انتقل إلى المحتوى
انضم

ماذا التعلل بالأقلام والكتب

نجيب سليمان الحداد
١ماذا التعللُ بالأقلامِ والكتبِوليس غيرُ اللقا للقلبِ من أربِ
٢تأتي رسائلُ من نهوى ونحسبُهابردَ القلوبِ فلا نلقى سوى لهبِ
٣هيهاتَ ما رؤيةُ الآثارِ مقنعةٌقلباً بغيرِ لقاءِ العينِ لم يَطبِ
٤لو كان ينفعُ في ذي غلةٍ أثرٌلم يشكُ ذو غلةٍ في سالفِ الحِقَبِ
٥مضى الزمانُ على هذا الفراقِ ولمنبرحْ نراوحُ بين العذلِ والغضبِ
٦نشكو إلى الدهرِ هماً لا يفيدُ سوىهمٍّ وكم تعبٍ يُفضي إلى تعبِ
٧بتنا نعللُ بالآمالِ أنفسَناولا يسلّي نفساً غيرُ ذو كربِ
٨إليك نشكو اشتياقاً لا يُحركهُإلا هواكَ بقلبٍ عنك لم يغبِ
٩يا نائياً لا تراه العينُ مبصرةًلبعدهِ ويراهُ القلبُ عن كثبِ
١٠يُمثلُ الوهمُ لي لقياكَ دانيةًحتى لأحسبُها صدقاً من الطربِ
١١جاءت رسالتُك الغراءُ سافرةًعن وجهِ ودٍّ بماءِ الحسنِ منتقبِ
١٢فضضتُها فإذا حبرٌ على ورقٍوشمّتها فإذا درٌّ على ذهبِ
١٣ثم انثنيتُ وبي سكرٌ بما حملتْمن خمرةِ العتبِ لا من خمرةِ العنبِ
١٤يا مُهدي الغُررِ الحسنى التي خجلتْمن دونها غُرَرُ الأتراكِ والعربِ
١٥بيني وبينك ودٌّ غيرُ مُبتعدٍإن كنتَ مقترباً أو غيرَ مقتربِ
١٦ونِسبةٌ جعلتْ ما بينَنا صِلةًأدنى إلى نسبٍ من وصلةٍ بأبِ
١٧لا بأس إن لم يكن في قومِنا نسبٌونحن قد جمعتنا نسبةُ الأدبِ
١٨يا من تكلفتَ مدحي وهي مكرمةٌبها رفعتْ على هامِ السُّهى رُتَبي
١٩مدحٌ أخافُ إذا سميتُه كذِباًوقدْرُ قائلهِ يعلو عن الكذبِ
٢٠جازيتَ ضعفي في ودٍّ وفي أدبٍفكنتَ في كلِّ حالٍ صاحبَ القَصَبِ
٢١وطارحتني القوافي منك زائرةًبها لهوتُ عن الأسفارِ والكتبِ
٢٢هيهاتَ لم يبقَ لي في الشعرِ من سببٍوالشعرُ كالحبِّ لا يأتي بلا سببِ
٢٣قد ضاع ما بين أهلِ العصرِ وا أسفاحتى استوت دررٌ منهُ بمَخشَلبِ
٢٤وصلوا كثرَ ما يُهدى القريضُ إلىمن ليس يفرّق بين السيفِ والخشبِ
٢٥أعوذُ بالله من دهرٍ أكابرهُأحقُّ من طفلِهِ باللهوِ واللعبِ
٢٦دهرٌ بهِ كلُّ ما قد شئتَ من عجبٍلكنّما أهلُه من أعجبِ العجبِ
٢٧كم قد تصدّرَ منهم في المجالسِ منغِرٍّ ولو كان منها موضعَ العَقِبِ
٢٨وكم تأخّرَ عنها من يحقُّ بأنيحلَّ من صدرها في العلمِ والحسَبِ
٢٩قد باعدتنا الليالي وهي غاصبةٌوالرَّدُ يلزمُ شرعاً كلَّ مُغتصِبِ
٣٠لعلّها إنْ رأتْ سلبَ الوصالِ بناظُلماً تُردُّ لنا من ذلكَ السَلبِ

اقرأ أيضًا لـنجيب سليمان الحداد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 134936