١وقال لها يا بنت لا يحكم الهوىبقلبك إن حصّنته برشاد ٢أمير بلادي يصطفيك لنفسهعروساً فهل أُقصي أمير بلادي ٣فقالت إذا كنت الإمارة تبتغيفبشرايَ أني قد بلغت مرادي ٤فذاك أميرٌ عرشه في بلاطهوهذا أميرٌ عرشه بفؤادي ٥وحاشاك أن ترضى ببيعي كسلعةإذا عرضت يوماً بسوق كساد ٦وحاشا لقلبي والهوى خط حكمهعليه بأن يمحوه محو مداد ٧دعوا لي شبابي فالهوى درُّ تاجهوليس شبابي إن مضى بمعادِ ٨وإن شئتم قتل الهوى فهو يفتديوليس له غير القلوب بفادي ٩أيأسٌ من الدنيا ولم تبلغي بهامن العمرِ إِلاَّ قدرَ ما بلغَ البدرُ ١٠نعم أنا في يأسٍ ومن كان قانطاًفاقصى مناه يومَ ينصرم العمر ١١أتحلو حياةٌ دون ألفٍ مقربٍومن لي بها والألف باعده الدهر ١٢ولو كنت تدري ما أقول عذرتنيفكان لي السلوى وكان لك الأجر ١٣ولكنما جاوزت حد الهوى فلميعد للهوى نهيٌ عليك ولا أمر ١٤فليس لأهل الحبّ إِلا قلوبهموليس لأهل الحبّ رأيٌ ولا فكر ١٥إذا كنت لم تعذر بني الحب في الهوىفإن الهوى في أهله كله عذر ١٦وإن كنت لم تدرِ المكان الذي بهعقدت رجائي فالمكان هو القبر ١٧إلهيَ ما هذا الذي أنا سامعأفي موتها يا ربِّ يختتمُ الأمر ١٨نعم إنّ قولي بإن تدبرت لفظهيرعك ولكن ليس في كنهه نكر ١٩تجاوز عن الألفاظ واستقبل الردىأميناً تجد أن الحياة هي الخسر ٢٠سأنقل من دار المآثم والدهاإِلى حيث لا نكرٌ يشين ولا مكر ٢١إِلى حيث وجه الله يشرق نورهفلا إثم في تلك الرحاب ولا وزر ٢٢إِلى حيث القى من أُحب أمينةٌبدار هي الدنيا ويوم هو الدهر ٢٣حبيبين يحيينا المماتُ فنلتقيبدار خلودٍ لا يروّعنا هجرُ ٢٤فليس يخاف الموت من خفَّ وزرهوسار بطرق الله رائده الطهر ٢٥أتبغين منه بعد تخريب صنعهِبنفسك أن يعفو ويغتفر الذنبا ٢٦وقد قال لا تقتل ومن كان قاتلاًفكيف يرجّى العفو إن أغضب الربَّا ٢٧أليس هو الله الذي خلق القلباوقال له يا قلبُ كن خافقاً حبا ٢٨فكيف يعد الحب مني إساءَةًإليه وكيف الله يحسبه ذنبا ٢٩أنت في حالةٍ من اليأسِلا ينفع فيها الكلام والنصح شيا ٣٠فإذا ما التمست نصحاً نبذتِالنصح في جنب ذا الهوى ظهريا ٣١وإذا ما حاولت قولَ عزاءٍفكأني أتيت شيئاً فريا ٣٢أتموتين هكذا غَصُناً ما زالفي روضة الشباب طريَّا ٣٣زهرةٌ كم سقيتها بدموعيلأَراها ورداً بهياًّ جنيَّا ٣٤وهلالاً جعلت هالته روحيحتّى استتمَّ بدراً مضيَّا ٣٥أتموتين بعد ذاك وأحياولمن يا ترى سأبقى حيَّا ٣٦إن ذا القبر قد أعدّ لمثليفدعيني أنام فيه هنيَّا ٣٧وامهليني حيناً فسوف أولِّيوارحمي فيك ضعفيَ الأبويَّا ٣٨وارحمي مدمعي فهل نظرتعيناك يوماً دمع الشيوخ سخيَّا ٣٩امنعي الدمع أن يسيل وإِلافامنعي القلب أن يكون شجيَّا ٤٠أبٌ وحبيب يدفعاني إِلى القضاوللأب والمحبوب حكم على قلبي ٤١فإن صنت عهد الحب جرت على أبيوإن خنت عهد القلب جرت على حبي ٤٢أأحيي الهوى بالموت في قتل والديفكيف بهذا الإثم ألقاك يا ربي ٤٣وترددت حتى تغلب يأسهافقضت شهيدة يأسها وهواها ٤٤يا للحنو إذا تفجر نبعهوكذا قضى في أثرها أبواها ٤٥أما الحبيب فقد أراد لحاقهالكنه قد ضلّ عن مسراها ٤٦فقضى بقية عمره بجنونهوجهنونه في أن يناجي الله المصادر والحقوقرقم القصيدة 145107