انتقل إلى المحتوى
انضم

أبت لي سعد أن أضام ومالك

الخطيم العكلي
١أَبَت لِيَ سَعدٌ أَن أُضامَ وَمالِكٌوَحيُّ الربابِ وَالقَبائِلُ من عَمرِو
٢وَإِن أُدعُ في القَيسِيَّةِ الشُمِّ يَأتِنيقَرومٌ تَسامى كُلُّهُم باذِخُ القَدرِ
٣وَإِن تَلقَ نَدماني يُخَبِّركَ أَنَّنيضَعيفُ وَكاءِ الكيسِ لَم أُغذَ بِالفَقرِ
٤وَتَشهَدُ لي العوذُ المَطافيلُ أَنَّنيأَبو الضَيفِ أُقري حينَ لا أَحَدٌ يَقري
٥فَلَولا قُرَيشٌ مِلكُها ما تَعَرَّضَتلِيَ الجِنُّ بَلهَ الإِنسِ قَد عَلِمَت قَدَري
٦وَما اِبنُ مِراسٍ حينَ جِئتُ مُطَرَّداًبِذي عِلَّةٍ دوني وَلا حاقِدِ الصَدرِ
٧عَشِيَّةَ أَعطاني سِرلاحي وَناقَتيوَسَيفي جَداً مِن فَضلِ ذي نائِلٍ غَمرِ
٨خَليلي الفَتى العُكلي لَم أَرَ مِثلَهُتحلبُ كَفاهُ النَدى شائِعُ القَدرِ
٩كَأَنَّ سُهَيلاً نارُهُ حينَ أوقِدَتبِعَلياء لا تَخفى عَلى أَحَدٍ يَسري
١٠وَتيهاءَ مِثكالٍ إِذا اللَيلُ جَنَّهاتَزَمَّلَ فيها المدلِجونَ عَلى حذرِ
١١بَعيدَةِ عَينِ الماءِ تَركُضُ بِالضُحىكَرَكضِكَ بِالخَيلِ المُقَرَّبَةِ الشُقرِ
١٢فَلاةٍ يخافُ الرَكبُ أَن يَنطِقوا بِهاحِذارَ الرَدى فيها مُهَوِّلَةٍ قَفرِ
١٣سَريعٌ بِها قَولُ الضَعيفِ أَلا اِسقِنيإِذا خَبَّ رِقراقُ الضُحى خَبَبَ المُهرِ
١٤سَمَت لِيَ بِالبَينِ اليَماني صَبابَةٌوَأَنتَ بَعيدٌ قَد نَأَيتِ عَنِ المِصرِ
١٥أَتيحُ لِذي بَثٍّ طَريدٍ تَعودُهُهُمومٌ إِذا ما باتَ طارِقُها يَسري
١٦بِنَجرانَ يَقري الهَمَّ كُلَّ غَريبَةٍبَعيدَةِ شَأوُ الكَلمِ باقِيَةِ الأَثَرِ
١٧يُمَثِّلُها ذو حاجَةٍ عَرَضَت لَهُكَئيبٌ يُؤَسّى بَينَ قَرنَةَ وَالفِهرِ
١٨فَقالَ وَما يَرجو إِلى الأَهلِ ردَّةًوَلا أَن يَرى تِلكَ البِلادَ مَدَ الدَهرِ
١٩لَعَمرُكَ إِنّي يَومَ نَعفِ سُوَيقَةٍلَمعتَرِفٌ بِالبَينِ مُحتَسِبُ الصَبرِ
٢٠غَداةَ جَرَت طَيرُ الفِراقِ وَأَنبَأَتبِنَأيٍ طَويلٍ مِن سُلَيمى وَبِالهَجرِ
٢١وَمَرَّت فَلَم يَزجُر لَها الطَيرُ عائِفٌتَمُرُّ لَها مِن دونِ أَطلالِها تَجري
٢٢سَنيحاً وَشَرُّ الطَيرِ ما كانَ سانِحاًبِشَؤمى يَدَيهِ وَالشَواحِجُ في الفَجرِ
٢٣فَما أَنسَ مِنَ الأَشياءِ لا أَنسَ طائِعاًوَإِن أَشقَذَتني الحَربُ إِلّا عَلى ذُكرِ
٢٤عيوفَ الَّتي قالَت تَعَزَّ وَقَد رَأَتعَصا البين شُقَّت وَاِختِلافاً مِنَ النَحرِ
٢٥عَلَيكَ السَلامُ فَاِرتَحِل غَيرَ باعِدٍوَما البُعدُ إِلّا في التَنائي وَفي الهَجرِ
٢٦وَعَفَّت لِجَفنِ العَينِ جائِلَ عَبرَةٍكَما اِرفَضَّ نَظمٌ مِن جُمانٍ وَمِن شَذرِ
٢٧تَهَلَّلَ مِنها واكِفٌ مطَرَت بِهِجَمومٌ بِمِلءِ الشَأنِ ماتِحَةُ القَطرِ
٢٨وَقالَت تَعَلَّم أَنَّ عِندي مَعشراًيَرَونَكَ ثَأراً أَو قَريباً مِنَ الثَأرِ
٢٩فَقُلتُ لَها أَنّى سَتَبلُغُ مُدَّتيإِلى قَدَرِ ما بَعدَهُ لي مِن قَدرِ
٣٠أَلا لَيتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةًبِأَعلى بُلَيٍّ ذي السَلامِ وَذي السِدرِ
