١ما مضى فات والمؤمَّل غيبٌولك الساعة التي أنت فيها ٢يا زمان الربيع إنك أبهىزمن والفصول تحت لوائك ٣عطرتك الأزهار وانكسفت شمس البرايا أمام شمس بهائك ٤حيث حجَّبت جوها برقيقمن غيوم تفرقت في سمائك ٥دغدغ الزهر يا نسيم ورفقاًبورودٍ تفوح في أرجائك ٦ماتراها تميل سكراً وتهتز منالشوق ثم تختال تيها ٧برقعت شمسك الغمامة كي لايلسع الزهرَ حرُّها فيضاما ٨وتمشت إِلى الأزاهر تحسوقطرات الندى وترعى الخزاى ٩أنعشتها بعد الذبول فحنتلنسيم قد ذاب فيها غراما ١٠وخلا العاشقان ذا يتهادىباسماً تائهاً وذا يتراى ١١يريان الحياة ساعة لهوتصطفيه فيها كما يصطفيها ١٢هوذا الروض والربيع يناجيهويلقي دروسه فتعلم ١٣لا يرعك الأنين فهو مناجاةنسيم متيم يتظلم ١٤وحفيف الأوراق يفهم معناهويفشي من سره ما تكتم ١٥وسقوط الندى بكاءٌ سرورونواح الحمام شكوى متيم ١٦زهرة أنبتت بروض رجاءٍفاجنها إن قدرت أن تجنيها ١٧يا زمان الربيع جمال الدهرفينا وأنت كل الوجود ١٨أنت من انصف النبيون لماجعلوه في الخلد كل الوجود ١٩أنت لما تبسم الدهر كانتبك بسمات ثغره المنضود ٢٠قبلة أنت وهي قبلتك الأولىالتي تيمت فؤاد العميد ٢١قبلة ليس يدرك السرَّ فيهاغير من نال حظه من فيها ٢٢يا ربيع لحياة حيِّ بني الحبوأَنشد أبياتك الخالدات ٢٣قل لهم إنما الحياة ربيعقل لهم أنني ربيع الحياة ٢٤إن يوماَ تودعونيَ فيههو يوم مهما يطل سوف يأتي ٢٥فاغنموا فرصتي فإنيَ فانٍواستفيدوا ما عشتُم من عظاتي ٢٦ما مضى فات والمؤمل غيبٌولك الساعة التي أنت فيها المصادر والحقوقرقم القصيدة 144528