١يَا مُنْزِلَ الآيَاتِ وَالْفُرْقَانِبَيْنِي وَبَيْنَكَ حُرْمَةُ الْقُرْآنِ ٢اِشْرَحْ بِهِ صَدْرِي لِمَعْرِفَةِ الْهُدَىوَاعْصِمْ بِهِ قَلْبِي مِنَ الشَّيْطَانِ ٣يَسِّرْ بِهِ أَمْرِي وَأَقْضِ مَآرِبِيوَأَجِرْ بِهِ جَسَدِي مِنَ النِّيرَانِ ٤وَاحْطُطْ بِهِ وِزْرِي وَأَخْلِصْ نِيَّتِيوَاشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَصْلِحْ شَانِي ٥وَاكْشِفْ بِهِ ضُرِّي وَحَقِّقْ تَوْبَتِيوَارْبِحْ بِهِ بَيْعِي بِلاَ خُسْرَانِ ٦طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي وَصَفِّ سَرِيرَتِيأَجْمِلْ بِهِ ذِكْرِي وَأَعْلِ مَكَانِي ٧وَاقْطَعْ بِهِ طَمَعِي وَشَرِّفْ هِمَّتِيكَثِّرْ بِهِ وَرَعِي وَأَحْيِ جَنَانِي ٨أَسْهِرْ بِهِ لَيْلِي وَأَظْمِ جَوَارِحِيأَسْبِلْ بِفَيْضِ دُمُوعِهَا أَجْفَانِي ٩اِمْزِجْهُ يَا رَبِّي بِلَحْمِي مَعْ دَمِيوَاغْسِلْ بِهِ قَلْبِي مِنَ الأَضْغَانِ ١٠أَنْتَ الَّذِي صَوَّرْتَنِي وَخَلَقْتَنِيوَهَدَيْتَنِي لِشَرَائِعِ الإِيمَانِ ١١أَنْتَ الَّذِي عَلَّمْتَنِي وَرَحِمْتَنِيوَجَعَلْتَ صَدْرِي وَاعِيَ الْقُرْآنِ ١٢أَنْتَ الَّذِي أَطْعَمْتَنِي وَسَقَيْتَنِيمِنْ غَيْرِ كَسْبِ يَدٍ وَلاَ دُكَّانِ ١٣وَجَبَرْتَنِي وَسَتَرْتَنِي وَنَصَرْتَنِيوَغَمَرْتَنِي بِالْفَضْلِ وَالإِحْسَانِ ١٤أَنْتَ الَّذِي آوَيْتَنِي وَحَبَوْتَنِيوَهَدَيْتَنِي مِنْ حَيْرَةِ الْخِذْلاَنِ ١٥وَزَرَعْتَ لِي بَيْنَ الْقُلُوبِ مَوَدَّةًوَعَطَفْتَ مِنْكَ بِرَحْمَةٍ وَحَنَانِ ١٦وَنَشَرْتَ لِي في الْعَالَمِينَ مَحَاسِنًاوَسَتَرْتَ عَنْ أَبْصَارِهِمْ عِصْيَانِي ١٧وَجَعَلْتَ ذِكْرِي في الْبَرِيَّةِ شَائِعًاحَتَّى جَعَلْتَ جَمِيعَهُمْ إِخْوَانِي ١٨وَاللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِيلأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي ١٩وَلأَعْرَضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِيوَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ ٢٠لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِيوَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَانِي ٢١فَلَكَ الْمَحَامِدُ وَالْمَدَائِحُ كُلُّهَابِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي ٢٢وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍمَا لِي بَشُكْرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ ٢٣فَوَحَقِّ حِكْمَتِكَ الَّتِي آتَيْتَنِيحَتَّى شَدَدتَّ بِنُورِهَا بُرْهَانِي ٢٤لَئِنِ اجْتَبَتْنِي مِنْ رِضَاكَ مَعُونَةٌحَتَّى تُقَوِّيَ أَيْدُهَا إِيمَانِي ٢٥لأُسَبِّحَنَّكَ بُكْرَةً وَعَشِيَّةًوَلَتَخْدُمَنَّكَ في الدُّجَى أَرْكَانِي ٢٦وَلأَذْكُرَنَّكَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًاوَلأَشْكُرَنَّكَ سَائِرَ الأَحْيَانِ ٢٧وَلأَكْتُمَنَّ عَنِ الْبَرِيَّةِ خَلَّتِيوَلأَشْكُوَنَّ إِلَيْكَ جَهْدَ زَمَانِي ٢٨وَلأَقْصِدَنَّكَ في جَمِيعِ حَوَائِجِيمِنْ دُونِ قَصْدِ فُلاَنَةٍ وَفُلاَنِ ٢٩وَلأَحْسُمَنَّ عَنِ الأَنَامِ مَطَامِعِيبِحُسَامِ يَأْسٍ لَمْ تَشُبْهُ بَنَانِي ٣٠وَلأَجْعَلَنَّ رِضَاكَ أَكْبَرَ هِمَّتِيوَلأَضْرِبَنَّ مِنَ الْهَوَى شَيْطَانِي ٣١وَلأَكْسُوَنَّ عُيُوبَ نَفْسِي بِالتُّقَىوَلأَقْبِضَنَّ عَنِ الْفُجُورِ عِنَانِي ٣٢وَلأَمْنَعَنَّ النَّفْسَ عَنْ شَهَوَاتِهَاوَلأَجْعَلَنَّ الزُّهْدَ مِنْ أَعْوَانِي ٣٣وَلأَتْلُوَنَّ حُرُوفَ وَحْيِكَ في الدُّجَىوَلأُحْرِقَنَّ بِنُورِهِ شَيْطَانِي ٣٤أَنْتَ الَّذِي يَا رَبِّ قُلْتَ حُرُوفَهُوَوَصَفْتَهُ بِالْوَعْظِ وَالتِّبْيَانِ ٣٥وَنَظَمْتَهُ بِبَلاَغَةٍ أَزَلِيَّةٍتَكْيِيفُهَا يَخْفَى عَلَى الأَذْهَانِ ٣٦وَكَتَبْتَ في اللَّوْحِ الْحَفِيظِ حُرُوفَهُمِنْ قَبْلِ خَلْقِ الْخَلْقِ في أَزْمَانِ ٣٧فَاللهُ رَبِّي لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًاحَقًّا إِذَا مَا شَاءَ ذُو إِحْسَانِ ٣٨نَادَى بِصَوْتٍ حِينَ كَلَّمَ عَبْدَهُمُوسَى فَأَسْمَعَهُ بِلاَ كِتْمَانِ ٣٩وَكَذَا يُنَادِي في الْقِيَامَةِ رَبُّنَاجَهْرًا فَيَسْمَعُ صَوْتَهُ الثَّقَلاَنِ ٤٠أَنْ يَا عِبَادِي أَنْصِتُوا لِي وَاسْمَعُواقَوْلَ الإِلَهِ الْمَالِكِ الدَّيَّانِ ٤١هَذَا حَدِيثُ نَبِيِّنَا عَنْ رَبِّهِصِدْقًا بِلاَ كَذِبٍ وَلاَ بُهْتَانِ ٤٢لَسْنَا نُشَبِّهُ صَوْتَهُ بِكَلاَمِنَاإِذْ لَيْسَ يُدْرَكُ وَصْفُهُ بِعِيَانِ ٤٣لاَ تَحْصُرُ الأَوْهَامُ مَبْلَغَ ذَاتِهِأَبَدًا وَلاَ يَحْوِيهِ قُطْرُ مَكَانِ ٤٤وَهُوَ الْمُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُمِنْ غَيْرِ إِغْفَالٍ وَلاَ نِسْيَانِ ٤٥مَنْ ذَا يُكَيِّفُ ذَاتَهُ وَصَفَاتِهِوَهُوَ الْقَدِيمُ مُكَوِّنُ الأَكْوَانِ ٤٦سُبْحَانَهُ مَلِكًا عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىوَحَوَى جَمِيعَ الْمُلْكِ وَالسُّلْطَانِ ٤٧وَكَلاَمُهُ الْقُرْآنُ أَنْزَلَ آيَهُوَحْيًا عَلَى الْمَبْعُوثِ مِنْ عَدْنَانِ ٤٨صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ خَيْرَ صَلاَتِهِمَا لاَحَ في فَلَكَيْهِمَا الْقَمَرَانِ ٤٩هُوَ جَاءَ بِالْقُرْآنِ مِنْ عِنْدِ الَّذِيلاَ تَعْتَرِيهِ نَوَائِبُ الْحَدَثَانِ ٥٠تَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَوَحْيُهُبِشَهَادَةِ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ ٥١وَكَلاَمُ رَبِّي لاَ يَجِيءُ بِمِثْلِهِأَحَدٌ وَلَوْ جُمِعَتْ لَهُ الثَّقَلاَنِ ٥٢وَهُوَ الْمَصُونُ مِنَ الأَبَاطِلِ كُلِّهَاوَمِنَ الزِّيَادَةِ فِيهِ وَالنُّقْصَانِ ٥٣مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنْ يُبَارِيَ نَظْمَهُوَيَرَاهُ مِثْلَ الشِّعْرِ وَالْهَذَيَانِ ٥٤فَلْيَأْتِ مِنْهُ بِسُورَةٍ أَوْ آيَةٍفَإِذَا رَأَى النَّظْمَيْنِ يَشْتَبِهَانِ ٥٥فَلْيَنْفَرِدْ بِاسْمِ الأُلُوهَةِ وَلْيَكُنْرَبَّ الْبَرِيَّةِ وَلْيَقُلْ سُبْحَانِي ٥٦فَإِذَا تَنَاقَضَ نَظْمُهُ فَلْيَلْبَسَنْثَوْبَ النَّقِيصَةِ صَاغِرًا بِهَوَانِ ٥٧أَوْ فَلْيُقِرَّ بِأَنَّهُ تَنْزِيلُ مَنْسَمَّاهُ في نَصِّ الْكِتَابِ مَثَانِي ٥٨لاَ رَيْبَ فِيهِ بِأَنَّهُ تَنْزِيلُهُوَبِدَايَةُ التَّنْزِيلِ في رَمَضَانِ ٥٩اللهُ فَصَّلَهُ وَأَحْكَمَ آيَهُوَتَلاَهُ تَنْزِيلاً بِلاَ أَلْحَانِ ٦٠هُوَ قَوْلُهُ وَكَلاَمُهُ وَخِطَابُهُبِفَصَاحَةٍ وَبَلاَغَةٍ وَبَيَانِ
الشرح
4 مواضع- وَالْفُرْقَانِالقران
- مَآرِبِيمآرِبُ : جمع مَأْرَبُ المأْرَب : أَرَب؛ بُغية وحاجة مُلحَّة
- وَالْفُرْقَانِالقران
- وَالْفُرْقَانِالقران
المصادر والحقوقرقم القصيدة 134646