١تخلَّ عن التشبيبِ بالبيضِ والسمرِودعْ عنكَ تشبيهَ المحاسنِ بالبدرِ ٢وعُجْ بي إلى طرقِ الحديدِ ووصفِها الــجديدِ ودعْ ما مرّ من قِدمِ الدهرِ ٣ففيها يروقُ الوصفُ وهوَ حقائقٌوفيها يحقُّ النعتُ لا مذهبَ الشعرِ ٤وعنها يصحُّ القولُ إن قيلَ بارقٌيشقُّ الفلا لا عن جوادٍ ولا مهرِ ٥فطيرٌ بلا ريشٍ، وطودٌ بلا بُقاًوبرقٌ بلا جوٍّ، وهادٍ بلا فكرِ ٦بلى، هي طيرٌ والبخارُ جناحُهوطوداً إذا شُبّهتْ بالطودِ ما يسري ٧وبرقٌ، ولكنّ الدخانَ سحابُهوهادٍ لهُ لُبٌّ توقدَ عن جمرِ ٨يسيرُ، فما تدري لسرعةِ سيرِهأتجري لديه الأرضُ أم فوقها يجري؟ ٩وللريحِ حوليه حفيفٌ كأنّهُحفيفُ جناحِ الصقرِ حنّ إلى الوكرِ ١٠إذا سارَ، ثارتْ فوقَه رايةٌ من الــدخانِ تُنبئ أنهُ ملكُ القفرِ ١١تمزقُها الأرياحُ حنقاً كأنّهاتحاولُ في تمزيقِها الأخذَ بالثارِ ١٢لعمركَ، ما هذا بهادي البلادِ، بلهو القائدُ الهادي إلى العزِّ والنصرِ ١٣يمدُّ بأرجاءِ البلادِ طرائقاًهي الكتبُ للإسعادِ سطراً على سطرِ ١٤ولو أنصفتْ كانت سطورَ مدائحٍلمنشئه الباقي المحامدَ والذكرِ ١٥وهيهاتَ أن توفيَ مدائحَ مائتٍمضى، وهو حيُّ الذكرِ في صحفِ العصرِ ١٦فلا برحتْ مصرٌ تسودُ بظلِّهِعسى أن تغارَ الشامُ في ذاكَ من مصرِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 134876