انتقل إلى المحتوى
انضم

ألم ترني وإن أنبأت أني

سوار بن المضرب
١أَلَم تَرَني وَإِن أَنبَأتُ أَنّيطَوَيتُ الكَشحَ عَن طَلَبِ الغَواني
٢أُحِبُّ عُمانَ مِن حُبّي سُلَيمىوَما طِيّي بِحُبِّ قُرى عُمانِ
٣عَلاقَةَ عاشِقٍ وَهَوىً مُتاحاًفَما أَنا وَالهَوى مُتَدانِيانِ
٤تَذَكَرُّ ما تَذَكَّر مِن سُلَيمىوَلَكِنَّ المَزارَ بِها نَآني
٥فَلا أَنسى لَيالِيَ بِالكَلَندىفَنينَ وَكُلُّ هَذا العَيشِ فانِ
٦وَيَوماً بِالمَجازَةِ يَوم صِدقٍوَيَوماً بَينَ ضَنكَ وَصَومَحانِ
٧أَلا يَا سَلمَ سَيِّدَةَ الغَوانيأَما يُفدى بِأَرضِكِ تِلكَ عانِ
٨وَما عَانيكِ يا اِبنَةَ آلِ قَيسبِمَفحوشٍ عَلَيهِ وَلا مُهانِ
٩أَمِن أَهلِ النَقا طَرَقَت سُلَيمىطَريداً بَينَ شُنظُبَ وَالثَمانِ
١٠سَرى مِن لَيلِهِ حَتّى إِذا ماتَدَلّى النَجمُ كَالأُدمِ الهِجانِ
١١رَمى بَلَدٌ بِهِ بَلَداً فَأَضحىبِظَمأى الريحِ خاشِعَة القِنانِ
١٢تَموتُ بَناتُ نَيسَبِها وَيَغبىعَلى رُكبانِها شَرَكُ المِتانِ
١٣يُطوّي عِندَ رُكبَةِ أَرحَبِيٍّبَعيدِ العَجبِ مِن طَرَفِ الجِرانِ
١٤مَطِيَّةِ خائِفٍ وَرَجيعِ حاجٍشَموذِ الذَيلِ مُنطَلِقِ اللَبانِ
١٥قَذيفِ تَنائِفٍ غُبرٍ وَحاجٍتَقَحَّمَ خائِفاً قُحَمَ الجَبانِ
١٦كَأَنَّ يَدَيهِ حينَ يَقالُ سيرواعَلى مَتنِ التَنوفَةِ غَضبَتانِ
١٧يَقيسانِ الفَلاة كَما تَغالىخَليعا غايَةٍ يَتَبادَرانِ
١٨كَأَنَّهُما إِذا حُثَّ المَطايايَدا يَسَرِ المتاحَةِ مُستَعانِ
١٩سَبوتا الرَجعِ مائِرَتا الأَعاليإِذا كَلَّ المَطِيُّ سَفيهَتانِ
٢٠وَهادٍ شَعشَعٍ هَجَمَت عَلَيهِتَوالٍ ما يُرى فيها تَوانِ
٢١أَعاذِلَتَيَّ في سَلمى دَعانيفَإِنّي لا أُطاوِعُ مَن نَهاني
٢٢وَلَو أَنّي أُطيعُكُما بِسَلمىلَكُنتُ كَبَعضِ مَن لا تُرشِدانِ
٢٣دَعاني مِن أَذاتِكُما وَلَكِنبِذِكرِ المَذحجِيَّةِ عَلِّلاني
٢٤فَإِنَّ هَوايَ ما عَلِمَت سُلَيمىيَمانٍ إِنَّ مَنزِلَها يَمانِ
٢٥تَكِلُّ الريحُ دونَ بِلادِ سَلمىوَسِرّاتُ المُنَوَّقَةِ الهِجانِ
٢٦بِكُلِّ تَنوفَةٍ لِلريحِ فيهاحَفيفٌ لا يَروعُ التُربَ وانِ
٢٧إِذا ما المُسنِفاتُ عَلَونَ مِنهارِقاقاً أَو سَماوَةَ صَحصَحانِ
٢٨يَخِدنَ كَأَنَّهُنَّ بِكُلِّ خَرقٍوَإِغساءَ الظَلامِ عَلى رِهانِ
٢٩وَإِن غَوَّرنَ هاجِرَةً بِفَيفٍكَأَنَّ سَرابَها قِطَعُ الدُخانِ
٣٠وَضَعنَ بِهِ أَجِنَّةَ مُجهِضاتٍوُضِعنَ لِثالِثٍ عَلقاً وَثانِ
٣١وَلَيلٍ فيهِ تَحسَبُ كُلَّ نَجمٍبَدا لَكَ مِن خَصاصَةِ طَيلَسانِ
٣٢نَعَشتُ بِهِ أَزِمَّةَ طاوِياتنَواجٍ لا تَبينُ عَلى اِكتِنانِ
٣٣تُثيرُ عَوازِبَ الكُدرِيِّ وَهناًكَأَنَّ فِراخَها قُمرُ الأَفاني
٣٤يَطَأنَ خُدودَهُ مُتَشَمِّعاتٍعَلى سُمرٍ تَفُضُّ حَصى المِتانِ
٣٥سَرَينَ جَميعَهُ حَتّى تَوَلّىكَما اِنكَبَّ المُعَبَّدُ لِلجرانِ
٣٦وَشَقَّ الصُبحُ أُخرى اللَيلِ شَقّاًجِماحَ أَغَرَّ مُنقَطِعِ العِنانِ
٣٧وَما سَلمى بِسَيِّئَةِ المُحَيّاوَلا عَسراءَ عاسِيَةِ البَنانِ
٣٨أَلا قَد هاجَني فَاِزدَدتُ شَوقاًبُكاءُ حَمامَتَينِ تَجاوَبانِ
٣٩تَنادى الطائِرانِ بِصرمِ سَلمىعَلى غُصنَينِ مِن غَربٍ وَبانِ
٤٠فَكانَ البانُ أَن بانَت سُلَيمىوَبِالغَربِ اِغتِرابٌ غَيرُ دانِ
٤١وَلَو سَأَلَت سَراةَ الحَيِّ عَنّيعَلى أَنّي تَلَوَّنَ بي زَماني
٤٢لَنَبَّأَها ذَوو أَحسابِ قَوميوَأَعدائي فَكُلٌّ قَد بَلاني
٤٣بِدَفعِ الذَمِّ عَن حَسَبي بِماليوَزَبّوناتِ أَشوَسَ تَيَّجانِ
٤٤وَأَنّي لا أَزالُ أَخا حِفاظإِذا لَم أَجنِ كُنتُ مِجَنَّ جانِ

المصادر والحقوقرقم القصيدة 152115