١رُوَيدَكَ سارٍ في دياجي الدجِنَّةِتجوبُ مفازاتٍ بملءِ الأعنَّةِ ٢وراخٍ جموح اللهو في كل سَبسبٍتخابط كالعشواءِ عند العشيَّةِ ٣طموحاً بلذّاتٍ تعامى غوايةًولم تذَّكِر عقبى ولا حظَّ جنَّةِ ٤سبوحاً بلجّاتٍ كراقٍ سفينةًتقاذفها الأمواج من دون دفَّةِ ٥مغيراً بمضمار الملاهي تغايراًتُغايرُ أغياراً بإفراط غيرةِ ٦إلامَ تمادى بالسفاهة نابذاًقناع حياءٍ خالعاً كل خشيةِ ٧إلامَ تطيل الطيشَ والزيغ والغوابغفوٍ وأحلامٍ على غير يقظةِ ٨إلامَ تضيع العمر باللهو باطلاًوتقضي حيوةً بالمعاصي الذميمةِ ٩إلامَ تغضّ الطرف عن نهي آمرٍهو الخالقُ الجبّار مُبدي الخليقةِ ١٠إلامَ تبيع النفس بخساً وَتُشتَرىبملءِ السما والأرض قدراً لقيمةِ ١١إلامَ تَرى فخراً أباطيل عالَمٍلعمرك هل ساوَت جناح بعوضةِ ١٢إلامَ تنلهى في الملذّاتِ نهمةًوأوطارك القصوى دنايا الدنيَّةِ ١٣وحتىمَ لا تخشى الإله وترعويفهل إنَّ في الدنيا خلوداً لطينةِ ١٤وحتىمَ ذا المسرى وتجهدُ في السُرىعَمِيّاً وفي ذا السير فقد المسرَّةِ ١٥وحتىمَ هذا الوهم غير ملاحظٍمناهيَ جبّارٍ شديد العقوبةِ ١٦وحتىمَ في هذا الغرور مولَّعاًبأواهم أحلامٍ بهذي الغرورةِ ١٧وحتىمَ يا ذا الجهل لم تصحُ ساعةًوتمرح مثل الطفل في عين غفلةِ ١٨وحتىمَ لا تصغي لانذار منذرٍولا تتَّقي أخطار خطو الخطيَّةِ ١٩وحتىمَ لا ترضى بخلع خلاعةٍلعلَّك لا تُصمى بسهم الخديعةِ ٢٠ألا أرفق بنفسٍ إن كل نفائسٍلديها بذي الدنيا أخسُّ الخسيسةِ ٢١أتنفق عمراً بالهوى صُنع مسرفٍولم تذَّخر للطهر بعض دقيقةِ ٢٢أتَرغب عن عيش السعادة سرمداًوتعتاضُ في بدخٍ بعيش هُنَيهَة ٢٣وترغب في الدنيا بكل دناءَةٍتغادرُ أملاكاً وفردوس نعمةِ ٢٤تعاوضُ في تُربٍ بِفَورِ تلقُّفٍعلى التبر منضوداً بكل كريمةِ ٢٥أفانٍ بباقٍ تفتديهِ ولن ترىبأنَّ البقا يسمو على كل فديَةِ ٢٦أتكرَهُ جنّاتٍ وتهوى جهنَّماًوتمقت رضواناً وترضى بسخطةِ ٢٧أتنكر أمر الدين والبعث والبقاوترفض آياتٍ أتت خير حجَّة ٢٨فلا تتبع الأميال وانبذ ضلالهاوكن باصراً وابصر بعينٍ بصيرةِ ٢٩أأنتَ عدوُّ النفس أم أنت خدنهافمن شيمةِ الأخدان صون الخدينةِ ٣٠أراك بلا الإشفاق تبغي عذابهاوترمقها شذراً بعينٍ غضوبةِ ٣١فلو شامت الأعداءُ ما أنت فاعلٌلرَقَّت لها رُحماً وأيَّة رقَّةِ ٣٢أتجهلُ ما للنفس من هول موقفٍأمام العلي الديّان في كل رهبةِ ٣٣وفيهِ لإعلان الخفايا مظاهرٌعلى مشهدِ الأبصار من كل حدقةِ ٣٤مصاحفِها مفتوحةٌ إذ يُرى بهاذنوبٌ ولم يُترَك بها قدر ذرَّةِ ٣٥فَوَيحكَ قد أغضضتَ عيناً بصيرةًوأغشيتها جهلاً لغنمٍ ببغيةٍ ٣٦كلفتَ بذي الدنيا على تُرَّهاتِهاتخالُ بأن قد حُزتَ خير غنيمةِ ٣٧فإقبالها الإدبار إحسانها أسىوإن تصفو في يومٍ أتت بالكدورةِ ٣٨وإن فقتَ قاروناً بمالٍ فلم تَنَلسوى خرقةٍ ستراً وقوتٍ بلقمة ٣٩فذَرها ولا تعبأ بظلٍّ عبورهُيكون كطرفِ العينِ في كل سرعة ٤٠دُفارٌ مقرُّ التُرَّهات كذوبةٌلكَم خدَعت شهماً ومات بحسرةٍ ٤١وإن أفرحت يوماً يأوب سرورهاشروراً بتصحيفٍ بتثليث نقطةِ ٤٢ومن يغتبط فيها بأفراح ساعةٍسيُدهى بأشجان الدواهي المديدةِ ٤٣فلا تَغتَبِط فيها فإن نعيمهاجحيمٌ وعمر المرء فيها كلحظةِ ٤٤أيا مستريب انظر رموساً وما بهامن التُرب مع تلك العظام الرميمة ٤٥فأين ملوكٌ أين من كان باسلاًوأربابُ أدراكٍ بكل دقيقةِ ٤٦وأين الأولى حازوا الجمال وحسنهموفازوا بأخدارٍ وخزّ الأسرَّةِ ٤٧ألا أين أرباب القصور ومجدهموأصحاب أموال ملايينَ كرَّةِ ٤٨ألا أين أرباب الصدور وفخرهمفماتوا وقد باتوا بأجداث ظلمةِ ٤٩وأينَ الأولى طرّاً أتوا قبل وقتناأما أُغمدوا ضمن الرموس بحشرةِ ٥٠ومن عاش فيها ألف عامٍ كأنَّهُفما عاش إلّا بعض أبعاض ليلةِ ٥١ومن كان حتماً للفناء مصيرهُفهل إن أبقاهُ بعكس القضيَّةِ ٥٢رويدك ذا غيٍّ ألستً بمرعوٍوتعلم تحقيقاً بهذي الحقيقةِ ٥٣عليكَ بتقوى اللَه تُجزى بنعمةٍوإن دمت في العصيان تُخزى بنقمةِ ٥٤أراكَ تحاشى ذكر مولاك معرضاًلذكر الغواني والأغاني بنغمة ٥٥وإن شمتَ ذا برٍّ إلى اللَه ذاكراًتُقَطِّبُ وجهاً في سرار العبوسةِ ٥٦وإن جىءَ في لغو الأحاديث هذرهاتُسنِّحُ سمعاً في بشاشة طلعةِ ٥٧وإن قيل في ذا الحيّ للجسم مُنيةٌتأُبُّ كَوثب الليث شَطر الفريسةِ ٥٨تُصَلّي بأفكارٍ وجمع شمولهابهِ لعبت أيدي سبا أي لعبةِ ٥٩وتشرعُ فيها بالتلاوة عادةًتتممها من دون قصدٍ ونيّةِ ٦٠تطيل كلاماً لم يكن منهُ طائلٌولو زدتَ فيهِ ركعةً بعد ركعة المصادر والحقوقرقم القصيدة 134790