انتقل إلى المحتوى
انضم

إِذا ما أردنا أن ننال الرغائبا

الطاهر الحداد
١إِذا ما أردنا أن ننال الرغائبافليس لنا غير العلوم مطالبا
٢بها بدد الغرب الضلال وجيشهوقاد بها نحو الحياة النجائبا
٣بها ذلل الغرب السَّماءَ لعزمهوعمر أرجاءَ البحارِ مراكبا
٤وغاص بقلب الأرض يطلب سرهاوشاد بها ملكاً يشق السَّحائبا
٥وساد على الدُّنيا وسخر أهلهاعبيدا رأوا فيه عظيماً وغالباً
٦وما زال في ذا الكون يكشف مضمرابه ظل في جوف الطبيعة حاجبا
٧يهب له بالنفس والمال مسرعاًولو أنه كان الرَّدى والمعاطبا
٨هنيئاً لمن نالَ العلومَ بها اِهتَدىوَتعساً لمن أَهوى بِهِ الجَهل راسِباً
٩جَهالَتنا يا قوم أَحنَت رُؤوسناوَأَهلكَت العقبى وَصبَّت مَصائِبا
١٠سكنا لعيش الغبن طول حَياتِناعَلى أَن سَنَلقى في المَماتِ الرَّغائِبا
١١وَعمدتنا في ذاكَ طبل وَقبةنؤمل مِنها أَن تصد النَّوائِبا
١٢وَنحيي بِها في كُلِّ عام مَواسِماوَفي كُلِّ أُسبوع مِنَ الرَّقصِ أَضربا
١٣وَنَرجو بُلوغَ المَجدِ من سعي غَيرِناكَأن بلوغ المَجدِ يُعطي مَواهِبا
١٤تَقدمت الأَقوامُ بِالعلم وَاِهتَدوالما فيهِ مِن بَأس يرد الكَتائِبا
١٥وَنَحنُ بِأَحكامِ القَضاءِ وَقهرِهنُريدُ العُلا عَفوا وَنَأبى المَتاعِبا
١٦إِلى اللَّهِ من حال تَلازَمَ ظلناوَتلزمنا عارا يهد المَناكِبا
١٧شعرنا بِها مِن بَعد ما اِغتيلَ عزناوَأَنشَب باس الغَرب فينا المَخالِبا
١٨وَضاعَ تراث الأَولين وَأَصبحتمَشارِقنا مِن بَعد صبح مَغارِبا
١٩فَقُمنا عَلى جَهل نعالج أَمرنافَشَتت هذا الجَهل منا التَّقاربا
٢٠وَحكم فينا الاختِلاف يزيدنامِنَ الكربِ هُو لا بادي الشر أحدبا
٢١فهدّا مشاريعاً وحطم منيةوَأَخمَد روحاً كان لَولاهُ دائِبا
٢٢وَأَجج حرباً في البِلادِ شَنيعَةبِها اِزداد حكم الغالِبين تصلبا
٢٣هَنيئاً لَهُم قَد أَيد العِلم سَعيهموَخَيبنا جَهل حبانا المَثالِبا
٢٤فَهُم عمروا بِالعِلمِ كل مَفازَةوَنَحنُ بِجَهل قد أَضَعنا المَكاسِبا
٢٥أَلا نَهضَة يا قوم لِلعِلمِ كلكمبِبَذل وَأَعمال تزيل العَواقِبا
٢٦نجانب فيها الاختلاف الَّذي غدالَنا خلقاً نزداد فيهِ تقلبا
٢٧فَلَيسَ لَنا في العَيشِ حبة خردلإِذا لم نذلل بِالثباتِ المَصاعِبا
٢٨مَدارِس نبنيها وَنشء نعدهإِلى الغَربِ يَرتادُ العُلوم مَشاربا
٢٩فَفيها شفاء مِن جراح عَميقَةوَفيهِ الهُدى نلقى وَنلقى المَآرِبا
٣٠تُريدون مالا أَو تُريدون قوةوَمَجداً يُضاهي في السَّماء الكَواكِبا
٣١فَلَيسَ لكُم غَير العُلوم تَقودكمإِلَيها وَتَجتاح الأذى وَالمَصائِبا
٣٢بِها مُستَحيل الأَمر يُصبح جائِزاوَمن دونِها الاثبات يغدو سَوالِبا
٣٣وَنَحن إِذا كنا نُريد حَياتنافَلَيسَ لَنا غَير العُلوم مَطالِبا

اقرأ أيضًا لـالطاهر الحداد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 168457