انتقل إلى المحتوى
انضم

أما وجفونك المرضى الصحاح

ابن الدهان
١أَما وَجُفونَكَ المَرضى الصِحاحِوَسَكرَة مقلتيكَ وَأَنتَ صاحِ
٢وَما في فيكَ من بَرَدٍ وَشُهدوَفي خَديك مِن وَردٍ وَراحِ
٣لَقَد أَصبَحتُ في العُشّاقِ فَرداًكَماأَصبحتَ فَرداً في المِلاحِ
٤فَما أَسلو هَواكَ لِنَهي ناهٍوَلا أَهوى سِواكَ لِلحي لاحِ
٥وَلا فَلَّ المَلامُ غرارَ غيىٍوَلا ثَلَمَ العِتابُ شَبا جِماحي
٦أَما للائِمي عَليك شَغلٌفَيَشتَغِلوا بِعُشّاقِ القِباحِ
٧أَطَعتَ هَوى المِلاح طِوالَ دَهريوَمَن يُطعِ الهَوى يَعصَ اللَواحي
٨فَيا سَقَمي بِذي طَرَفٍ سَقيمٍوَيا قَلَقي مِن القَلِقِ الوِشاحِ
٩يَهزّ الغصنَ فَوقَ نَقىً وَيَرنوبحدّ ظبىً وَيَبسِمُ عَن أَقاحِ
١٠مَليحُ الدل مَعشوق المِزاحِوَحُلوُ اللَفظِ مَعسولُ المزاح
١١يُحب الراحَ رائِحَةً بِكأسٍوَيَهوى الكأس كاسيَة بِراحِ
١٢وَقَد غَرسَ القَضيبَ عَلى كَثيبٍفَأَثمَرَ بِالظَلامِ وَبِالصَباحِ
١٣وَمالَ مَع الوِشاةِ وَلا عَجيبٌلِغُصنٍ أَن يَميلَ مَع الرياحِ
١٤أُلام عَلى اِفتِضاحي في هَوى مَنيُقيمُ عِذارُهُ عُذرَ اِفتِضاحي
١٥أَلَيس لحاظُه جَرَحت فُؤاديفَلا بَرأت وَلا اِندملتِ جِراحي
١٦إِذا ما زادَ تَعذيبي وَهَجرييَزيدُ اليهِ وَجدي وَاِرتياحي
١٧وَكَم بِهَواهُ مِن عانٍ مُعنّىيَبيتُ يَخافُ اطلاقَ السراحِ
١٨وَلَيلَةَ زارَني بَعد اِزورارٍعَلى حُكمي عَلَيهِ وَاِقتِراحي
١٩فَبِتنا لا الدَنو مِن الدنايانَراهُ وَلا الجنوحُ الى الجناحِ
٢٠يُديرُ كُؤوسَ فيهِ وَمُقلَتيهِفَيُسكِرُني مِن السُكرِ المُباحِ
٢١وَكانَت لَيلَةً لا حوبَ فيهاعَليَّ وَلا اِجتِراءَ عَلى اِجتِراحِ
٢٢وَما مِن شيمَتي خَلعي عِذاريوَلا لِبس الخَلاعَة مِن مزاحي
٢٣قَطَعنا اللَيلَ في شَكوى عِتابٍإِلى أَن قيلَ حيّ عَلى الفَلاحِ
٢٤وَلاحَ الصُبحُ يَحكي في سَناهُصَلاحَ الدين يُوسُفَ ذا الصَلاحِ
٢٥هو الملك الَّذي أَورى زِناديوَفازَت عِندَ رؤيته قِداحي
٢٦يُقرّب جُودُه أَقصى الأَمانيوَيَضمَنُ بِشرُه أَسنى النَجاحِ
٢٧وَمَبسوطٌ بِنائِلِهِ يَداهُاذا قَبِضَت بِهِ أَيدي الشِحاحِ
٢٨وَلَمّا ضاقَ حَدٌّ عَن مَداهُلَقَيناهُ بآمالٍ فِساحِ
٢٩فَمَن هَرِمٌ وَكَعبٌ وابنُ سَعدٍرِعاءُ الشاءِ وَالنَعَمِ المُراحِ
٣٠جَوادٌ بالبِلادِ وَما حَوتهاذا جادوا بأَلبانِ اللِقاحِ