٣١وَهَل أَهبِطَن رَوضَ القَطا غَيرَ خائِفٍوَهَل أُصبِحَنَّ الدَهرَ وَسطَ بَني صَخرِ
٣٢وَهَل أَسمَعَن يَوماً بُكاءَ حَمامَةٍتُنادي حَماماً في ذَرى تَنضُبٍ خضرِ
٣٣وَهَل أَرَيَن يَوماً جِيادي أَقودُهابِذاتِ الشقوقِ أَو بِأَنقائِها العُفر
٣٤وَهَل تَقطَعَنَّ الخَرقَ بي عَيدَهِيَّةٌنَجاةٌ مِنَ العيدي تَمرَحُ لِلزَجرِ
٣٥طَوَت لِقَحاً مِثلَ السَرارِ وَبَشَّرَتبِأَصهَبَ خَطّارٍ كَخافِيَةِ النَسرِ
٣٦هَبوعٌ إِذا ما الريمُ لاذَ مِن اللَظىبِأَوَّلِ فَيءٍ وَاِستَكَنَّ مِنَ ا لهُجرِ
٣٧وَباشَرَ مَعمورَ الكِناسِ بِكَفِّهِإِلى أَن يَكونَ الظِلُّ أَصَرَ مِن شِبرِ
٣٨وَقَد ضَمَرَت حَتّى كَأَنَّ وَضينَهاوِشاحٌ عَروسٍ جالَ مِنها عَلى خَصرِ
٣٩حَديثَةُ عَهدٍ بِالصُعوبَةِ دُيِّثَتبِبَعضِ الرُكوبِ لا عَوانٍ وَلا بَكرِ
٤٠تَخالُ بِها غَبَّ السُرى عَجرَفِيَّةًعَلى ما لَقَينَ مِن كَلالٍ وَمِن حَسرِ
٤١وَلَو مَرَّ مَيلٌ بعد ميل وَأَصبَحَتعِتاقُ المَطايا قَد تَعادَينَ بِالفَترِ
٤٢وَهَل أَرَيَن بَينَ الحَفيرَةِ وَالحِمىحِمى النَهرِ أَو يَوماً باكِثبَةِ الشُفرِ
٤٣جَميعَ بَني عَمّي الكِرامِ وَإِخوَتيوَذَلِكَ عَصرٌ قَد مَضى قَبلَ ذا العَصرِ
٤٤أَخلايَ لَم يُشمِت بِنا ذو شَناءَةٍوَلَم تَضطَرِب مِنّي الكَشوحُ عَلى غَمرِ
٤٥وَلا مُنهَمٍ حَتّى دَعَتنا غواتُناإِلى غايَةٍ كانَت بِأَمثالِنا تُزري
٤٦أَتَيناهُمُ إِذ أَسلَمَتهُم حُلومُهُمفَكُنّا سَواءً في المَلامَةِ وَالعُذرِ
٤٧فَلَأياً بِلَأيٍ ما نَزَعنا وَقَبلَهُمَدَدنا عَنانَ الغَيِّ مُتَّسِقاً يَجري
٤٨فَكُنّا لأقوامٍ عِظاتٍ وَقُطِّعَتوَسائِلُ قُربى مِن حَميمٍ وَمِن صِهرِ
٤٩لَحى اللَهُ مَن يَلحى عَلى الحِلمِ بَعدَمادَعَتنا رِجالٌ لِلفِخارِ وَلِلعَقرِ
٥٠وَجاؤوا جَميعاً حاشِدينَ نَفيرَهُمإِلى غايَةٍ ما بَعدَما ثَمَّ مِن أَمرِ
٥١وَقُلتُ لَهُم إِن تَرجِعوا بَعدَ هَذِهِجَميعاً فَما أُمّي بِأُمِّ بَني بَدرِ
٥٢قَدَحنا فَأَورَينا عَلى عَظمِ ساقِنافَهَل بَعدَ كَسرِ الساقِ لِلعَظمِ مِن جَبرِ
٥٣بَني مُحرِزٍ هَل فيكُم اِبنُ حَمِيَّةٍيَقومُ وَلَو كانَ القيلم على جمر
٥٤بما يُؤمِنُ المَولى وَما يَرأَبُ الثَأيَوَخَيرُ المَوالي مِن يَريشُ وَلا يَبري
٥٥كَما أَنا لَو كانَ المُشَرَّدُ مِنكُملَأَبلَيتُ نُجحاً أَو لُقيتُ عَلى عُذرِ
٥٦لَأَعطَيتُ مِن مالي وَأَهلي رَهينَةًوَلا ضاقَ بِالإِصلاحِ مالي وَلا صَدري
٥٧بَني مَحرِزٍ مَن تَجعلونَ خَليفَتيإِذا نابَكم يَوماً جَسيمٌ مِنَ الأَمرِ
٥٨بَني مُحرِزٍ كُنتُم وَما قَد عَلِمتُمكَفارِيَةٍ خَرقاءَ عَيَّت بِما تَفري
٥٩رَأَت خَلَلاً ما كُلُّهُ سَدَّ خَرزُهاوَأَثأى عَلَيها الخَرَزُ مِن حَيثُ لا تَدري
٦٠بَني مُحرِزٍ أَن تَكنِسِ الوَحشُ بَينَكموَبَيني وَيَبعُدُ مِن قُبورِكُم قَبري

اقرأ أيضًا لـالخطيم العكلي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 151970