انتقل إلى المحتوى
انضم

أنتَ أيها الغريب

مي زيادة
عامه50 بيتًا
١♡
٢أنا وأنت سجينان من سجناء الحياة, وكما يُعرَف السجناء بأرقامهم يُعرَف كلُّ حي باسمهِ
٣بنظرك النافذ الهادئ تذوقتُ غبطة من لهُ عينٌ
٤ترقبه وتهتم به. فصرت ما ذكرتك إلاّ ارتدت نفسي
٥بثوب فضفاض من الصلاح والنبل والكرم, متمنية أن
٦أنثر الخير والسعادة على جميع الخلائق
٧لي بك ثقةٌ موثوقة, وقلبي العتيُّ يفيض دموعًا
٨سأفزع إلى رحمتك عند إخفاق الأماني, وأبثك شكوى
٩أحزاني - أنا التي تراني طروبة طيارة
١٠وأحصي لك الأثقال التي قوست كتفيَّ وحنت
١١رأسي منذ فجر أيامي - أنا التي أسير محفوفة
١٢بجناحين متوجة بإكليل
١٣وسأدعوك أبي وأمي متهيبة فيك سطوة الكبير
١٤وتأثير الآمر
١٥وسأدعوك قومى وعشيرتى, أنا التي أعلم أن هؤلاء ليسوا دوامًا بالمحبين.
١٦وسأدعوك أخي وصديقي, أنا التي لا أخ لي ولا صديق
١٧وسأطلعك على ضعفي واحتياجي إلى المعونة, أنا
١٨التي تتخيل فىَّ قوة الأبطال ومناعة الصناديد
١٩وسأبين لك افتقاري إلى العطف والحنان, ثم أبكى
٢٠أمامك, وأنت لا تدري
٢١وسأطلب منك الرأي والنصيحة عند ارتباك فكري
٢٢واشتباك السبل
٢٣كل ذلك, وأنت لا تعلم
٢٤سأستعيد ذكرك متكلمًا في خلوتي لأسمع منك
٢٥حكاية غمومك وأطماعك وآمالك. حكاية البشر
٢٦المتجمعة في فرد أحد.
٢٧وسأتسمع إلى جميع الأصوات علِّي أعثر على
٢٨لهجة صوتك
٢٩وأشرِّح جميع الأفكار وأمتدح الصائب من الآراء
٣٠ليتعاظم تقديري لآرائك وأفكارك
٣١وسأتبين في جميع الوجوه صور التعبير والمعنَى
٣٢لأعلم كم هي شاحبة تافهة لأنها ليست صور تعبيرك
٣٣ومعناك
٣٤وسأبتسم في المرآة ابتسامتك
٣٥فى حضورك سأتحول عنك إلى نفسي لأفكر فيك
٣٦وفى غيابك سأتحول عن الآخرين إليك لأفكر فيك
٣٧سأتصورك عليلاً لأشفيك, مصابًا لأعزيك
٣٨مطرودًا مرذولاً لأكون لك وطنًا وأهل وطن, سجينًا
٣٩لأشهدك بأي تهور يجازف الإخلاص, ثم أبصرك
٤٠متفوقاً فريدًا لأفاخر بك وأركن إليك
٤١وسأتخيل ألف ألف مرة كيف أنت تطرب, وكيف
٤٢تشتاق, وكيف تحزن, وكيف تتغلب على عاديّ
٤٣الانفعال برزانة وشهامة لتستسلم ببسالة وحرارة إلاّ
٤٤الانفعال النبيل. وسأتخيل ألف ألف مرة إلى أي درجة
٤٥تستطيع أنت أن تقسو, وإلى أي درجة تستطيع أنت أن
٤٦ترفق لأعرف إلى أي درجة تستطيع أنت أن تحب
٤٧وفى أعماق نفسي يتصاعد الشكر لك بخورًا لأنك
٤٨أوحيت إليّ ما عجز دونه الآخرون
٤٩أتعلم ذلك, أنت الذي لا تعلم? أتعلم ذلك, أنت
٥٠الذي لا أريد أن تعلم

اقرأ أيضًا لـمي زيادة

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 149687