انتقل إلى المحتوى
انضم

القصيدة اليتيمة

دوقلة المنبجي
١هَل بِالطُّلولِ لِسائِل رَدُّأَم هَل لها بِتَكَلُّمٍ عَهدُ
٢أبلَى الجَديدُ جَديدُ مَعهَدِهافَكَأَنَّما هو رَيطَةٌ جُردُ
٣مِن طولِ ما تَبكي الغُيومُ علىعَرَصاتِها ويُقَهقِهُ الرَّعدُ
٤وتُلِثُّ سارِيةٌ وغادِيَةٌويَكُرُّ نَحسٌ خَلفَهُ سَعدُ
٥تَلقى شَآمِيَةٌ يَمانِيَةًلَهُما بِمَورِ تُرابِها سَردُ
٦فَكَسَت بَواطِنُها ظَواهِرَهانَورًا كأَنَّ زُهاءَهُ بُردُ
٧يَغدُو فَيَسدي نَسجَهُ حَدِبٌواهي العُرى ويُنيرُهُ عَهدُ
٨فَوَقَفتُ أسألها وليسَ بِهاإِلَّا المَها ونَقانِقٌ رُبدُ
٩ومُكَدَّمٌ في عانةٍ جَزَأَتحَتَّى يُهَيِّجَ شَأوَها الوِرْدُ
١٠فتناثرت دِرَرُ الشُؤونِ عَلىخَدّى كَما يَتَناثَرُ العِقدُ
١١أو نضحُ عزلاءِ الشَّعيب وقدرَاح العَسيف بملئها يعدُو
١٢لَهَفي عَلى دَعدٍ وَما حفَلتإِلّا بحرِ تلَهُّفي دَعدُ
١٣بَيضاءُ قَد لَبِسَ الأَديمُ أديمالحُسنِ فهو لِجِلدِها جِلدُ
١٤وَيَزينُ فَودَيها إِذا حَسَرَتضافي الغَدائِرِ فاحِمٌ جَعدُ
١٥فَالوَجهُ مثل الصُبحِ مبيضٌوالشعُر مِثلَ اللَيلِ مُسوَدُّ
١٦ضِدّانِ لِما اسْتُجْمِعا حَسُناوَالضِدُّ يُظهِرُ حُسنَهُ الضِدُّ
١٧وَجَبينُها صَلتٌ وَحاجِبهاشَخطُ المَخَطِّ أَزَجُّ مُمتَدُّ
١٨وَكَأَنَّها وَسنى إِذا نَظَرَتأَو مُدنَفٌ لَمّا يُفِق بَعدُ
١٩بِفتورِ عَينٍ ما بِها رَمَدٌوَبِها تُداوى الأَعيُنُ الرُمدُ
٢٠وَتُريكَ عِرنيناً به شَمَمٌوتُريك خَدّاً لَونُهُ الوَردُ
٢١وَتُجيلُ مِسواكَ الأَراكِ عَلىرَتلٍ كَأَنَّ رُضابَهُ الشَهدُ
٢٢والجِيدُ منها جيدُ جازئةٍتعطو إذا ما طالها المَردُ
٢٣وَكَأَنَّما سُقِيَت تَرائِبُهاوَالنَحرُ ماءَ الحُسنِ إِذ تَبدو
٢٤وَاِمتَدَّ مِن أَعضادِها قَصَبٌفَعمٌ زهتهُ مَرافِقٌ دُردُ
٢٥وَلَها بَنانٌ لَو أَرَدتَ لَهُعَقداً بِكَفِّكَ أَمكَنُ العَقدُ
٢٦وَالمِعصمان فَما يُرى لَهُمامِن نَعمَةٍ وَبَضاضَةٍ زَندُ
٢٧وَالبَطنُ مَطوِيٌّ كَما طُوِيَتبيضُ الرِياطِ يَصونُها المَلدُ
٢٨وَبِخَصرِها هَيَفٌ يُزَيِّنُهُفَإِذا تَنوءُ يَكادُ يَنقَدُّ
٢٩ولها هنُّ وليسَ ككلِّ هنٍّرابي المجسةِ حشوهُ وقدُ
٣٠فإذا طَعنتَ طَعنتَ في لُبَدٍوإذا سللــت يكـاد ينســـدُ
٣١وَالتَفَّ فَخذاها وَفَوقَهُماكَفَلٌ كدِعصِ الرمل مُشتَدُّ