٣١وَأَبلج يَستَهينُ المَوتَ يَلقىبِصَفحةِ وَجهِهِ حَدَّ الصِفاحِ
٣٢وَيَخشى مِن دنوّ العارِ مِنهوَلا يَخشى مِن الأَجَلِ المُتاحِ
٣٣وَقَوّال اذا الأَبطالُ فَرَّتمَكانَك ثَبتة ما مِن مَراحِ
٣٤إِذا ما دَبَّ في خَمرٍ ذَليلٌسَعى سَعيَ الأعزَّةِ في السَراحِ
٣٥بِبأسٍ مُذهلِ الأُسدِ الضَواريوَسَيبٍ مُخجِلٍ سَيل البِطاحِ
٣٦فللاجين وَالراجينَ مِنهُأَعَزَّ حمىً وَأَكرَمُ مُستَماحِ
٣٧مِن النَفرِ الَّذين إِذا تَحلّواأَعادوا اللَيلَ أَحلا مِن صَباحِ
٣٨أَضاءَ الدَهر بعد دُجاه نُوراًيَلوحُ عَلى وجوهِهم الصَباحِ
٣٩تَفيضُ بُطونُ راحَتِهم نَوالاًوَيَستَلِمُ المُلوك طهورَ راحِ
٤٠اذا ما لاقوا الأَعداءَ عادوامآي النَصرِ وَالظَفَر الصُراحِ
٤١بِأرِماحٍ محطَّمةٍ وَبيضٍمُثلّمَةٍ وَأَعراضٍ صِحاحِ
٤٢ليفدِ حَياءَ وَجهكَ كُلُّ وَجهٍاذا سُئِلَ النَدى جَهمٍ وَقاحِ
٤٣مُلوكٌ جُلَّهم مُغرىً بظلموَمَشغولٌ بُلَهوٍ أَو بُراح
٤٤اذا ما جالَتِ الأَبطالُ وَلّىوَيقدمُ نَحوَ حامِلَة الوِشاحِ
٤٥يَرى الانفاق في الخَيراتِ خُسراًوَأَنتَ تَراهُ مِن خَيرِ الرباح
٤٦هُمُ جَمَعوا وَقَد فَرَّقتَ لَكِنجَمعتَ بِهِ الرِجالَ مَع السِلاحِ
٤٧وَبونٌ بَينَ مالِكِ بَيتِ مالٍوَمالِكِ رقِ أَملاكِ النَواحي
٤٨وَباغٍ أَن يُدال بِلا رِجالٍكَباغٍ أَن يَطيرَ بِلا جَناحِ
٤٩قَرنتَ شَجاعَةً وَتُقىً وَعِلماًإِلى كَرَمِ الخَلائِقِ وَالسَماحِ
٥٠وَقَد أَثنَت عَلَيكَ ظُبى المَواضيكَما تُثنى بألسنَةِ الرِماحِ
٥١وَكَم نَتَجَت حُروبٌ أَلقحَتهاسيوفُكَ وَالنتاجُ عِن اللِقاحِ
٥٢وَكَم لِظُباكَ من يَوم اِغتِباقٍمِن الأَعداءِ أَو يَوم اِصطِباح
٥٣وَكَم ذَلَّلتَ مِن مُلكٍ عَزيزٍوَكَم دَوَّختَ مِن حَيٍ لَقّاح
٥٤تُبيحُ حِمى المُلوكِ وَتَستَبيهِوَما تَحميهِ لَيسَ بِمُستَباحِ
٥٥وَما خَضَعَ الفرنجُ لَدَيكَ حَتّىرأوا مالا يُطاقُ مِن الكِفاحِ
٥٦وَما سَألوكَ عَقد الصُلح ودّاًوَلَكِن تَحتَ غاباتِ الرِماحِ
٥٧مَلأت بِلادَهم سَهلاً وَحزناًأُسوداً تَحتَ غاباتِ الرِماحِ
٥٨عَلى مُعتادَةٍ جَوبَ المَواميدواح بالمَلا بيض الأَداحي
٥٩فَحَلّوا أَرضَ نابُلسٍ وَفيهانَواحٍ لَيسَ تَخلو مِن نَواحِ
٦٠فَكانوا هَولوا بالحشدِ جَهلاًوَما تَخشى الأُسود مِن النِباحِ

اقرأ أيضًا لـابن الدهان

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 1418