انتقل إلى المحتوى
انضم

بعثت لجيران العقيق تحيتي

ابن علوي الحداد
١بعثت لجيران العقيق تحيتيوأودعتها ريح الصبا حين هبت
٢سحيراً وقد مرت على فحركتفؤادي كتحريك الغصون الرطيبة
٣وأهدت لروحي نفحة عنبريةمن الحي فاشتاقت لقرب الأحبة
٤وحنت لتذكار الليالي التي خلتلنا بين هاتيك الربوع الأنيسة
٥وإخوان صدق أوحش القلب بعدهمفلِلَه ما لقيت من حر فرقة
٦ديار نأت عن دورهم وتباعدتمنازلنا لا عن قلاء وجفوة
٧علي الحرص مني أن أراهم ومنهمفما سمحت يمنى الزمان بمنيتي
٨وما بعدهم عني ولا البعد عنهمبحال اختيار بل بقهر مشية
٩وحكم إله العالمين منفذعلي كل حال والرضا خير قنية
١٠به تنجلي عنا الهموم إذا طرتوتسري به عنا الغموم الملمة
١١وكم حادث قد ضاق متسع الفضاعلى به فانزاح منه بخطرة
١٢أحبة قلبي هل لأيامنا التيتقضت بذات البان إذن برجعة
١٣فقد طال هذا البعد وامتد وقتهوطال انتظار حجة بعد حجة
١٤ترى تجمع الأيام بيني وبينكموأحظى بكم من قبل تأتي منيتي
١٥فوا أسفي إن مت من قبل أن أرىوجوهاً عليها نو ر علم وخشية
١٦وجلوة إخلاص وصدق وقربةوإيثار كشف الغيب عن ذوق خبرة
١٧وأسمع منهم كل علم مقدسعن الحس والأوهام من فتح حكمة
١٨وأنشق من أرياحهم كل طيبذكي تطيب الروح منه بشمة
١٩وأمسى بهم في موقف الشرع سالكاًطريقة حق واصلا للحقيقة
٢٠فلِلَه أقوام نأى البعض منهمعن البعض إيثار المقصود خلوة
٢١وأنسا بمولاهم وشغلا بذكرهوخدمته في كل حين وحالة
٢٢وحرصاً على هذا الحمول فإنأمان لأهل اللَه من شر شهرة
٢٣وحب انقطاع واعتزال فان فيهما طيب عيش في زمان البلية
٢٤فمنهم مقيم في الأنام وإنهلمتور عنهم تحت أستار غيرة
٢٥يراه الورى إلا القليل كغيرهمن الغافلين التاركين استقامة
٢٦ومنهم رجال يؤثرون سياحةوسكنى مغارات الجبال وقفرة
٢٧يسيحون من شعب إلى بطن واديوكل خراب والفيافي الخلية
٢٨ومنهم رجال ظاهرون بأمرهلإرشاد هذا الخلق نهج الطريقة
٢٩لهم همة في دعوة الخلق جملةإلى اللَه عن نصح ولطف ورحمة
٣٠فهم حجة للمؤمنين بربهموفيهم لمرتاد الهدي خير قدوة
٣١وحتف على أهل الضلال وحجةتقوم على أهل الشقاق بشقوة
٣٢وكل على نهج السبيل السوي لمنيخالف أمراً آخذاً بالشريعة
٣٣فإن الذي لا يتبع الشرع مطلقاعلى كل حال عبد نفس وشهوة
٣٤صريع هوى يبكي عليه لأنههو الميت ليس الميت ميت الطبيعة
٣٥وما في طريق القوم يدعوك لاِنتهامخالفة للشرع فاسمع وانصت
٣٦وخل مقالات الذين تخبطواولا تك إلا مع كتاب وسنة
٣٧فتم الهدى والنور والأمن من رداومن بدعة تخشى وزيغ وفتنة
٣٨ومتبعو حكم الكتاب وسنةهم المفلحون الفائزون بجنة
٣٩عليهم من الرحمن رضوانه الذيهو النعمة العظمى وأكبر منة
٤٠ومن حاد عن علم الكتاب وسنةفبشره في الدنيا بخزي وذلة
٤١وبشره في العقبى بسكنى جهنموحرمان جنات الخلود ورؤية
٤٢ألا ما لقلبي كلما ذكر الحمىوأهل الحمى من خير عرب وجيرة
٤٣بهيج به وجد وشوق ولوعةشجون لها تجرى على الخد دمعة
٤٤وما لفؤادي قد توطنه الأسىأحسن به من حره لفح جمرة
٤٥تعود تذكار الخيام وأهلهاإلى أن غدا من شوقه كالمفتت
٤٦وللَه روح خالط الحب كلهاوما زجها حتى صبت للصبابة
٤٧وخامرها خمر الغرام فأصبحتوأمست على حب الحبيب مقيمة
٤٨يظن بها من ليس يدري بشأنهابأن بها سكر الخمور الأثيمة
٤٩لها أبداً شوق إلى خير معهدبه خير عهد في العصور القديمة
٥٠يذكرها العهد القديم سماعهالتجيع تال للمثاني الكريمة
٥١ورنة أذكار وصوت مسبحونغمة حاد بالمطايا المجدة
٥٢وتغريد ورق فوق أغصان دوحةوتلحين شاد بالأغاني الرقيقة
٥٣وكل نسيم هب أو بارق سريوأشيا أرى في سترها حفظ حرمة
٥٤جذار غبي أو حسود مولعبإنكار أسرار العلوم الدقيقة
٥٥فقد ستروا أهل الطريق وأخملواأموراً من التحقيق تى تغطت
٥٦لئلا يراها المنكرون فيحسروابإنكارها لا عن دليل وحجة
٥٧كما أنكر قوم وعلى بعض من مضىمن العارفين أهل الهدى والبصيرة
٥٨ويسمعها قوم وليس من أهلهافيرتكبوا فيها بجهل وغرة
٥٩كما ضل أقوام بها وتخبطواومالوا عن الدين القويم وشرعة
٦٠وغن الذي أبدى من القوم ما سبيله الستر مغلوب بحال قوية

اقرأ أيضًا لـابن علوي الحداد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 16789