١لقد عادَ عصرُ العلمِ بعدَ انقضائِهِوجدَّدَ هذا الطرسَ بعدَ امحائِهِ ٢ولاحتْ شموسُ الفضلِ بعدَ أفولِهاوأشرقَ نورُ القطرِ بعدَ اختفائِهِ ٣وفتحَ فيهِ العلمُ أزهارَ روضةٍوشادَ عليهِ العدلُ عاليَ بنائِهِ ٤وناداهُ صوتُ النصرِ من جانبِ العُلىفكانَ صليلُ السيفِ رجعَ ندائِهِ ٥فلبّى وأكبادُ الأعادي خوافِقٌلديهِ كخفقِ الريحِ حولَ لوائِهِ ٦وعاهدهُ الفتحُ القريبُ فلمْ يزَلْوفيّاً لديهِ ثابتاً في ولائِهِ ٧تقاسمَ كلَّ المجدِ بينَ سيوفِهِوبينَ ظُبى الأقلامِ من شعرائِهِ ٨فمنْ ذي يراعٍ يزدهِي بمدادِهِومنْ ذي حسامٍ يزدهِي بدمائِهِ ٩ومنْ صُحفٍ خُطّتْ عليها يدُ العُلىومنْ صُحفٍ تبدو لنشرِ علائِهِ ١٠وقدْ زادتِ الأيامُ فيها صحيفةًسلامٌ بها يُهدى إلى كرمائِهِ ١١تُباهي بعنوانِ السلامِ وتنتميإلى وطنٍ كلُّ العُلى في انتمائِهِ ١٢بظلِّ أميرِ المؤمنينَ تفتّحتْكمائمُها عن مدحِهِ وثنائِهِ ١٣مليكٌ حوى نوراً من المجدِ باهراًتودُّ الدراري أنَّها من ضيائِهِ ١٤وأدركَ ما بينَ السلاطينِ منزلاًرفيعاً يردُّ الطرفَ باهِ سنائِهِ ١٥تقلّدَ فوقَ السيفِ سيفَ مهابةٍمنَ اللهِ حدُّ السيفِ دونَ مضائِهِ ١٦وأظهرَ من نورِ الخلافةِ رونقاًلنا ما حكاهُ الدهرُ عنْ سلفائِهِ ١٧سليلُ بني عثمانَ لا زالَ ملكُهُمْعلى الناسِ تجري الأرضُ طوعَ قضائِهِ ١٨ألا حبّذا عبدُ الحميدِ وحبّذازمانٌ تبدّى فيهِ من خلفائِهِ ١٩ويا حبّذا مصرُ التي ابتسمتْ لنابأنوارِ عباسِ العُلى وبهائِهِ ٢٠لقدْ نابَ عنْ مولاهُ خيرَ نيابةٍكما نابَ بدرٌ في الدجى عنْ ذكائِهِ ٢١أميرٌ تولّى القطرَ والخطبُ مظلمٌفجلّى دياجي الخطبِ نورَ ذكائِهِ ٢٢وقامَ بأعباءِ الأمورِ يديرُهابحكمةِ كهلٍ في اقتبالِ فتائِهِ ٢٣ومنْ كانَ من نسلِ العليِّ محمدٍفغيرُ كثيرٍ حقُّهُ منْ رجائِهِ ٢٤إذا افتخرَ القطرُ العزيزُ ففخرُهُبأنْ قدْ غدا العباسُ من أمرائِهِ ٢٥فلا زالَ يرعى القطرَ دوماً ولا تزلْمدائحُهُ موصولةً بدعائِهِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 134848