انتقل إلى المحتوى
انضم

اقول لاهل اللب والفضل والحجر

أبو الحسين الملطي
١أقولُ لأهلِ اللُّبِّ والفضلِ والحِجْرِمقالَ مُريدٍ للثَّوابِ وللأجْرِ
٢وأَسألُ ربي عَونَهُ وعَطاءَهُوصَرْفَ دواعي العُجْبِ عَنِّىَ والكِبْرِ
٣وأَدْعُوهُ خَوفاً راغِباً بِتَذَلُّلٍلِيَغْفِرَ لَيْ ما كانَ مِنْ سَيّئِ الذِّكْرِ
٤وأَسأَلُهُ عَوناً كما هُو أَهْلُهُأَعُوذُ بهِ مِنْ آَفةِ القولِ والفَخْرِ
٥إِلَهي بِذاكَ العِزِّ والجُودِ والبَهاأَجِرْني من الآفاتِ والقُبْحِ والشَّرِّ
٦وأَطْلِقْ لِساني بالصَّوابِ فإِنَّهُكَلِيلٌ ، فإِنْ أَطْلَقْتَهُ فُزْتُ بالغَفْرِ
٧وهَبْ ليْ خُشُوعاً في التَّمَنِّي وخَشيَةًونُطْقاً فَصِيحاً بالتَّواضُعِ والفِكْرِ
٨فإِنَّ الذي يتلو الكتابَ يُقِيمُهُعلى لَحْنِهِ يَحْظى بفائدةِ الأَجْرِ
٩فيا قَارئَ القرآنِ فاطْلُبْ ثَوابَهُوكُنْ طائِعاً للهِ في السِّرِّ والجَهْرِ
١٠وإِيَّاكَ أَنْ تَبْغِي بِهِ غَيْرَ أَجْرِهِوأَحْكِمْ أَدَاهُ ، واجْتَهِدْ تَحْظَ بالقَدْرِ
١١عليكَ بِقَصْدِ المُقْرئيْنَ أُوليْ النُّهَىفَخُذْ عنهمُ لَفْظاً يَزِيْنُكَ إِذْ تَدْري
١٢وكُنْ طالِباً تَبْغِي إِقامَةَ سُنَّةٍفَقُلِّدْتَها عنْ سادةٍ مِنْ ذَوي السِّتْرِ
١٣وأَقْرانِها عَنْ سَبعةٍ ذِي فَصاحةٍولُبٍّ ودِيْنٍ ، ذلكَ الصادقُ المُقْرِيْ
١٤وإِيَّاكَ والتقليدَ مَنْ لَيس يَتَّقِيْولا عِنْدَهُ خُبْرٌ مِن النَّصْبِ والجَرِّ
١٥لأَنَّ الذي لا يَعْرِفُ اللَّحْنَ أَشْكَلَتْعليهِ حُرُوفٌ في التِّلاوةِ بِالنُّكْرِ
١٦فَدَعْهُ وكُنْ ما شِئْتَ تَبْغِي زِيادَةًولو نِلْتَ ما نالَ الفَصيحُ من اليُسْرِ
١٧فَذُو الحِلْمِ لا يَنْفَكُّ عَنْ حَزْمِ رَأْيِهِوذو الجهلِ لا يَنْفَكُّ مِنْ شِدَّةِ الغِرِّ
١٨وفي حَرْفِ عبدِاللهِ إِنْ شِئْتَ قُدْوَةٌونافعُ مُقْراهُ يُزِيلُ أَذَى الصَّدْرِ
١٩فهذانِ مِنْ أَهلِ الحِجازِ كِلاهُماوبَعدَهُما البَصْرِيُّ ذاك أَبُو عَمرِو
٢٠وشيخُ النُّهى والعِلْمِ والحِجْرِ والتُّقَىوذُو خِبْرَةٍ بالنَّحْوِ واللَّفظِ والشِّعْرِ
٢١ومِنْ بَعدهِ الشاميُّ ذاك ابنُ عامرٍوبالكوفةِ القُرَّاءُ منهمْ أَبو بَكْرِ
٢٢ومِنْ بَعدِه الزيَّاتُ حَمزةُ ذو التُّقىوأَيضاً عليٌّ بَعْدَهُ مِنْ ذَوي البِرِّ
٢٣فهُمْ سَبعةٌ كانوا المصابيحَ رَتَّلُواتِلاوتَهُمْ بالحِذْقِ فيها وفي الحَدْرِ
٢٤وما هَذْرَمُوها بَلْ نَوَوا عَنْ فَسادِهاوما مَطَّطُوها يا أَخيْ فُزْتَ بالبِكْرِ
٢٥وكُنْ إِنْ تَلوتَ الذِّكْرَ غَيْرَ مُهَذْرِمٍفَجَوِّدْ عَلى رِسْلٍ بِلا سَرَفِ العُذْرِ
٢٦وأَتْقِنْ كتابَ اللهِ واعْرِفْ بَيانَهُلِتَرْكَبَ نَهْجَ الصَّادِقينَ ذَوي الحِجْرِ
٢٧وكنْ حاذقاً ذا فِطنةٍ وتدبرٍلِتحذرَ لَحْفاً في الخفاءِ وفي السرِّ
٢٨وكنْ عارفاً للدرسِ في كل حالةٍليُصرَفَ عند الله جائحةُ الوِزْرِ
