انتقل إلى المحتوى
انضم

لك الخير حدثني بطبية عامر

ابن علوي الحداد
١لك الخير حدثني بطبية عامروما حالها من بعدنا يا مسامري
٢وروح فؤادا ذاب من حر بعدهابتذكاره إن كنت يوماً مذاكري
٣فإن أحاديث الأحبة مرهملقلبي من الداء العضال المخامر
٤هوى حل في قلبي وواطن مهجتيوخالط أجزائي وسار بسائري
٥إذا فاتني قرب الأحبة واللقاففي ذكرهم أنس لوحشة خاطري
٦فإن لم يصبها وابل صيب الندىفطل به يحيى موات سرائري
٧فشنف بتذكار الأحبة مسمعيوأخلصه عن أغيار غير مغاير
٨فتذكارهم راحي وروحي وراحتييطيب به قلبي وتصفو ضمائري
٩أنا الهاتم المفتون في حب سادةتهتكت فيهم بين باد وحاضر
١٠وخيرت فاخترت الغرام طريقةأموت وأحيا هكذا يا معاشري
١١وإن التفاني والتمزق فيهملمن أربى الأقصى وأسنى ذخائري
١٢يرق لي الأحباب إذا مسني الضنىوتشمت بي الحساد بين العشائر
١٣وإن لمشغول عن الناس بالذيأقاسي بمحبوبي سويجي النواظر
١٤وأعذر عذالي ومن لامني علىهوى ام عمر ونور قلبي وناظري
١٥لحرمانهم عن حبها وشهودهاوعن علم ما تحت النقاب السوائر
١٦رعى اللَه من هام الفؤاد بحبهابديعة حسن مخبل للزواهر
١٧عزيزة وصف حار فيه أولو النهىمن العارفين أهل الهدى والبصائر
١٨به هامت الأرواح في حال كونهامجردة عن كل جسم وخاطر
١٩ومن بعده لما حدتها بذكرهاحداه المطايا للربوع العوامر
٢٠ومهما سرت من حيها سحريةمن النسمات الطيبات العواطر
٢١ومهما سرى برق الحمى في دجنةوغنت على الأغصان ورق الطوائر
٢٢شهدت معاني حسنها وجمالهابروحي وقلبي تحت جنح الدياجر
٢٣وسامرتها في خلوة أنسيةبألطف أسمار وخير مسامر
٢٤ولذلي التقؤريب منها وأشرقتعلى باطني أنوارها وظواهرري
٢٥ويا طالما قبلتها والتزمتهاوقد هجعت عين الرقيب المدابر
٢٦كأن أويقات النزول بحيهامعجلة من جنة في المصائر
٢٧وللَه ما أحلى الوقوف بسوحهاوأطيبه ما بين تلك المشاعر
٢٨بوادي خليل اللَه ذي الخير والوفاأبي الرسل إبراهيم تاج الأكابر
٢٩وقبلة أهل الدين من كل شاسعودان إليها فهي أم الحضائر
٣٠وطلسم سر الذات رمز به اهتدىإليها رجال الحق من كل ناظر
٣١ومن ها هنا جذب القلوب وميلهاومنه مطر الروح من كل طائر
٣٢ومهبط إمدادات كل رقيقةبأسرار علم الذات لأهل السرائر
٣٣إلى الحجر الميمون زاد تشوقيوكان به أنس الفؤاد المجاور
٣٤به المعهد والميثاق يشهد بالوفىلكل وفىً مخلص القلب طاهر
٣٥وملتزم نجح المطالب عندهوحجر البعدى منه فاضت محاجري
٣٦وزمزمها راح الكرم ومرهم السقام به تبري كلوم الضمائر
٣٧وإن مقاماً بالمقام ألذ فيفؤادي وأحلى من ورود البشائر
٣٨صفا بصفاها العيش من كل شائبوراق بفيض الواردات الغوامر
٣٩بمروتها تمرين كل حقيقةبمشهد حق لا يرام بقاصر
٤٠بأجيادها جادت سحائب رحمةعلى كل ذي قلبٍ منيبٍ وحاضر
٤١وتقتبس الأنوار من بي قبيسهافهو يراعيها بقلبٍ وناظر
٤٢بعامر شعب الصادقين عمارة القلوب بغياضٍ من الفَضل غامر
٤٣وفي عرفات كل ذنبٍ مكفَّرٍومغتفرٍ منا برحمة غافر
٤٤وقفنا بها والحمد للَه ربناوشكراً له إن المزيد لشاكر
٤٥عشية وافى الوفد من كل وجهةوفج وهم ما بين داع وذاكر
٤٦وراجٍ وباك من مخافة ربهبفائض دمعٍ كالسحاب المواطر
٤٧وفي الوفد كم عبدٌ منيبٌ لربهوكم مخبتٍ كم خاشع متصاغر
٤٨وذي دعوةٍ مسموعةٍ مستجابةٍمن الأوليا أهل الصفا والسرائر
٤٩وللَه كم من نظرة كم عواطفوكم نفحةٍ للإله غوامر
٥٠وإنا لنرجو عفوه أن يعمناويشمل منا من كل بر وفاجر
٥١أفضنا على الزلفا بمزدلفاتهاومشعرها أكرم بها من شعائر
٥٢وجئنا مني في خير كل صبيحةلرمي إلى وجه العدو المجاهر
٥٣وحلق وإهداء الذبائح قربةإلى اللَه والمرفوع تقوى الضمائر
٥٤وبتنا بها تلك الليالي ويا لهاليالي لقد طابت بطيب النزاور
٥٥ألا يا ليالي الخف عودي واسعديلكي يحيى مني كل ميت ودائر
٥٦وعدنا إلى البيت العتيق بنفرةٍمباركةٍ مستعجلاً مثل آخر
٥٧فيا كعبة الحسن البديع الذي غدابها كل صب وإله القلب حائر
٥٨ويا مركز الأسرار والنور والبهاولطف جمالٍ راقٍ في كل ناظر
٥٩نحن إليك المؤمنون قلوبهموأرواحهم من وارد مثل صادر
٦٠بعدت بجسمي عنك والقلب حاضرلديك وإني بعد ذا غير صابر

اقرأ أيضًا لـابن علوي الحداد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 16806