١زرْ أرضَ مصرَ و قِفْ على ربواتِهاواحفظْ فُؤادَك من ظبيٍ ظَبياتِها ٢وتوقّ أنفاسَ النسيمِ فإنهاممزوجةٌ بالحُبِّ من غاداتِها ٣أرضٌ كساها النيلُ زخرفَ وجهِهِوأعارَ بردَ مياهِهِ نسماتِها ٤فبدتْ كأنَّ الأرضَ وجهُ مليحةٍوكأنها خالٌ على وَجناتِها ٥للهِ روضتُها وقد حيِيَ الصَّباأغصانَها، فحنَتْ لها هاماتُها ٦وتحدّثتْ أمواهُها فوقَ الحصىتُوحي لطيرِ أراكِها نغماتُها ٧والأرضُ من ظلِّ الغصونِ كأنمانُثِرتْ دنانيرٌ على جنباتِها ٨ولقدْ جلستُ إلى الغزالةِ ساعةًغفلتْ بها عنّا عيونُ وُشاتِها ٩واللحظُ ينطقُ والشفاهُ صوامتٌلغةٌ تخطُّ عيونُنا كلماتِها ١٠حتى إذا طفحَ الغرامُ ولم تعدْكَلِمُ العيونِ تَفي بوجداناتِها ١١عاتبتُها، فتحدّرتْ من جفنِهادُررٌ وددتُ أكونَ من قطراتِها ١٢ورنتْ إليَّ، فقابلتْها أدمُعيفكأنّها نظرتْ إلى مرآتها ١٣إنّ القلوبَ غصونُ أربابِ الهوىومدامعُ الأجفانِ من ثمراتِها ١٤فإذا جرى فيها نسيمُ صبابةٍنثرتْ ثمارَ الوجدِ عبراتِها ١٥من دمعٍ تراه مقلتي في خدّهاماءٌ، ونفسي منه في جمراتِها ١٦ضدّانِ قد جُمعا به، وكذا الهوىفيهِ السعادةُ مازجتْ آفاتِها ١٧لتكنْ كما تهوى الصبابةُ، إننيلا ألتقي فيهِ سوى لذّاتِها ١٨تعذيبُها عذبٌ، يروقُ ورودُهعندي، فكيف العذبُ من حالاتِها؟ ١٩سُكرُ الفؤادِ بها بأقداحٍ منَالأحداقِ، دارَ السكرُ في داراتِها ٢٠يسعى بها قمرٌ، لو أنَّ نجومَنامنه، لكانَ البدرُ من هالاتِها ٢١فصفحتُ في سكري بخمرةِ حُبِّهاعمّا أساءَ إليَّ من هفواتِها ٢٢هيهاتَ ما الدنيا ليُذكَرَ ذنبُهاوسعادتي بلقائكِ من حسناتِها ٢٣لقيا أُخالُ الأرضَ دارةَ درهمٍفيها، وكلُّ العمرِ من ساعاتِها ٢٤حتى لأحسبَ أن نفسي في رُبىجنباتِها، والخلدُ بعضُ حياتِها ٢٥وأظنّ صرفَ الموتِ ألْيَنَ جانباًمن أن يُكدّرَ بيننا خلواتِها ٢٦وأقولُ: دعنا يا مماتُ، وعُجْ إلىنفسٍ ترى راحاتِها بمهاتِها ٢٧كم من نفوسٍ تشتهيك حزينةًتدعو، وتبسطُ في الدعاءِ راحاتِها ٢٨فإلى دُعاتِك فاستجِب كرماً، ودعْأهلَ الصبابةِ عنكَ في جنّاتِها المصادر والحقوقرقم القصيدة 134870