انتقل إلى المحتوى
انضم

يمثل لي حتى يجسّم في فكري

طانيوس عبده
١يمثلُ لي حتى يجسَّم في فكريويعظم بي حتى يضيقُ بهِ صدري
٢وأطلق أفكاري إرتياداً لوصفهِفألقاه مني فوق مرتبة الفكر
٣وانظُم فيه الشعر رفعاً لقدرهفيغلو به شعري ويعلو به قدري
٤ويخفق مني القلب حين احتلالهلقلبي فيمسي في أحرَّ من الجمر
٥أراه وقد خاض الصفوف مظفراًبطعنته النجلاءِ والفتكة البكر
٦يشاغل عن بيضٍ وسمرٍ فؤادهويبني أساس العرش بالبيض والسمر
٧أراه وقد قاد الألوف فما مشىإِلى الحرب إِلا تحت الوية النصر
٨يسيّر للأعداءِ أبطال جيشهِفيسبق هذا الجيش جيش من الذعر
٩أراه بوادي النيل والجند حولهظماءٌ إِلى مجد عطاشٌ إِلى فخر
١٠يقول انظروا الإدهار ترنو إليكممشيراً بيمناه إِلى هرمي مصر
١١أراه وقد أضحى بباريس قنصلاًولم يتوغل بعدُ في حلبة العمر
١٢يؤيّد جمهورية القوم ظاهراًويهدمها كي يبلغ الملك بالسّر
١٣أراه مليكاً لم يخف جور دهرهبلى كان يُخشى إن يجورَ على الدهر
١٤يقلِّد تيجاناً وينشي ممالكاًوينظر بسَّاماً لكوكبه الدرّي
١٥أراه ولا كفران تبسط نفسهله فتح أبواب السموات بالقسم
١٦فلم يبقَ ما بين السماءِ وتاجهِبأعين أصحاب المجاز سوى فتر
١٧أراه أسيراً في بقاع جزيرةتسامت به حتى غدت ربَّة البحر
١٨مقيماً على صخر يرى عرشه وقدتصدَّع لما لم يؤسس على صخر
١٩فلما دعا داعي المنون ومثلتلعينيه أشباح الردى هوَّة القبر
٢٠وأطفأَ ريب الدهر أنوار نجمهِوقصت يداه جانحي ذلك النسر
٢١وفكر في ماضيه دون ندامةٍولم يختس في الآتي عقاباً على وزر
٢٢وحدَّق بالأكفان لم يرَ فوقهاسلاحاً ينيل الفتح في موقف الحشر
٢٣جرت دمعةٌ من عينه وهو مطرقفكانت لأقلام التواريخ كالحبر
٢٤ولم يك هذا الدمع إِلاَّ لأنهتمنى الردى ما بين عسكره المجر
٢٥ولم يكنِ الأطراق إِلاَّ تعامياًعن الناس حتى لا يرى أثر الغدر
٢٦فلم يعجب التاريخ في صفحاتهبأخلقَ من هذا المخلد بالذكر
٢٧ولم أره فيما مضى من جلالهبأعظمَ منه حين قُيّد بالأسر

اقرأ أيضًا لـطانيوس عبده

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 144396