انتقل إلى المحتوى
انضم

وغب غمام مزقت عن سمائه

ابن أبي كريمة
١وغِبَّ غَمامٍ مَزَّقَت عن سَمائِهِشآمِيَّةٌ حصاءُ جونَ السَحائِبِ
٢مُواجِهٍ طَلْقٍ لَم يُرَدِّد جَهامَهُتَذاؤُبُ أَرواحِ الصِبا والجَنائِبِ
٣بَعَثتُ وَأَثوابُ الدُجى قَد تَقَلَّصَتلِغُرَّةِ مَشهورٍ مِنَ الصُبحِ ثاقِبِ
٤وَقَد لاحَ ناعي اللَيلِ حَتّى كَأَنَّهُلِساري الدُجى في الفَجرِ قِنديلُ راهِبِ
٥بَهاليلَ لا يَثنيهُمُ عَن عَزيمَةٍوَإِن كانَ جَمَّ الرُشدِ لَومُ القَرائِبِ
٦لِتَجنيبِ غُضفٍ كَالقِداحِ لَطيفَةٍمُشَرَّقَةٍ آذانُها لَومُ القَرائِبِ
٧تُخالُ سِياطاً في صَلاها مَنوطَةًطِوالَ الهَوادِي كَالقِداحِ الشَوازِبِ
٨إِذا اِفتَرَشَت خَبتاً أَثارَت بِمَتنِهِعَجاجاً وَبِالكَذّانِ نارَ الحُباحِبِ
٩يَفوتُ خُطاها الطَرفَ سَبقاً كَأَنَّهاسِهامُ مُغالٍ أَو رُجومُ الكَواكِبِ
١٠طِرادُ الهَوادِي لاحَها كُلَّ شَتوَةٍبِطامِسَةِ الأَرجاءِ مَرتِ المَسارِبِ
١١تَكادُ مِنَ الأَحراجِ تَنسَلُّ كُلَّمارَأَت شَبَحاً لَولا اِعتِراضُ المَناكِبِ
١٢تَسوفُ وَتوفي كُلَّ نَشزٍ وَفَدفَدٍمَرابِضَ أَبناءِ النِفاقِ الأَرانِبِ
١٣كَأَنَّ بِها ذُعراً يُطيرُ قُلوبَهاأَنينُ المَكاكي أَو صَريرُ الجَنادِبِ
١٤تُديرُ عُيوناً رُكِّبَت في بَراطلٍكَجَمرِ الغَضى خُزراً ذِرابُ الأَنائِبِ
١٥إِذا ما استُحِثَّت لَم يُجِنَّ طَريدَهالَهُنَّ ضِراءٌ أَو مَجاري المَذانِبِ
١٦وَإِن باصَها صَلتاً مَدى الطَرفِ أَمسَكَتعَلَيهِ بِدونِ الجَهدِ سُبُلَ المَذاهِبِ
١٧تَكادُ تَفَرّى الأَهبُ عَنها إِذا انتَحَتلِنَبأَةِ شَختِ الجِرمِ عاري الرَواجِبِ
١٨كَأَنَّ غُصونَ الخَيزُرانِ مُتونُهاإِذا هي جالَت في طِرادَ الثَعالِبِ
١٩كَواشِرُ عَن أَنيابِهِنَّ كَوالِحٌمُذَلَّقَةُ الآذانِ شوسُ الحَواجِبِ
٢٠كَأَنَّ بَناتِ القَفرِ حينَ تَفَرَّقَتغَدَونَ عَلَيها بِالمَنايا الشَواعِبِ
٢١بِذَلِكَ أَبغي الصَيدَ طَوراً وَتارَةًبِمُخطَفَةِ الأَكفالِ رُحبِ التَرائِبِ
٢٢مُرَقَّقَةِ الأَذنابِ نُمرٍ ظُهورُهامُخَطَّطَةِ الآماقِ غُلبِ الغَوارِبِ
٢٣مُدَنَّرَةٍ وُرقٍ كَأَنَّ عُيونَهاحَواجِلُ تَستَذري مُتونَ الرَواكِبِ
٢٤إِذا قَلَّبتَها في الفِجاجِ حَسِبتَهاسَنا ضَرَمٍ في ظُلمَةِ اللَيلِ ثاقِبِ
٢٥مُوَلَّعَةٍ فُطحِ الجِباهِ عَوابِسٍتَخالُ عَلَى أَشْداقِها خَطُّ كاتِبِ
٢٦نَواصِبِ آذانٍ لِطافٍ كَأَنَّهامَداِهِنُ لِلآجراسِ مِن كُلِّ جانِبِ
٢٧ذَواتِ أَشافٍ رُكِّبَت في أَكُفِّهانَوافِذَ في صُمِّ الصُخورِ نَواشِبِ
٢٨ذِرابٍ بِلا تَرهِيفٍ قَيِنٍ كَأَنَّهاتَعَقْرُبُ أَصداغَ المِلاحِ الكَواعِبِ
٢٩فَوارِسَ ما لَم تَلقَ حرباً وَرَجلَةًإِذا آنَسَت بِالبيدِ شُهبَ الكَتائِبِ
٣٠تَرَوٍّ وَتَسكينٌ يَكونَ دَريئَةًلَهُنَّ بِذِي الأَسرابِ في كُلِّ لاحِبِ
٣١تَضاءَلُ حَتّى لا تَكادُ تُبينُهاعُيونٌ لَدى الصَيرانِ غَيرُ كَواذِبِ
٣٢حِراصٍ يَفوتُ البَرقَ أَمكنُ جَريَهاضِراءٍ مِبَلّاتٍ بِطولِ التَجارِبِ
٣٣تُوَسِّدُ أَجيادَ الفَرائِسِ أَذرُعاًمُرَمَّلَةً تَحكي عِناقَ الحَبائِبِ

اقرأ أيضًا لـابن أبي كريمة

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 139904