انتقل إلى المحتوى
انضم

من بدور تسير في المركبات

نجيب سليمان الحداد
١من بدورٌ تسير في المركباتِومن القبعات في هالاتٍ
٢كللتها أزاهرُ الصنعِ من نبْــتِ الأيادي لا من أيادي النبات
٣أقحوانٌ يفاخر الثغرَ في الحســنِ ووردٌ يفاخر الوجنات
٤زهراتٌ ما حاكها ابنُ سحابٍفي ربى الروض بل بنانُ البنات
٥قد عداها طيبُ الأزاهر لكنْقد عدا الزهرَ ما بها من ثبات
٦إن يكن فاتها الأريجُ فقدعوضن عنه روائحُ الغانيات
٧أو يكن فاتها رياضُ جنانٍفهي فوق الرؤوس في جنات
٨أوعدتها الغصونُ فهي على مثــلِ غصونِ الربى من القامات
٩كل هيفاءَ تفضح البدرَ في الحســنِ وظبيَ الفلاة في اللفتات
١٠سائراتٌ جوالسٌ فهي لم تعــجلْ ولكنها على عجلات
١١مفرداتُ الجمال تنطلق الخيــلُ فرادى بها ومزدوجات
١٢وكأنَّ الجيادَ تشعر بالحســنِ فتجري بهن مفتخرات
١٣قد درت أنها تجرُّ بدوراًفتبارت كالأُنجُمِ السائرات
١٤مسرعاتٍ ترى الدواليبَ منسرعتها في مرورها ثابتات
١٥ويدور النسيمُ في الريش فوق الــرؤوس حتى تخالها طائرات
١٦وقلوبُ العشاقِ تتبع الغيدَتبارى أفراسَها الجاريات
١٧وتحوم الأبصارُ تنتهب الحســنَ انتهاباً من أعينٍ ناهبات
١٨وتضلُّ العيونُ بين جمالٍوجمالٍ فتغتدي حائرات
١٩صاحَ هذي هوادجُ الحضرِ اليومِ فخلّ الهوادجَ الباديات
٢٠ودعِ النوقَ والفلاةَ فلانوقاً بأحيائنا ولا فلوات
٢١ودع العيسَ والحداءَ لقومٍألفوا عيسهم وزجرَ الحداة
٢٢تلك حالٌ مرّت قديماً وذي حالٌ وسبحان مبدلِ الحالات
٢٣إنما عيسُنا سوابقُ خيلٍولدينا هوادجُ المركبات
٢٤فهناك الجمالُ تأخذه العيــنُ جلياً ويأخذُ المهجات
٢٥وهناك الدمى تُباح للحظِّ الطرفِ لكنها من المحصنات
٢٦حسناتُ العصرِ الذي كلّه نورٌ يجلي غياهبَ الظلمات
٢٧إن يسؤنا الماضي فقد سرَّ آتٍفاغتفر ما مضى بما هو آت

اقرأ أيضًا لـنجيب سليمان الحداد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 134872