١هو الموتُ حتّامَ نجاذبُهُ العمراوفي يدِنا الدنيا، وفي يدِهِ الأخرى ٢تمرُّ بنا الأيامُ أضغاثَ حالِمٍونُصبحُ لا عِيّا لدينا ولا أَثرا ٣لَعمرُك كم في الأرضِ من آيةٍ لناتبدّتْ، ولكنّ الرّدى الآيةُ الكُبرى ٤هو الغايةُ القُصوى، وأفراسُها الملافلا فرقَ فيها بينَ داحسِ والغبرا ٥إذا ما اختبرتَ الموتَ ألفيتَ طَعمَهُعلى من قضى حُلوًا، وفي أهلِهِ مُرّا ٦إلى الله تمضي من مضتْ من ربوعِناوقد خلّفتْ ما بينَنا أجملَ الذكرى ٧تولّتْ، لها ثوبٌ من الصونِ طاهرٌوأكثرُ من أثوابِها نفسُها طُهرا ٨وعاشت أعفَّ الناسِ نفسًا وشيمةًوأكرمَهم ذِكرًا، وأشرفَهم قدرًا ٩وأسبقَهم نيلًا لكلِّ مبرّةٍوإنْ تكُ لم تَعدُ بأيامِها الخُضرا ١٠لقد برزتْ للمجدِ في كلِّ غايةٍولكنّها من عفّةٍ أرختِ السِّترا ١١فإنْ تك قد ولّتْ، فقد خلّفتْ لناكرامًا بدَتْ أخلاقُهم أنجُمًا زُهرا ١٢فكانتْ لدينا كالسحابِ إذا انقضىعلى روضةٍ خضراءَ أعقبَها زَهرا ١٣وسارتْ على طرقِ الهدى فاهتدتْ بهاإلى واعدٍ للائذينَ بهِ نَصرا ١٤وقد خلعتْ بيضَ الأيادي على الورىوفي جنةِ الخلدِ اكتستْ سُندسًا خُضرا ١٥على وجهِها الميمونِ كلُّ تحيّةٍمن اللهِ تتلوها الملائكُ إذ تَقرَا المصادر والحقوقرقم القصيدة 134881