انتقل إلى المحتوى
انضم

يا خائضا بحر جهل أنت جاهله

حنا الأسعد
١يا خائضاً بحر جهلٍ أنت جاهلهُوراقياً مَتنَ لهوٍ كلَّ عاملُه
٢وسالكاً من غرور الكون في شُعلنهج الغباوة في غيٍّ يشاغلهُ
٣وساعياً في هوى اللذات عن شَغَبٍوحابطاً في عماء أنت فاعلهُ
٤وآمنَ العالم الغشّاش زخرفهُمن بالأباطيل يلهي الناس باطلهُ
٥وتابعاً للملاهي مفكراً طرباًوليس يدري بأنَّ اللهو قاتله
٦وشاربا نهلة قد خالها عسلاًكما تخيَّل طعم السم ناهلهُ
٧وطالباً لرِضى الأهواء منعكفاًعلى المعاصي وتغريهِرذائلهُ
٨وسالباً لحقوق اللَه عن سفهٍيعتزُّ في حُمقٍ والكبر شاملهُ
٩وطامعاً في هوى الدنيا الكذوبة منأغفال طبعٍ عن الحسنى يغافلهُ
١٠حتى مَ تخطو بمضمار البوار علىمتن الغرور الذي انحلَّت مفاصلهُ
١١حتى مَ تلهج في إفكٍ تأمَّلهُصدقاً ولا صدقَ فيما أنت آملهُ
١٢حتى مَ تفوحُكَ الاشباح رؤيتهاوأنت للشَبح الفاني تغازلهُ
١٣حتى مَ تعتزُّ فيعُلوٍ لهُ وهدٌيوماً تنكسهُ تعلو اسافلهُ
١٤حتى مَ تفخر في المثوى ومنزلةٍولم تذكَّر برمسٍ أنت نازلهُ
١٥حتى مَ تخدعك الدنيا وقد شهدَتعيناك ترحال من غابت رواحلهُ
١٦حتى مَ تخطر في تيهِ العماية لمتنظر زماناً وما أفنت أوائلهُ
١٧أين الملوك وأين الأنبياء كذاكم من رسول أضاعتهُ رسائلهُ
١٨لا تخدع القلب بالآمال كن حذِراًستُخزِنَنَّ المَدا قلباً تخاتلهُ
١٩ألست تعلم أن الكون في عَدمٍوالمرءُ من طينةٍ مولاهُ جابلهُ
٢٠وكل شيء حوى التركيب قل عرضٌوالجسمُ من أصلهِ للموت آيلهُ
٢١وكل من كان مولوداً لهُ أجلٌلا بدَّ من زَمنٍ يقضيهِ آجلهُ
٢٢وكل محدَث إيجادٍ طعام فنىولو تمادى بأعوامٍ تُطاوِلهُ
٢٣أشكال هذي البرايا أشبَهَت عملاًنقشاً على الماءِ والدنيا تشاكلهُ
٢٤دار الأباطيل ذي الدنيا الدنيَّة بلفخّ الخديعة لم تخطىءُ عواملهُ
٢٥يُجاذبُ الناس مغناطيس غرّتهاوتوقع القلب من طرفٍ يراسلهُ
٢٦تعساً لها من كذوبٍ ذات مفسدةٍوكم خليٍّ بها زادت مشاغلهُ
٢٧من يأمن النار في أحشائهِ اشتعلتوهل لأمنِها أن لا تشاعلهُ
٢٨عرّض أخا الحزم لا تركن لفانيةٍواحذر لما سوف في العُقبى تقابلهُ
٢٩واسلك صراطاً قويماً واتخذ نفقاًتلقى النعيم الذي طابت مناهلهُ
٣٠ولا تحد عن رضى الرحمان في عملوحاذر النفس من بؤسٍ تواصلهُ
٣١واخضع إلى الحق طعهُ حق طاعتهِوهو القدير الذي جلَّت فضائلهُ
٣٢واستشفع البكر أم اللَه خالقنابحر المراحم قد فاضت جداولهُ
٣٣باب النعيم تُرَجّي كل ذي دَنَفٍخير البريَّة لا خيرٌ يماثلهُ
٣٤مليكةٌ قد سمَت جمع الملائك فيطُهرٍ وعفتها جاءَت تفاضلهُ
٣٥سلطانة الأرض طرّاً والسماء معاًوذا بتخصيص ربٍّ لا يبادلهُ
٣٦هي ابنة الآب أم الآبن قد دُعيَتعروسة الروح إن الحقّ قائلهُ
٣٧قد خصها اللَه في قَدرٍ بقدرتهِفوق الطباق ولا قدرٌ يعادلهُ
٣٨أنّي يضارعهُ في الكون من بشرٍأو في الملائك بل تسمو منازلهُ
٣٩تلك التي لو رآها البدر مكتملاًلغاب من نورها الوضّاح كاملهُ
٤٠أو قد رأتها شموسٌ في الضحى استترتترتادُ من خفرٍ ذيلاً تذائلهُ
٤١مزيلة الضرّ ذات السرّ كنز مُنىًغيث المواهب عمَّ الكون هاطلهُ
٤٢أُمُّ المراحم بحر الجواد في نِعَمٍقد جاش فوق الرُبى والشمُّ نائلهُ
٤٣مجموع حسن البرايا والكمال معاًومَدحُ أم العلي عالٍ تناولُهُ

اقرأ أيضًا لـحنا الأسعد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 134795