١يا عَمْرُو ما لِي عَنْكَ مِنْ صَبْرِيا عَمْرُو يا أَسَفِي عَلَى عَمْرِو ٢للَّهِ يا عَمْرًا وَأَيُّ فَتىًكَفَّنْتُ يَوْمَ وُضِعْتَ فِي الْقَبْرِ ٣أَحْثُو التُّرابَ عَلَى مَفارِقِهِوَعَلَى غَضارَةِ وَجْهِهِ النَّضْرِ ٤حِينَ اسْتَوَى وَعَلا الشَّبابُ بِهِوَبَدا مُنِيرَ الْوَجْهِ كَالْبَدْرِ ٥وَرَجا أَقارِبُهُ مَنافِعَهُوَرَأَوْا شَمائِلَ سَيِّدٍ غَمْرِ ٦وَأَهَمَّهُ هَمِّي فَساوَرَهُوَغَدا مَعَ الْغادِينَ فِي السَّفْرِ ٧تَغْدُو بِهِ شَقْراءُ سامِيَةٌمَرْطَى الْجِراءِ شَدِيدَةُ الْأَسْرِ ٨ثَبَتَ الْجَنانُ بِهِ، وَيَقْدُمُهافَلْجٌ يُقَلِّبُ مُقْلَتَيْ صَقْرِ ٩رَبَّيْتُهُ دَهْراً أُفَتِّقُهُفِي الْيُسْرِ أَغْذُوهُ وَفِي الْعُسْرِ ١٠حَتَّى إِذا التَّأْمِيلُ أَمْكَنَنِيفِيهِ قُبَيْلَ تَلاحُقِ الثَّغْرِ ١١وَجَعَلْتُ مِنْ شَغَفِي أُنَقِّلُهُفِي الْأَرْضِ بَيْنَ تَنائِفٍ غُبْرِ ١٢أَدَعُ الْمَزارِعَ وَالْحُصُونَ بِهِوَأُحِلُّهُ فِي الْمَهْمَهِ الْقَفْرِ ١٣ما زِلْتُ أُصعْدِهُ وَأُحْدِرُهُمِنْ قَتْرِ مَوْماةٍ إِلى قَتْرِ ١٤هَرَباً بِهِ وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُحَيْثُ انْتَوَيْتُ بِهِ وَلا أَدْرِي ١٥ما كانَ إِلَّا أَنْ هَجَعْتُ لَهُوَرَمَى فَأَغْفَى مَطْلَعَ الْفَجْرِ ١٦وَرَمَى الْكَرَى رَأْسِي وَمالَ بِهِرَمْسٌ يُساوِرُ مِنْهُ كَالسُّكْرِ ١٧إِذْ رَاعَنِي صَوْتٌ هَبَبْتُ لَهُوَذُعِرْتُ مِنْهُ أَيَّما ذُعْرِ ١٨وَإِذا مَنِيَّتُهُ تُساوِرُهُقَدْ كَدَّحَتْ فِي الْوَجْهِ وَالنَّحْرِ ١٩وَإِذا لَهُ عُلَقٌ وَحَشْرَجَةٌمِمَّا يَجِيشُ بِهِ مِنَ الصَّدْرِ ٢٠وَالْمَوْتُ يَقْبِضُهُ وَيَبْسُطُهُكَالثَّوْبِ عِنْدَ الطَّيِّ وَالنَّشْرِ ٢١فَدَعا لِأَنْصُرَهُ وَكُنْتُ لَهُمِنْ قَبْلِ ذَلِكَ حاضِرَ النَّصْرِ ٢٢فَعَجِزْتُ عَنْهُ وَهْيَ زاهِقَةٌبَيْنَ الْوَرِيدِ وَمَدْفَعِ السَّحْرِ ٢٣فَمَضَى وَأَيُّ فَتىً فُجِعْتُ بِهِجَلَّتْ مُصِيبَتُهُ عَنِ الْقَدْرِ ٢٤لَوْ قِيلَ تَفْدِيهِ بَذَلْتُ لَهُمالِي وَما جَمَّعْتُ مِنْ وَفْرِ ٢٥أَوْ كُنْتُ مُقْتَدِراً عَلَى عُمُرِيآثَرْتُهُ بِالشَّطْرِ مِنْ عُمْرِي ٢٦قَدْ كُنْتُ ذا فَقْرٍ لَهُ فَعَداوَرَمَى عَلَيَّ وَقَدْ رَأَى فَقْرِي ٢٧لَوْ شاءَ رَبِّي كانَ مَتَّعَنِيبِابْنِي وَشَدَّ بِأَزْرِه أَزْرِي ٢٨بُنِيَتْ عَلَيْكَ بُنَيَّ أَحْوَجَ مَاكُنَّا إِلَيْكَ صَفائِحُ الصَّخْرِ ٢٩لا يُبْعِدَنْكَ اللَّهُ يا عُمُرِيأَمَّا مَضَيْتَ فَنَحْنُ بِالْإِثْرِ ٣٠هَذِي سَبِيلُ النَّاسِ كُلِّهِمُلا بُدَّ سالِكُها عَلَى سَفْرِ ٣١أَوَ لا تَراهُمْ فِي دِيارِهِمُيَتَواقَعُونَ وَهُمْ عَلَى ذُعْرِ ٣٢وَالْمَوْتُ يُورِدُهُمْ مَوارِدَهُمْقَسْراً فَقَدْ ذَلُّوا عَلَى قَسْرِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 150202