٣٢فَنهوضُها مَثنىً إِذا نَهَضتمِن ثِقلَهِ وَقُعودها فَردُ
٣٣وَالساقِ خَرعَبَةٌ مُنَعَّمَةٌعَبِلَت فَطَوقُ الحَجلِ مُنسَدُّ
٣٤وَالكَعبُ أَدرَمُ لا يَبينُ لَهُحَجمً وَلَيسَ لِرَأسِهِ حَدُّ
٣٥وَمَشَت عَلى قَدمَينِ خُصِّرتاواُلينَتا فَتَكامَلَ القَدُّ
٣٦إِن لَم يَكُن وَصلٌ لَدَيكِ لَنايَشفى الصَبابَةَ فَليَكُن وَعدُ
٣٧قَد كانَ أَورَقَ وَصلُكُم زَمَناًفَذَوَى الوِصال وَأَورَقَ الصَدُّ
٣٨لِلَّهِ أشواقي إِذا نَزَحَتدارٌ بِنا ونوىً بِكُم تَعدو
٣٩إِن تُتْهِمي فَتِهامَةٌ وَطَنيأو تُنْجِدي يَكُنِ الهَوى نَجْدُ
٤٠وزَعَمتِ أَنَّكِ تُضْمِرينَ لناوُدًّا فهَلَّا يَنفَعُ الوُدُّ
٤١وَإِذا المُحِبُّ شَكا الصُدودَ فلَميُعطَف عَلَيهِ فَقَتلُهُ عَمدُ
٤٢تَختَصُّها بِالحُبِّ وُهيَ علىما لا نُحِبُّ فَهكَذا الوَجدُ
٤٣أوَ ما تَرى طِمرَيَّ بَينَهُمارَجُلٌ أَلَحَّ بِهَزلِهِ الجِدُّ
٤٤فَالسَيفُ يَقطَعُ وَهُوَ ذو صَدَأٍوَالنَصلُ يَفري الهامَ لا الغِمدُ
٤٥هَل تَنفَعَنَّ السَيفَ حِليَتُهُيَومَ الجِلادِ إِذا نَبا الحَدُّ
٤٦وَلَقَد عَلِمتِ بِأَنَّني رَجُلٌفي الصالِحاتِ أَروحُ أَو أَغدو
٤٧بَردٌ عَلى الأَدنى وَمَرحَمَةٌوَعَلى الحَوادِثِ مارِنٌ جَلدُ
٤٨مَنَعَ المَطامِعَ أن تُثَلِّمَنيأَنّي لِمَعوَلِها صَفاً صَلدُ
٤٩فَأَظلُّ حُرّاً مِن مَذّلَّتِهاوَالحُرُّ حينَ يُطيعُها عَبدُ
٥٠آلَيتُ أَمدَحُ مقرفاً أبَداًيَبقى المَديحُ وَيَذهَبُ الرفدُ
٥١هَيهاتَ يأبى ذاكَ لي سَلَفٌخَمَدوا وَلَم يَخمُد لَهُم مَجدُ
٥٢وَالجَدُّ حارثُ وَالبَنون هُمُفَزَكا البَنون وَأَنجَبَ الجَدُّ
٥٣ولَئِن قَفَوتُ حَميدَ فَعلِهِمُبِذَميم فِعلي إِنَّني وَغدُ
٥٤أَجمِل إِذا طالبتَ في طَلَبٍفَالجِدُّ يُغني عَنكَ لا الجَدُّ
٥٥وإذا صَبَرتَ لجهد نازلةٍفكأنّه ما مَسَّكَ الجَهدُ
٥٦وَطَريدِ لَيلٍ قادهُ سَغَبٌوَهناً إِلَيَّ وَساقَهُ بَردُ
٥٧أَوسَعتُ جُهدَ بَشاشَةٍ وَقِرىًوَعَلى الكَريمِ لِضَيفِهِ الجُهدُ
٥٨فَتَصَرَّمَ المَشتي وَمَنزِلُهُرَحبٌ لَدَيَّ وَعَيشُهُ رَغدُ
٥٩ثُمَّ انثنى وَرِداوُّهُ نِعَمٌأَسدَيتُها وَرِدائِيَ الحَمدُ
٦٠لِيَكُن لَدَيكَ لِسائِلٍ فَرَجٌإِن لِم يَكُن فَليَحسُن الرَدُّ

المصادر والحقوقرقم القصيدة 149432