انتقل إلى المحتوى
انضم

لا تسألوا عن روحي البدنا

نجيب سليمان الحداد
١لا تسألوا عنْ روحي البدناإنْ كانَ منْ قتلِ الهوى فأنـا
٢ما حالُ منْ سلبَ الهوى دمَهُوفؤادَهُ، والصبرَ، والوسَنا؟
٣صدّوا، فما تركوا لهُ سكناًونأوا، فما تركوا لهُ وطَنا
٤كتمَ الهوى زمناً فباحَ، وماأجْداهُ كتمانُ الهوى زمنا
٥جارَتْ عليهِ لِحاظُهمْ، فكَشىسكراً، وزادتْ، فاشتكى علنا
٦قدْ كانَ يعشقُ ساكني دِمَـنٍواليومَ أصبحَ يعشقُ الدِّمنا
٧يهوى المساكنَ عندَ وحدتِهِمنْ كانَ يهوى بينَها سكنا
٨وبمهجتي حَسْناءُ ما تركتْفي العينِ شيئاً بعدَها حسنا
٩ألحاظُها للحبِّ قد عقدتْسوقاً، فكانتْ روحيَ الثمنا
١٠تركتْ فؤادي طائراً غرّداًلمّا ثنَتْ منْ قدِّها غصنا
١١يا حسنَ ليلٍ قدْ خلوتُ بهافيهِ، سوانا لمْ يكنْ معنا
١٢والروضُ قدْ فاحتْ أزاهِرُهُتحنو علينا منْ هنا وهنا
١٣كلمتُها هَمْساً، فما نطقتْإلّا بلحظٍ إنْ رنا فتنا
١٤أوحى إلى قلبي معانيَهالكنَّها لمْ تدخلِ الأُذُنا
١٥حتى انثنتْ، والسُكرُ يعطفُهاكالريحِ هزَّ نسيمُها فننا
١٦كشفَ المُدامُ عنِ الهوى فبدَاوأنارَ خافي الحبِّ فاعتلنا
١٧وسطا على أسرارِها، فحكَتْوأزالَ خَجْلةَ طرفِها فرنا
١٨قالتْ: أموتُ على هواكَ، فلاتجمعْ عليَّ الحبَّ والشجنا
١٩يا بَرْدَ ما قالتْ على كبِديلوْ كانَ يُخلصُ في الغرامِ هنا
٢٠غَرّي الرقيبَ بنا، وأيُّ هوىيصفو وقدْ غَرَّى الرقيبُ لنا؟
٢١وافى، فكَدَّرَ صفوَ ليلتِناوسعى، فكَدَّرَ بعدَها غَدَنا
٢٢ووشى، فأبعدَ قربَنا حَسَداًوبغى، فهدّمَ بينَنا وبنى
٢٣غلبَ الغرامُ على وشايتِهِفينا، فأبعدَهُ وقرّبَنا
٢٤واعدتُ طرفي في محاسنِهافلُقِّبتْ ثمَّ جنايةٌ وجنى
٢٥ورنتْ إليّ لحاظُها، فأنـامنْهنَّ بينَ منيّةٍ ومُنى
٢٦ورجعتُ أذكرُ طيبَ موقفِناولوْ أنَّ في ذكرى الهناءِ عنا
٢٧وحلفتُ أنّي لا أفارقُهاحتى تفارقَ روحي البدنا

اقرأ أيضًا لـنجيب سليمان الحداد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 134867