انتقل إلى المحتوى
انضم

يا خليلي الهوى برح بي

ظافر الحداد
١يا خَليليَّ الهوى بَرَّحَ بيفاغْنما الفرصةَ في مُكتِئبِ
٢فإذا نوَّر حادِيهمْ غداعَرِّضا بأسمى لذاك الرَّبْربِ
٣واقْصِدا منه غزالا باسماًعن شَتيتٍ كالأَقاحِي شَنِبِ
٤وهلالا في قَضيبٍ ناعميَتثنَّى في نَقاً مضطرِب
٥يُخجِلُ الشمسَ أضاءَتْ في الضُّحَىذاك ما زال وذِي لم تَغِب
٦فعَسَى وَحْىُ سلامٍ خلْسةًببَنانٍ من دمي مُختضِب
٧آهِ من لوعةِ وجدٍ دائميَتلظَّى في حَشًى ملتهب
٨هي أَسْيافٌ وتُدْعَى حَدَقايالقَومي من عيونِ العَرب
٩فاتقِ الأَضْفَ منها فلقدنَقَضت عاداتِها في الحَسَب
١٠واحْذَر الأضعف من أَجْفانهافالمَنايا بين تلك الهُدُب
١١أينَ ما كنا تنا جَيْنا بهوغَرابيبُ النَّوَى لم تَنْعب
١٢من حديثٍ عَذُبتْ ألفاظُهكضَريبٍ كامنٍ في ضَرَب
١٣رقَّ حتى لو سَرَى في يَذْبُلٍرقصتْ أكنافه من طرب
١٤وتَرشَّفتُ رُضابا كُلّما عَلَّنِيعُدتُ كأنْ لم أشربِ
١٥خمرة لكنّها بنتُ الَّلمَىحَسَدتْها بنتُ ماءِ العِنَب
١٦هي من كأسٍ عَلاها حَبَبٌوأُحاشِي مثلَه عن حَبَبِ
١٧عَجَبي منه وإنْ أكْثَرْتُ فيكلِّ ما أبصرتُ منه عَجَبي
١٨لؤلؤٌ اَصْغرُه أَفْخَرُهجلَّ في السِّلكِ وإنْ لم يُثْقَب
١٩ليتَ شِعْري والأماني راحةٌللمحبِّ النّازِح المُغْترِب
٢٠هل تُغنِّينا حَماماتُ الحِمَىفي ظِلال الأَيْكِ بين الكُثُب
٢١بغناءٍ أعجميٍّ لفظُهيُفْهِم السّمْعَ وإنْ لم يُعْرِب
٢٢يُطرِب السامعَ حتى أنهيَقْتدى فيه بمُلْد القُضُب
٢٣وكأنَّ الروضَ فيه غادةٌتَتهادَى في الثياب القُشُب
٢٤والأَقاحِي كَلآلٍ نُظِمتفي حَواشِي كوكبٍ من ذَهَب
٢٥وبَهارٌ باهر هيئتهمثل جِرْمِ الشمس عند المغرب
٢٦كالدنانير بَدَتْ ألوانهتُعدِم الإعدامَ كفَّ التَّرِب
٢٧وشقيق شُقِّقت أَطْمارُهكدموعِ العارضِ المُنتحِب
٢٨أَسْودٌ في أحمرٍ تَحسَبُهفَحَما في جَمْرِها الملتهِب
٢٩أو كخالٍ لاح في وَجْنة ذيخجلٍ فَرَّط أو ذي غضب
٣٠وتخال السَّوْسَن الغَضَّ علىعَذبات الرَّملِ بِيض العَذَب
٣١ونسيمَ الريحِ يسعى ظالعاواهيَ الْخَطْوِ كَليلَ المَنْكِب
٣٢فإذا صافحَ أَرْدانَ الرُّباأَرِجتْ من ذيله المُنسحِب
٣٣وكأن الجدولَ الجاري بهاصارمٌ في راحتَيْ مضطرِب
٣٤حيث لا واشٍ ولا لاحٍ ولاخِيفةٌ من كاشحٍ مُرْتَقِب
٣٥ذاك عيشٌ لو تَمادَى خِلْتهشاملَ العدلِ الرَّحيبِ الأطْيَب
٣٦في زمانِ الأفْضلِ المُحيْى الوَرَىسِيّما فيه فنونُ الأدب
٣٧عاش فيه من عَفا حتى لقدكاد يُحْيى أعْظُما من يَعْرُب
٣٨وأضاء العدلُ حتى لم تَجدظُلَمُ الظُّلْمِ له من سَبَب
٣٩فلَياليه حَكَتْ أيامَهفكأنّ الشمسَ لم تَحْتجب
٤٠وبغاثُ الطيرِ في أفنانهاآمنات من ذَوات المِخْلَب
٤١وتَوخَّى الليثُ إكرامَ الظِّباواتّقى السِّرْحانُ ظلمَ الثعلب
٤٢وأدالَ الحقَّ حتى أَخَذَتْآلُ بَكْرٍ ثَأْرَها من تَغْلِب
٤٣هذه مِصرٌ وهذا يوسفٌخُلْقُه في خُلُق لم يذهب
٤٤لو رأى فرعونُها وجهَك ماعَلق الدعوى بقولِ الكذب
٤٥ورأى الأَوْلَى به أنْ يَدَّعِىأنه عبدُك أعلى الرُّتَب
٤٦ورأى النِّيلَ الذي اسْتَعْظَمهقطرةً من نَيْلِك المُنْتهَب
٤٧ورأى أضعافه من ذهبٍفاض من كَفَّيْك للمسْتَوهِب
٤٨أين ماءُ النيلِ من كفِّك إذأخجل البحرَ ووَدْقَ السُّحب
٤٩ولهذا كان في العام لهوقفة من خجل أو رَهَب
٥٠ثم حاكَى من أياديك نَدىًفانْتَحَى الأرضَ بَجْرى مُغرِب
٥١فهْو لولا خِيفة تَزْجُرهمنك أَوْدَى فَيْضُه بالسُّحب
٥٢بَركات منك لا نَعْدَمُهاقَصَّرت فيها صِفاتُ المُطْنِب
٥٣سائلٌ لا يَنْقِضى طولَ المَدىونَوال سائل لم ينضُب
٥٤يا بْنَ مُحْيى الملك من بعد التَّوَىوهوى كل من يابي سحب
٥٥ومُجيرِ الدولةِ الغَرَّاءِ منجورِ باغٍ رامَها بالسَّلَب
٥٦ومُنيرِ الأرضِ بالأمنْ وقدأصبحتْ من خوفِها في غَيْهَب
٥٧والذي لبَّى مجيبا صوتهابعد أن نادتْ بمن لم يُجِب
٥٨ثم شامَتْ منه برقا صادقالم يكن منذ خَفَا بالْخُلَّب
٥٩فأَتاها سَيْلُه محتِملاكلَّ ذي لُبٍّ على ذي لَبَب
٦٠من إذا رام السُّها مقتصِداطاعنا أو راشِقا لم يُعْزِب

اقرأ أيضًا لـظافر الحداد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 14115