انتقل إلى المحتوى
انضم

الهرة البيضاء يا سادتي

طانيوس عبده
١الهرة البيضاءَ يا سادتيهرة مولانا الحكيم الكبير
٢بيضاءُ مثل القطن قد فتحتأكمامه ملساءُ مثل الحرير
٣صماء إِلاَّ حين تغلي القدوربكماءُ إِلاَّ حين يأتي الفطير
٤تربض مثل الليث لكنهافي سائر الحالات ظبيٌ غرير
٥ما شاقني إِلاَّ التفاتاتهاحين ترى في الغصن طيراً يطير
٦وحين تلوي عنه من عجزهاذابله العين بقلب كسير
٧تختالُ عجباً بين أضيافهاكأنها الطفل الوحيد الصغير
٨ما لذها الضيف ولكنماقد لذها الأكل الشهي الكثير
٩حتى إذا أقبل أستاذناوانتدب الطاهي يعد الفطور
١٠نطت إِلى أحضانِه واعتلتمن صدرهِ عرشاً كعرش الأمير
١١يضمها شوقاً إِلى صدرهِوطالما عانقها في السرير
١٢يقول يا بنتي ولو مكنتقالت له بابا بصوت جهير
١٣كم حولت أوراق داروينهإِلى فراشٍ مستطاب وثير
١٤فغض عنها الطرف مستضحكاواستمتعت منه بجفن قرير
١٥ونحن لو طفنا باوراقهلما تلقانا بغير الزئير
١٦وخير ما قد قيل في وصفهاحكمة سركيس الأديب الشهير
١٧إذ قال صفها إنما حسنهاأصدق من حسنِ ذوات الخدور
١٨والله لو خيرني خالقيحين يعيد الخلق يوم النشور
١٩لاخترت أن يخلقني هرةًأصحبه كالظل وقت الهجير
٢٠أصحب أستاذي إِلى دارهفي ذلك اليوم الرهيب الأخير
٢١مؤمنة دون ضمير لهافإنما الإيمان فوق الضمير
٢٢عسى أقيه وهو في كفرهبحسن إيماني عذاب السعير

اقرأ أيضًا لـطانيوس عبده

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 144720