انتقل إلى المحتوى
انضم

لا تعذلن الدهر في أحكامه

نجيب سليمان الحداد
١لا تعذلنَّ الدهرَ في أحكامِهِواقصرْ عناكَ فلستَ منْ حكّامِهِ
٢لو كانَ ينفعُ في الزمانِ ملامُهُلم تلقَ خلقاً قطَّ منْ لوّامِهِ
٣منْ راضَ صرفَ الدهرِ أبصرَ طرفَهُفي صحوِهِ ما لا يرى بمنامِهِ
٤يقضي فيظلمُ جابراً في حكمِهِوالكلُّ مغلوبٌ على أحكامِهِ
٥بِتنا نعلّلُ بالوصالِ نفوسَنامنْ باخلٍ لمْ نرجِ ردَّ سلامِهِ
٦ويغرّنا الأملُ الغرورُ بملتقىمَنْ لا يراهُ الطرفُ في أحلامِهِ
٧ما أزهدَ الإنسانَ في ساعاتِهِوأشدَّ صبوتَهُ إلى أعوامِهِ
٨يلهو عنِ اليومِ الذي هوَ حاضرٌفكأنَّ ذلكَ ليسَ منْ أيامِهِ
٩وتراهُ يطمعُ في البعيدِ كأنَّهُقدْ نالَ في كفّيهِ فضلَ زمامِهِ
١٠هيهاتَ ليسَ العمرُ إلا ساعةٌحضرتْ، وعندَ اللهِ علمُ تمامِهِ
١١ما ليَ والآمالِ أرقبُ غيمَهاوالعينُ لم تظفرْ بغيرِ جهامِهِ
١٢مَنْ ليسَ يغتنمِ الرذاذَ لشرْبِهِولّى ولمْ يُطفِئْ غليلَ أوامِهِ
١٣يا منْ قنعتَ بكتبِهِ متعلّلاًكتعلّلِ الساري بنجمِ ظلامِهِ
١٤يشتاقُ طرفي منكَ بدراً طالعاًوالبعدُ بينَ غرامِهِ ومرامِهِ
١٥حالَ النوى دونَ العيانِ ولمْ تحلْفي الصبِّ بينَ فؤادِهِ وهيامِهِ
١٦دَنِفٌ يرنّحُهُ هواكَ صبابةًفكأنَّهُ ثملٌ بسكرِ مدامِهِ
١٧يشكو البعادَ إلى الزمانِ ولمْ أجدْمتظلّماً يشكو إلى ظلامِهِ
١٨إنَّ السقيمَ إذا تعذّرَ بُروءُهُيَجْلى لما قدْ كانَ أصلَ سقامِهِ
١٩يا نُحاً عيني برؤيةِ خطّهِما فاتَ أذني منْ سماعِ كلامِهِ
٢٠إنْ كانَ قدْ عزَّ اللقاءُ بأسرِهِفابعثْ بخطِّكَ، فهوَ منْ أقسامِهِ

اقرأ أيضًا لـنجيب سليمان الحداد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 134851