انتقل إلى المحتوى
انضم

يا طود لبنان العظيم الشان ي

طانيوس عبده
١يا طود لبنان العظيم الشان
٢يا باقياً على الزمان الفاني
٣يا ضاحكاً على بكى الثكلانِ
٤ويا مبيد الهمّ والأحزان
٥من صدر كل متعب وعاني
٦يرجعُ من جاءك مضنًى سالمَا
٧ويرجعُ الخسران منك غانما
٨ويغتدي الخليُّ فيك هائمَا
٩يود أن يلبث فيك دائما
١٠لآخر الإدهار والأزمان
١١إن جاءَك المصريُّ ينسى مصرَ
١٢ونيلها مهما تسامى ذكرا
١٣والأهل أيضا وهلمَّ جرا
١٤حتى لينسى الكائنات طرَّا
١٥بوقفة فوق ربى لبنان
١٦لبنان أنتَ قوة الضعيفِ
١٧وملجأ الخائف والملهوف
١٨ومستقرّ العابد العكوف
١٩في البرد والربيع والخريف
٢٠أما المصيف فهو شيءٌ ثاني
٢١كل جبال الأرض مهما تعلو
٢٢فإنها لاخمصيك نعلُ
٢٣قد قدَّستك الأنبياءُ قبلُ
٢٤وقد مشت قدماً إِليك الرسلُ
٢٥تستنزل الوحي من الرحمن
٢٦سبحان من أرساك يا لبنانُ
٢٧فليس زلزالٌ ولا بركان
٢٨فيك ولا غيضٌ ولا طوفانُ
٢٩بل كلُّ ما فيك هو الأمانُ
٣٠وطيّب الآمال والأماني
٣١تنهض في الصبح فلا تلاقي
٣٢غير ندى الطل على الأوراق
٣٣كأنها مدامع العشاق
٣٤تنهلُّ أزواجاً من الأحداق
٣٥حتى تثير شجن الولهان
٣٦ثم ترى هنالك الغياضا
٣٧قد كست الأرجاء والأرباضا
٣٨ثم رياضاً تقتفي رياضاً
٣٩وكل شيءٍ حسنه قد فاضا
٤٠من صنعة الرحمن والإنسان
٤١هناك تبدو الشمس كالعروس
٤٢تشرق من غيد على شموس
٤٣فتبسط الرجاء في النفوس
٤٤وتقبض الهم عن العبوس
٤٥حتى يروح ضاحك الأسنان
٤٦إذ سكن الدهر فليس يجري
٤٧أمامنا الاَّ جمالُ الدهر
٤٨من نبعةٍ وجدول ونهر
٤٩وخضرة وثمر وزهرِ
٥٠فاكهة من كلها زوجان
٥١طيرٌ مغردٌ على أفنانه
٥٢ونسمة تئنُّ من ألحانه
٥٣وزهرة تضحك من أشجانه
٥٤والنهر قد أسرع في جريانه
٥٥من شوقه لساعة التداني
٥٦والماء لولا لطفه لجمدا
٥٧يهتز إعجاباً ويجري صُعُدا
٥٨شبه عمود فضة قد نضدا
٥٩بلؤلؤ لم يحتجب حتى بدا
٦٠كأنجم في بركة البستان

اقرأ أيضًا لـطانيوس عبده

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 145121