السهل من جيش مأتمصفوفاً وركباناً وركب المراكبِ ٣٤ومذ بُلِّغت للحازمية سلَّمتلخالتها حيَّت صنيع الحبائبِ ٣٥فقالت لها سؤلي تركتِ مليكنايقاسي سعير الحزن بين النوادبِ ٣٦فخَوِّلهُ يا رحمان صبراً مُجمَّلاًوأوقيهِ يا ربّاهُ شرَّ العواطبِ ٣٧أيا جَدثي قد قفر وحشةٍوذا الآن قد وافاك أنس المطانبِ ٣٨لقد دُفِنت في جانبي اليوم وردةٌوهل جاز دفن الورد في ذي الصواعبِ ٣٩وقد ضمَّها اللحدان فوق ضريحهاكما ضمَّ تُربُ الرمسِ تبرا الترائبِ ٤٠وناءَت عن الدنيا وبانت ببونهاوقد أحرِمت قرباً على رغم شاذبِ ٤١مؤانستي هل تقتِ شوقاً لخالةٍأم القصد تستقصين مني جوائبي ٤٢فها إنني في الرمس صرتُ رميمةًوجسمي غدا التَيرابَ في ذي المتاربِ ٤٣وذا الآن مذ حيَّيت أحيَيتِ مهجتيتجيبكِ رمزاً لا بلفظ المجاوبِ ٤٤فعُقبى دُفار التُرَّهاتِ كما بناوتسري جميع الناس في ذي الاسالبِ ٤٥ونلقي بذي الجداث كلٌّ نصيبهُعلينا من الاحباب لوح المعاذبِ ٤٦وبات كلا البدرين في ظلمةِ الثرىوفوقهما تُهمى دموع السواكبِ ٤٧أمن تعس لبنانٍ لَقَد حلَّ ذا القضاوقد حلَّ فيهِ الضيق بعد الرحائبِ ٤٨فوَيحٌ للبنانٍ فأمسى منكَّساًشواهُ وفيهِ الحزن ضربة لازب ٤٩ووَيبٌ للبنانٍ ليبكِ مدا المداويهمي غيوث الدمع مزن السحابِ ٥٠ووَيسٌ للبنانٍ على نحس طالعوتنويع غربٍ مع شديد المآربِ ٥١ووَيلٌ له إذ خُطَّ بين سرارهِعلائم نحسٍ وهي شُؤم الشواذبِ ٥٢لقد حلَّ في واليه واصه وزيرهِخطوب شجونٍ من عدوٍّ مشاغب ٥٣وقد حاق كوبليان رزء لأنهصحيبٌ بذي البلوي واي مصاحبِ ٥٤وعمَّت رُبى لبنانَ أحزان لوعةٍوقد بات أهلوهُ بسود العصائبِ ٥٥وإذ ذاك قد نادى من الرشد صارخٌأيا واصهٌ صبراً على ذي التجارب ٥٦فذا منتهى كل العباد ألا اتَّإدوذا الأمر لا يثنيه حجب الحواجبِ ٥٧وسلّم لأمر اللَه تلقى سلامةًوعوضاً وسلواناً وحسن العواقب ٥٨ويغنيك في الدنيا نعيماً وغبطةًويحبوكَ في الأخرى عميم المواهبِ ٥٩ألا انظر لمن جاءَ الدنيَّة قبلناملوكٌ وأقيال وجمع الكتائبِ ٦٠كذا أنبياءُ اللَه مع كل مُرسَلوقد تمموا أمراً بفعل العجائبِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 134219