١عَفَت فَردَةٌ مِن أَهلِها فَشَطيبُهافَجِزعُ مُحَيّاةٍ عَفا فَكَثيبُها ٢عفُوَّ الَّتي إِمّا بِلاداً تَبَدَّلَتوَإِمّا نَهى شَوقَ النُفوسِ مَشيبُها ٣وَلَم تَدرِ نَفسُ المَرءِ ما يَجلُبُ الهَوىإِلَيها وَلا في أَيِّ حَيٍّ نَصيبُها ٤أَفي الكُرهِ أَو فيما يُحِبُّ وَإِنَّمايُعاقِبُ أَو يعفي النُفوسَ حَسيبُها ٥يُساقُ فَيُلقى أَو يُقادُ فَيَنبَريإِلَيهِ بِمِقدارٍ حمام يُصيبُها ٦نَعَم لَيسَ عِندَ اللَّهِ ظُلمٌ لِتائِبٍيَتوبُ وَلا ذي قربَةٍ يَستَثيبُها ٧فَقَد طالَ ما مَيَّلتُ بِالغَيِّ حِقبَةًوَبِالرُشدِ وَالأَخلاقُ جَمٌّ ضُروبُها ٨وَقُدتُ وَقادَتني رِياضٌ بَهيجَةٌجَميلٌ تناهيها طَويلٌ عُزوبُها ٩وَأَبلَتْ وَأَبقَتْ مِن حَياتي قَصائِداًيُفَدّي وَيَستَبكي الرُواةَ غَريبُها ١٠هَلِ الحلمُ ناهي الجَهل أَو رائِدُ الصِّبايُنَجّيكَ مِنهُ تَوبَة لَو تَتوبُها ١١وَقَد كانَ أَيّامُ الغَواني ضَمانَةًمِنَ الداءِ يَعيا بِالشِفاهِ طَبيبُها ١٢وَلا مِثلَ يَومٍ مِن جَنوبٍ تَضَعَّفَتفُؤادَكَ وَالأَيّامُ جَمّ عَجيبُها ١٣دَعَتهُ جَنوبُ النَوفَلِيَّيْنِ بِالهَوىفَما للِشَذى المَدعُوّ هَلا يُجيبُها ١٤بِلَبَّيكَ أَو يُهدي لَها حُسنَ مِدحَةٍتُصَبِّحُها في أَرضِها وَتَؤوبُها ١٥هِجانٌ تَنَمَّت في الرَوابي وَزُيِّنَتبِخُلقٍ وَخَلقٍ كامِلٍ لا يعيبُها ١٦كَأَنَّ نَقاً من عالجٍ حَيثُ تَلتَقيمَلاحِفُها إِذ أزّرت وَسُبوبُها ١٧وَما بَعُدَت مِنّا وَفي اليَأسِ راحَةٌوَما اِقتَرَبَت إِلا بَعيداً قَريبُها ١٨مرادُ شَموس الخَيلِ تَدنو وَتَتَّقييَد الرَبِّ حَتَّى لا يُنالَ سَبيبُها ١٩فَقَد أُعطِيَت فَوقَ الغَواني مَحَبَّةًجَنوبُ كَما خَيرُ الرِّياحِ جَنوبُها ٢٠إِذا هِيَ هَبَّت زادَتِ الأَرضُ بَهجَةًيَمانِيَّةً يَستَنشِرُ المَيتَ طيبُها ٢١أَدَلَّ دَليلُ الحُبِّ وَهناً فَزارَناوَأَحجِ بِنَفسٍ أَن يُلِمَّ حَبيبُها ٢٢بِغيدٍ عَلى قودٍ سَرَوا ثُمَّ هَوَّموابِدَويةٍ يَعوي مِنَ الفَقرِ ذيبُها ٢٣بَعيدَة ماءِ الرَّكبِ يَغتالُ سَيرَهُمإِذا قَرَّبوا غيطانُها وَسُهوبُها ٢٤إِذا ما تَدَلّى النَّجمُ وَاِعصَوصَبَت بِهِمنَجائِبُ صُهب ضُمَّر وَنَجيبُها ٢٥تَرامَت بِهِم أَرضٌ وَأَرضٌ فَأَصبَحوابِحَيثُ تلاقي قُفها وَكَثيبُها ٢٦وَقالوا دلوكُ الشَمسِ ما يورِدَنَّكُمبِجهدٍ وَمِنهُم مَن يَقولُ غُروبُها ٢٧فَجاءوا وَلا وِردٌ عَلى الماءِ غَيرُهُموَلا الماءُ مَأمونُ الحِياضِ شَريبُها ٢٨فَأَدلَوا فَرَدّوا سَجْلَ أَجنٍ كَأَنَّمابِهِ غسلَةٌ حِنّاؤُها وَصَبيبُها ٢٩فَعادوا فَسامُوها لِكُلِّ مَطِيَّةٍمِنَ الشّربِ ما أَدّى إِلَيها ذنوبُها ٣٠فَلَمّا سَقَوها وَاِستَقَوا قَلَّصَت بِهِمتَخَطّى أَهاوِيّاً لأُخرى تَجوبُها ٣١تَراعَى بِأَثلامِ الرِّعانِ كَأَنَّهاعَلى مُستَوى إِصعادها وَصبوبُها ٣٢تُقاسي أُلاتَ الضِّغنِ مِنها فَتَرعَويوَبِالنَقرِ وَالأَشلاءِ يُرقى أَديبُها ٣٣مَتى ما تَدَعْنا أَو نَدَعها لِغَيرِنافَقَد أُعمِلَت حيناً وَحَلَّت لُحوبُها المصادر والحقوقرقم القصيدة 142223