١النيلُ أخلف فالقلوبُ صواديتشكو لهيب الشوق في الأكباد ٢يا نعمة ما كان أسبغ فيضهاتحيا النفوس بها ويحيا الوادي ٣يا ظمآة باتت وليس لحرهامن مطفئٍ للهيبها الوقّاد ٤ماذا الذي عاق الحبيب وصدّهعن أن يزور وكان إلف وداد ٥ماذا الذي حبس الكريم عن الندىوأصمّه عن سمع صوت مناد ٦يا نيل قد عوّدتنا منك الوفاإذ كنت تأتينا على ميعاد ٧فقبضت آمالا تعوّد بسطهاطول المدى ملاحه والحادي ٨أنّى له جودٌ يجود بمائهصفوا بلا برق ولا إرعاد ٩يجري وما يجري على صفحاتهغلا اللجين يلوح للنقّاد ١٠يحيي الأنام وينشر الأموات مننبت الربى في أجمل الأبراد ١١تجنى به ثمرات أرض ألبستحلل الندى من فضلك المعتاد ١٢باركت فيها بالوفاء فقدرتأقواتها ووفت بكل مراد ١٣وسقيت ظمآن النبات سلافةًفغدا يميس بقدّه الميّاد ١٤أيتمت طفل النبت في حجر الثرىيا أرأف الآباء بالأولاد ١٥ماطلته دينا عليك وإنّهوقف لحاجة جائع أو صاد ١٦كم روضة يا نيل مذ أخلفتهاعهد الوفا قد عوجلت بحصاد ١٧خلّفتها من طول هجرك في جوىوسواد تربتها ثياب حداد ١٨ذبلت فأمست لا نبات بأرضهاتصبو إليه نواظر الروّاد ١٩قامت على سيقانها أغصانهايسألن بالأوراق صوب غواد ٢٠ومزارع أضحت منابت أرضهاهشما تصافحنا بكف جماد ٢١قامت على ضفّاته آلاتناتسترشف القطرات بالإصعاد ٢٢فكأنها في حرها وزفيرهاولهيبها مثلٌ لكل فؤاد ٢٣أعزّز عليّ بأن ترى ضفاتهتحثو التراب أسى على الورّاد ٢٤أعزّز علي بأن أراه ولم يكنما بيننا متتابع الإزباد ٢٥أعزّز علي بأن أرى جنباتهملقى الرمال لشامخ الأطواد ٢٦اللّه في حال البلاد وأهلهافهو المزيل لكل خطب عاد ٢٧لا تبلغ الأقوام نيل مرادهاما لم يعنها اللّه بالإمداد المصادر والحقوقرقم القصيدة 135183