١يقول أضعف العبيد الراجيمغفرة علي بن الباجي ٢الحمد لله على التوفيقلفهم ما ألهم من تحقيق ٣وكم له من نعمة وجودأوله إفاضة الوجود ٤ثم الصلاة والسلام الأبديعلى النبي المصطفى محمد ٥وآله وصحبه وعترتهوالتابعين بعدهم لسنته ٦اعلم فدتك النفس يا حبيبأن السعيد العالم الأديب ٧وهو الذي حوى العلوم كلهاوفك مشكلاتها وحلها ٨كالفقه والأصلين والتوريثوالنحو والتصريف والحديث ٩والعلم بالتفسير والمعانيومنطق الأمين والبيان ١٠والبحث واللغات والإخبارعن قصص الماضين في الأعصار ١١والطب للأبدان والقلوبوكل علم نافع مطلوب ١٢واستثبت المنقول منها ضابطاوحققَ البرهان والمغالطا ١٣وسارَ في مسالك العقولعلى الطريق الواضح المعقول ١٤فحقق الأصول والفروعامقيساً العقلي والمسموعا ١٥وانقاد طائعا لأمر الشرعفي حكم أصل دينه والفرع ١٦مجتهدا في طاعة الرحمنبالقول والفعل وبالجنان ١٧مكمل الإيمان بالإحسانإلى جميع الإنس والحيوان ١٨كيما يحوز الفوز بالجنانوحورها العين وبالولدان ١٩وكل ما لم تره العينانوكل ما لم تسمع الأذنان ٢٠فانهض بإقدام على الأقدامإن كنت للعلياء ذا مرام ٢١وشمر الساق عن اجتهادمثل اجتهاد السادة العباد ٢٢واستنهض الهمة في التحصيلمن كل شيخ عالم فضيل ٢٣وارحل إلى من يستحق الرحلهخلف الفرات أو وراء الدجله ٢٤حيث انتهت أخباره إليكافقصده محتم عليكا ٢٥واطرح رداء الكبر عن عطفيكاوقل لداعي العلم يا لبيكا ٢٦واسع إليه ماشيا أو راكباكما استطعت للتقى مصاحبا ٢٧تضع لك الأملاك من رضاهاأجنحة وكم كذا سواها ٢٨من سنة دلت على التفضيلوآية في محكم التنزيل ٢٩كإنما يخشى وخذ موزوناهل يستوي الذين يعلمونا ٣٠وتوج العلم بتاج العملمزين بحليه والحلل ٣١فإنه له على الفحولمن الرجال خلعة النحول ٣٢من سهر الليل على الأقدامبين يدي مصور الأنام ٣٣وإنه المقصود بالعلومعند ذوي الفطنة والفهوم ٣٤وأخلص النية في الأعماللصانع العالم ذي الجلال ٣٥فإنما الأعمال بالنياتوكونها لله خالصات ٣٦وليس يرضى ربنا عبادهأشركت فيها معه عباده ٣٧فوحد القصد بها للهولا تكن عن قصده باللاهي ٣٨واعمر بذكر الله قلبا خاليامن غيره تنل مقاما عاليا ٣٩يذكرك في الأملاك فوق الفوقفانتهز الفرصة ياذا الشوق ٤٠واغتنم الصلاة في الدياجيإن المصلي ربه يناجي ٤١ودق بالجبهة وجه الأرضفي الصلوات النفل بعد الفرض ٤٢يحببك ربي وتنل بحبهما في الحديث من عطاء قربه ٤٣وما أجل ذا المقام وقتاحتى تجله وأنت أنتا ٤٤فذا المقام فهمه يهولتعجز عن تحقيقه العقول ٤٥وقد علمت شطحة الحلاج فيمقاله فإثره لا تقتف ٤٦إن الطريق همة وحالتثمرها الأعمال لا المقال ٤٧واسلك طريق العلم والأعمالكلاهما محقق الآمال ٤٨هما طريق الفوز لا محالهيسلكها مشايخ الرساله ٤٩كالليث والجنيد والدينوريوالعجمي والسري والثوري ٥٠جواهر الرجال في الوجودبعد النبيين لدى المعبود ٥١تفز بأعلى الأجر والأحوالوأوضح الفتوح للرجال ٥٢وربما نلت المقام العاليبالكشف والتفريق بالمقال ٥٣حتى إذا قال الولي كن كذاكان سواء كان نفعا أو أذى ٥٤بإذن ربه وطوع قدرتهعلى سبيل فضله ونعمته ٥٥كذا أتى عن سالكي الطريقهوكن بذاك مؤمنا حقيقه ٥٦إذ مذهب السنة وهو الأحسنأن كرامات الولي تمكن ٥٧لأنها وإن تكن كالمعجزهفالخرق بالتقييد عنها محرزه ٥٨فيها التحدي دائما معدوموذاك فرق واضح معلوم ٥٩وكثرة الأخبار عنها مانعهكذب الجميع فهي حتما واقعه ٦٠وهذه طريقة ظريفهليست سخيفة ولا ضعيفه المصادر والحقوقرقم القصيدة 141130