١أسيدتي لو تعلمين حكايتيلأوليتني من جود عفوك إحسانا ٢أتيتك لا أبغي رضاك وإنماأتيتك كي أصليك بغضاً وعدوانا ٣فابدل ذاك الحبُّ بغضاً بما وعىفؤاديَ من ذاك الحديث الذي كانا ٤واشفقت من إخفاء امري فإنهستظهره الأيام إن خفي الآنا ٥ومثلك من يدري الغرام فان يُبحمحبٌّ بنجواه يَجد منك غفرانا ٦أُحبُّ ولكن لا احبُّ أميرةولا ذات مجدٍ باذخ يرفع الشانا ٧ولكنني أهوى فتاةً فقيرةًلها خُلُقٌ قد أصبحت فيه أغنانا ٨علقت بها طفلاً فلما ترعرعتوصبت بكاسات الغرام حميانا ٩ودارت علينا بالكؤوس سقاتهاشربنا فامسى كلنا فيه سكرانا ١٠وثمَّت إيمانٌ على حفظ عهدنانناجي بها والله يشهد نجوانا ١١فكيف نخون القلب والقلب صادقوكيف تخون الله والله يرعانا ١٢فلما رأت ما كان من امر حبهبكت لرجاءٍ بات وهماً وبطلانا ١٣وقد وعدته أن يكون نظيرهافيغدو لها زوجاً ويصبح سلطانا ١٤وقد اوعدته أن تحطَّ مقامهوتصليَه مع من تعشق نيرانا ١٥فلم يغرهِ وعدٌ وما خاف في الهوىوعيداً وولى شامخ الأنف جذلانا ١٦ومرت شهورٌ وهي تغضب تارةًعليه فلا تؤذي وتحلم احيانا ١٧ويؤلمها هجر الحبيب وجورهعليها فتذري الدمع كالسيل هتانا ١٨وتذكر أن المالكين جدودهافتشمخ حتى يصبح الدمع نيرانا ١٩وتعلم أن الغضب في الحبِّ حطةٌفتأنف حتى تكسر الطرف خجلانا ٢٠إِلى أن غدا الحبُّ الصحيح مملكاوعزَّ عليها أن تنغِّص ولهانا ٢١فسارت إِلى دير تصلي إِلى الذيأحبتهُ حبًّا عزَّ من بعد ما هانا ٢٢وآن اوانٌ للقران فاقبل العروسان والأقران تصحب أقرانا ٢٣وقد أقبلت تلك الأميرة وهي فيملابسها السودا تمثل رهبانا ٢٤جثت ودعت للعاشقين وبوركالقران فلما أصبح العشق سلوانا ٢٥بكت ثم من بعد البكاء تبسمتوحنَّ فؤاد كان بالحبِّ ملآنا ٢٦فما شرقت بالدمع إِلا لأنهاتذكرت الحبَّ الذي زلها آنا ٢٧وما ابتسمت إِلاَّ لأن حبيبهاتبدى لها بعد التجهم فرحانا المصادر والحقوقرقم القصيدة 144620