١قُلْ للغريبةِ عنْ أهلٍ وعنْ بلدِوعنْ صديقٍ، وعنْ قلبٍ، وعنْ كبدِ ٢وعنْ حبيبٍ، وعنْ دارٍ، وعنْ وطنٍوعنْ سرورٍ، وعنْ صبرٍ، وعنْ جلدِ ٣هلْ تذكرينَ ليالينا التي سلفتْوليلةً لستُ أنساها إلى الأبدِ ٤سرقتْ فيها منَ الواشين خلوتَناونلتُها منكِ عنْ وعدٍ يداً بيدِ ٥وبتُّ لا ريبةً نخشى بوادرَهابها، ولا عذلاً نخشاهُ منْ أحدِ ٦والليلُ مُرخٍ سدولَ السرِّ، يكتمُناعنْ أعينِ الناسِ، منْ واشٍ ومنْ رصدِ ٧وأنتِ في ثوبِكِ الناقي البياضِ، علىجسمٍ نقيٍّ، بنورِ الحُسنِ متقدِ ٨والنورُ في معزلٍ عنّا، لهُ لهبٌيبدو، ويخفى كفعلِ القلبِ ذي الحسدِ ٩ووجهُكِ الأبيضُ الباهي يزيدُ سناًعلى الظلامِ، كنورِ البدرِ في الجلدِ ١٠أرى عليهِ ضياءَ الحبِّ منبعثاًيكادُ يفضحُنا في دارةِ البلدِ ١١أهوى إلى رشفِ ثغرٍ فيهِ منتظمٌيهدي ليَ النارَ منْ صينٍ ومنْ بردِ ١٢وأنتِ طوعُ يدي، والوصلُ يجمعُنافي بردةٍ للتقى فاقتْ على البُردِ ١٣وبيننا غَزلٌ رقّتْ مواردهُكأنّهُ نغماتُ الطائرِ الغرِدِ ١٤شكوى تقطّعُها ما بيننا قُبَلٌولو أردنا سوى هذين لمْ نجدِ ١٥يهوى الفؤادُ على آثارها طلباًحتى يُناديه صوتٌ: قِفْ، ولا تَزِدِ ١٦صوتٌ هو الطهرُ، في لفظِ العفافِ بداوالطهرُ خيرُ صفاتِ النفسِ والجسدِ ١٧حتى رجعتُ بجسمٍ عنكِ مبتعدٍيشتاقُ عندكِ قلباً غيرَ مبتعدِ ١٨يا منهلًا قدْ تمتّعنا بكوثرهِحيناً، روينا بهِ، لو دامَ ريُّ صدي ١٩ما كنتُ أرضى وصالاً منكِ عن كثبٍفصرتُ أرضى خيالاً منكِ عنْ بُعدِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 134865