٢٩وما لكَ إِن لم تَعرفِ اللحنَ حُجةٌوما لكَ إِن لم تعرفِ اللحنَ مِنْ عُذْرِ
٣٠وحُكمُكَ أَنْ تقرأْ بِوزنٍ وخِبْرةٍورِقَّةِ ألفاظٍ ودَرْسٍ على قَدْرِ
٣١وإِنْ أنتَ أَقرأَتَ أمرءاً بِتحقُّقٍفلا تَزِدَنْهُ إِنْ أَخَذْتَ على عَشْرِ
٣٢وعَرِّفْهُ ما يأَتيهِ حتى يُقِيمَهُعلى حَدِّهِ باللفظِ منكَ وبالصَّبْرِ
٣٣ولا تَضْجَرَنْ كيما تَحوزَ مَثُوبَةًمن اللهِ في يومِ التغابُنِ والحشرِ
٣٤وحَذِّرْهُ مِنْ جَورِ القراءةِ عامداًوبَيِّنْ لهُ الإدغامَ والجَزْمَ في الأَمْرِ
٣٥وعَرِّفْهُ نَصْباً بعدَ رَفْعٍ تُبينُهُوخَفْضاً أَبِنْهُ بالإِشارةِ للكَسْرِ
٣٦ولا تَشْدُدِ النُّونَ التي يُظهِرونَهاإذا ما عَدَتْ شَيئاً من الأَحْرُفِ الزُّهْرِ
٣٧هي العيْنُ والغَيْنُ اللتانِ كلاهُماتَبِينانِ عندَ النونِ في كلِّ ما تَجْري
٣٨وبَعدَهُما حاءٌ وخاءٌ وهَمزةٌفتَبْيينُها لديهُنَّ واسْتَجِرْ
٣٩ولا تُظْهِرَنْها عندَ غَيْرِ حُرُوفِهاوعَوِّضْ بإِدْغامٍ لَدَى سِتَّةٍ غَيْرِ
٤٠بِراءٍ ولامٍ ثُمَّ ميمٍ وبعدَهاثلاثٌ وهُنَّ : الواوُ والياءُ في الإِثْرِ
٤١ونُونٌ وَتُخْفَى عندَ خَمسٍ وعَشْرَةٍإذا ما أتى في المُحْكماتِ لذي الذِّكرِ
٤٢فهذا بيانٌ واضحٌ إِنْ عَرَفتهُفَخُذهُ بفهمِ الحاضرينَ لهُ وادْرِ
٤٣ومَيِّزْ لدَى التَّمْكينِ في كلِّ موضعٍوقاربْ إذا ما جِئْتَ بالمدِّ والقَصْرِ
٤٤ومَدُّكَ فاعلَمْ في ثلاثةِ أَحْرُفٍوهُنَّ حُروفُ اللِّيْنِ عندَ ذَوي الخُبْرِ
٤٥فواحدةٌ معروفةٌ بِسُكونِهاوياءٌ وواوٌ يَسْكُنانِ على يُسْرِ
٤٦ونَبْرُكَ لا تَتْرُكْ بِسَدِّ خُروجِهِولا تَكُ ذا جَورٍ إذا جئتَ بالنَّبْرِ
٤٧ومَكِّنْ إذا حرفٌ أتاكَ مُضاعَفٌوأَنْعِمْ بيانَ العينِ والهاءِ كالدُّرِّ
٤٨وإِمَّا أَتتْ راءٌ ولامٌ رَقيقةٌفخَلِّصْهما ، والنُّطقُ يأتي على خبري
٤٩عليكَ لإِتْمامِ الكلامِ مُوَافِقاًفلا تَدَعَنْها ما حَيِيتَ من العُمْرِ
٥٠وإِنْ جِئتَ قبلَ الواوِ بالضمِّ فاجْرِهِعَلى واضحِ التِّبيانِ في الدَّرْجِ والمَرِّ
٥١وإنْ جاءَ حرفُ اللِّيْنِ مِنْ قَبْلِ مُدْغَمٍفبالمدِّ والتمكينِ يُنْثَى مع الدَّهْرِ
٥٢وإنْ جاءَ حرفُ الوصلِ فاسْمع بنطقهِوسَكِّنْ ذَوي التَّسكينِ غَرِّد زفر
٥٣ولا تُدْغِماً مِيماً إذا كانَ بعدَهاسِواها ، وكُنْ في ذاكَ مُعتَدِلَ الأَمْرِ
٥٤وخُذْ بوصَاتِي أَيُّهَا المرءُ تَنْتَفِعْفقد بُحْتُ بالمكنونِ والعُرفِ مِنْ سِرِّ
٥٥تدبر مقالاً فيه علمٌ وحكمةٌوتلقيح أذهان أبحتك من بر
٥٦فلا تَدَعَنْهُ رَغْبةً وتَهَاوناًولا تكُ تَأتي بالخِلافِ على أَمْرِ
٥٧فقدْ وَجَبَتْ لِيْ في ذِمَامِكَ حَاجةٌوتَعْصِي إذا قَصَّرْتَ عنها وعنْ شُكْرِ
٥٨ونَظْمي لهَا خَمسونَ بيتاً وتسعةٌقَريضاً فَخَيِّرْ مَنْ يُعَظِّمْهُ واسْتَشْرِ
٥٩ولا تُخْلِيَنِّي مِنْ دُعائِكَ ، إِنَّنِيلكَ اللهَ دَاعٍ بالسَّلامةِ والنَّصْرِ

المصادر والحقوقرقم القصيدة 145407