انتقل إلى المحتوى
انضم

إذا لاح لي في الليل إيماض بارقِ

نجيب سليمان الحداد
١إذا لاحَ لي في الليلِ إيماضُ بارقِتذكّرتُ ما بينَ العذيبِ وبارقِ
٢وأذكرُ منْ ميلِ الحبيبِ، وأدمعيمجرى عوالينا ومجرى السوابقِ
٣هوَ الحبُّ حتى ما تلوحُ ابتسامةٌمنَ البرقِ إلا أسلبتْ عينَ عاشقِ
٤سقى اللهُ أطلالاً عهدْنا ربوعَهامغاني تلاقٍ منْ مشوقٍ وشائقِ
٥فكمْ رتعتْ فيهنَّ مقلةُ رامقٍوكمْ سعدتْ فيهنَّ مهجةُ وامقِ
٦وكمْ لي في أثنائِهنَّ مواقفٌبكلِّ خليلٍ في الصفاءِ موافقِ
٧صحبتُ ليالي اللهو في زمنِ الصّباإلى أنْ تبدّى فجرُها في المفارقِ
٨وكنتُ تركتُ الشعرَ لا عنْ ملالةٍولكنْ لأسبابٍ عدتْ، وعوائقِ
٩تقضّتْ أحاديثُ الكرامِ، وأظلَمتْشموسُ الندى في غربِها والمشارقِ
١٠تساوى بنو الدنيا لدى ابنِ ملوكِهاكما تستوي الأكامُ تحتَ الشواهقِ
١١ملوكٌ بهم شمنا البلادَ حدائقاًوبابنِ الثويني زهرُ تلكَ الحدائقِ
١٢هوَ الزهرُ، لا يُسقى ندى الزهرِ في الفلاولكنَّهُ يُسقى الندى للخلائقِ
١٣وغيثُ الوغى، لكنْ بوارقُ رعدِهِيُريقُ المواضي لا وميضَ البوارقِ
١٤سكوبٌ على الهيجاءِ بمطرِها دماًولا صحبَ إلا خفقَ تلكَ البيارقِ
١٥وقطرُ ندىً تَنهلُّ بالخُودِ كفُّهُولا برقَ إلا وعدَ أروعَ صادقِ
١٦هوَ القمرُ المسعودُ في كلِّ مطلعٍهوَ الحمدُ المحمودُ منْ كلِّ ناطقِ
١٧فتىً همُّهُ في الناسِ تأمينُ خائفٍونصرةُ ملهوفٍ، وإرضاءُ طارقِ
١٨فدتكَ ملوكٌ لمْ يروا طرقَ الندىوقدْ سرتَ منْ عليائها في طرائقِ
١٩مدحتُكَ إذْ أضحى بكَ النظمُ لائقاًوكانَ لقومٍ مدحُهمْ غيرُ لائقِ
٢٠وكنتُ أرى تلكَ المدائحَ سرقةًفصيّرتُ صدقي فيكَ توبةَ سارقِ
٢١ومنْ عجبٍ أني أتوبُ لما مضىوأطلبُ أجرَ الصالحاتِ اللواحقِ

اقرأ أيضًا لـنجيب سليمان الحداد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 134860