انتقل إلى المحتوى
انضم

شباب ثوى شابت عليه المفارق

ابن رشيد السبتي
١شَباب ثَوى شابَت عَلَيهِ المَفارقوَغُصن ذَوى تاقت إِلَيهِ الحَدائقُ
٢عَلى حين راقَ الناظِرين بُسوقُهرَمَتهُ سِهام للعيون رَواشقُ
٣فَما أَخطَأت مِنهُ الفُؤاد بعَمدهافَلا أَبصَرَت تِلكَ العُيون الرَوامقُ
٤وَحينَ تَدانى للكَمال هِلالهأَلَمّ بِهِ نَقص وَجَدّت مَواحقُ
٥إِلى اللَهِ أَشكو فَهوَ يُشكى نَوازِعاًعِظاماً سَطاها للعظام عَوارقُ
٦وَلا مثلَ فُقدان البُنى فُجعتهوَإِن طالَ ما لَحّت وَلجّت بَوائقُ
٧محمّدٌ إِنّ الصَبر فيكَ مَصارممحمّد إِنّ الوَجد فيكَ مصادقُ
٨محمّد إِنّ الصَبر فيكَ مُخالفمحمّد إِنَّ الوَجد فيكَ مُوافقُ
٩محمّد إِنّ الصَبر صِبر وَعَلقَمعَلى أَنَّهُ حُلو المَثابَة سابقُ
١٠فَإِن جَزَعاً فَاللَه لِلعَبد عاذروَإِن جَلداً فَاللَهُ لِلوَعد صادقُ
١١وَتَاللَه ما لي بَعد عَيشك لَذّةوَلا راقَني مَرأى لِعَيني رائقُ
١٢وَإنّي بِهِ وَالمذكرات عَديدةفَنُبل وَفَهم للعَوائد خارقُ
١٣فَإِن أَلتفِت فَالشَخص للعَين ماثلوَإِن أَستمع فَالصَوت للأُذنِ طارقُ
١٤وَإِن أَدع شَخصاً باِسمه لِضرورةٍفَإِن اِسمك المَحبوب للنطق سابقُ
١٥وَإِن تقرع الأَبواب راحَةُ قارعٍيَطِر عِندَها قَلب لذكرك خافقُ
١٦وَكُلّ كِتاب قَد حَويت فَمُذكِروَآثاره كُلّ إِلَيك تَوائقُ
١٧سَبَقتَ كَهولاً في الطُفولة لا تَنيوَأَرهقت أَشياخاً وَأَنتَ مُراهقُ
١٨فَلو لَم يَغُلك المَوت مُت مُجلياًوَأقبل سكّيتاً وَجِيهٌ وَلاحِقُ
١٩عَلى مَهل أَحرَزت ما شئتَ ثانياًعِنانَك لا تَجهد وَأَنتَ مُسابقُ
٢٠رَأَتك المَنايا سابِقاً فَأغرتهافَجُدّ طِلاباً إِنهنّ لَواحقُ
٢١لَئن سَلَبت منّي نَفيسَ ذَخائرفَإِنّي بِمَذخور الأُجور لَواثقُ
٢٢وَقَد كانَ ظَنّي أَنَّني لَكَ سابقفَقَد صارَ علمي أَنَّني بِكَ لاحقُ
٢٣غَريبين كُنّا فَرّق البين بَينَنابِأَبرح ما يَلقى الغَريب المفارقُ
٢٤فَبَينٌ وَبُعدٌ بِالغَريب تَوكّلافَذرعي بِما حُمّلت وَاللَه ضائقُ
٢٥عَسى وَطَن يَدنو فَتَدنو مُنىً بِهِوَأَيّ الأَماني وَالخُطوب عَوائقُ
٢٦فَلَولا الأَسى ذاب الفُؤاد مِن الأَسىوَلَولا البُكى لَم يَحمل الحُزن طائقُ
٢٧يَخطّ الأَسى خَطّاً تَروق سُطورهوَيَمحو البُكى فَالدَمع ماح وَماحقُ
٢٨فَيا واحِداً قَد كانَ للعَين نورَهاأَكلّ ضياء بَعد بُعدك غاسقُ
٢٩عَلَيك سَلام اللَه ما حَنّ عاشقٌوَما طَلَعت شَمس وَما ذرّ شارقُ
٣٠وَما هَمَعت سُحبٌ غَوادٍ لَوائحوَما لَمَعت تَحدو الرعود البَوارقُ
٣١وَجادَ عَلى مَثواك غَيث مُروّضعِهادٌ لِرضوان الإله مُوافقُ

اقرأ أيضًا لـابن رشيد السبتي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 143125