انتقل إلى المحتوى
انضم

أما مل الزمان من الرزايا

نجيب سليمان الحداد
١أما ملَّ الزمانُ منَ الرزايافإنّي قدْ مللتُ منَ الشكايا
٢لنا في كلِّ يومٍ منهُ خطبٌوشرُّ خطوبةٍ خطبُ المنايا
٣هنالك لا تُردُّ لهُ سهامٌولا تُغني الدروعُ عنِ الرمايا
٤لعمركَ كلُّ ما في الأرضِ فانٍولا يبقى سوى باري البرايا
٥قضاءٌ ليسَ تُدركهُ وساوسُخفيٌّ لا تُقاسُ بهِ الخفايا
٦يذلُّ لديهِ كلُّ عزيزِ قومٍويعبثُ كلُّ طلّاعِ الثنايا
٧لكلِّ بليّةٍ في الناسِ وقعٌعلى حسبِ المراتبِ والمزايا
٨وما مثلُ البليّةِ في كريمٍتعمُّ لهولِ وقعتِها البلايا
٩لقد أسرَ الحمامُ اليومَ شهمًاغدتْ مهجُ الورى منهُ سبايا
١٠فسارَ ورنّةُ الباكي عليهِحداءٌ، والقلوبُ لهُ مطايا
١١فتىً جادتْ بهِ الدنيا، وكانتْلراجي جودِهِ إحدى العطايا
١٢أسلمهُ الزمانُ، وليسَ بدعٌفقدْ أعدتهُ أنعُمُهُ السّنايا
١٣قضى الصبرُ الجميلُ غداةَ وَلّىجميلُ الخلقِ، محمودُ السجايا
١٤وما ردَّ العُلاءُ الموتَ عنهُولم تُغنِ المذاكي والسرايا
١٥ولا نفعتهُ أجفانُ بواكٍعليهِ في الأصائلِ والعشايا
١٦ستندبهُ المعارفُ والمعاليوتبكيهِ المجالسُ والقضايا
١٧فكمْ جَلّى بها من مشكلاتٍصعابٍ، ليسَ تُدركُها الروايا
١٨وكمْ أبدى غوامضَها القوافيفلمْ يتركْ خبايا في الزوايا
١٩مضى، ولرُزئهِ صعقاتُ موسىبسيناءَ يومَ أُنزِلتِ الوصايا
٢٠وقدْ حُجبَ الرجالُ لِثامُ دمعٍوهُتكتِ الخدورُ عنِ الصبايا
٢١وحملَ فقدَهُ الأقوامُ حزنًابهِ استوَتِ الموالي والرعايا
٢٢هوى في قصرهِ منْ برجِ سعدٍإلى قبرٍ غدا سعدَ الخبايا
٢٣فأضحى القبرُ تحسدهُ قصورٌوأضحَتْ تحسدُ الماضي البقايا

اقرأ أيضًا لـنجيب سليمان الحداد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 134863