انتقل إلى المحتوى
انضم

أما ومنك على أعدائك الطلب

القاضي الفاضل
١أَما وَمِنكَ عَلى أَعدائِكَ الطَلَبُفَإِنَّ أَعدى عَدُوٍّ عِندَنا الهَرَبُ
٢أَنتَ الحَياةُ الَّتي ما بَعدَها رَغَبٌأَو الحِمامُ الَّذي ما قَبلَهُ رَهَبُ
٣فَلَيسَ يَعصِمُهُم في الفُلكِ ما رَكِبواوَلَيسَ يُنجيهِمُ في الأَرضِ ما ضَرَبوا
٤وَلا يُقِلُّهُمُ سَرجٌ وَلا قَتَبٌوَلا يُظِلُّهُمُ بَيتٌ وَلا طُنُبُ
٥فَما دُروعُهُمُ إِلّا مَقاتِلُهُملَكِنَّهُم بِسُيوفِ اللَهِ قَد ضُرِبوا
٦مَن كانَ مُضطَرِباً في فَرضِ طاعَتِكُمفَما لَهُ في بِلادِ اللَهِ مُضطَرَبُ
٧لَو أَضمَرَت سُحُبُ الأُفُقِ النِفاقَ لَكُمُلَقاتَلَتها إِلى أَن تَنجَلي الشُهُبُ
٨وَقائِلٍ وَثَبَ الأَعداءُ قُلتُ نَعَمكَما الفَراشُ عَلى نيرانِهِ يَثِبُ
٩لا يَعجَبِ الناسُ لمَّا أَوقَدوا فِتَناًفَالبَغيُ نارٌ وَمُذكِيها لَها حَطَبُ
١٠كَأسٌ مِنَ البَغيِ لِلأَلبابِ ناهبَةٌكَذَلِكَ الكَأسُ لِلأَلبابِ تَنتَهِبُ
١١وَلا عَجيبٌ إِذا ما قامَ بِأسُكُمُبِالحَدِّ في ذَلِكَ الكَأسِ الَّذي شَرِبوا
١٢فَطالَما وَأُنوفُ الخَطبِ راغِمَةٌقَضَيتُمُ مِن حُقوقِ اللَهِ ما يَجِبُ
١٣وَعِندَكُم طَوقُ سَيفٍ لِلرِقابِ إِذالَم يَنفَعِ الطَوقُ في الأَقوامِ وَالقُضُبُ
١٤تِلكَ الكُئوسُ الَّتي تُسمى السُيوفَ لَهامِنَ الفِرِندِ عَلى حافاتِها حَبَبُ
١٥يا شَمسَ دَهري وَلَكِن حَبلُ آمِلِهِما كانَ مِثلَ حِبالِ الشَمسِ يَنقَضِبُ
١٦قُل لِلَّذي بِأَراجيفِ النُجومِ أَتىما هَذِهِ الشَمسُ مِمّا يَكسِفُ الذَنَبُ
١٧بُروجُ سُلطانِها في العِزِّ ثابِتَةٌوَبُرجُ أَموالِها لِلجودِ مُنقَلِبُ
١٨وَكَم ضَرَبتَ بِسَيفٍ مالَهُ قَرَبٌكَما زَحَفتَ بِجَيشٍ ما لَهُ لَجَبُ
١٩حَتّى أَطَرتَ رِقاباً ما لَهُنَّ دَمٌوَحُزتَ نَهبَ نُفوسٍ ما لَها سَلَبُ
٢٠اِغمِد سُيوفَكَ فَالدُنيا تُعاقِبُهُموَنَم فَإِنَّ اللَيالي عَنكَ تَعتَقِبُ
٢١فَكُلُّ بَرقٍ إِذا ما شِمتَهُ مَطَرٌوَكُلُّ مَرمىً إِذا ما سُمتَهُ كَثَبُ
٢٢وَإِنَّ ثَوبَ الَّذي عاداكُمُ كَفَنٌكَما بُيوتُ الَّذي عاصاكُمُ تُرَبُ
٢٣وَكَّلتُمُ السَعدَ يا أَبناءَهُ لَكُمُفَلَن يُضيعَ حُقوقاً أَصلُها النَسَبُ
٢٤فَنِلتُمُ ما تَمَنَّيتُم عَلى يَدِهِوَما أَصابَكُمُ كَدٌّ وَلا نَصَبُ
٢٥في كُلِّ يَومٍ لَنا مِن فِعلِها عَجَبُفَاليَومَ لَم يَبقَ مِن أَفعالِها عَجَبُ
٢٦سيقَت رُءوسُ أَعاديكُم بِأَرجُلِهِممُقَرِّبٌ حَتفَها التَقريبُ وَالخَبَبُ
٢٧يَستَعذِبونَ المَنايا مِن سُيوفِكُمُكَأَنَّما الضَربُ في أَثنائِهِ الضَرَبُ
٢٨وَذَلَّتِ العُجمُ في أولى الزَمانِ لَكُموَاليَومَ ذَلَّت عَلى أَعقابِها العَرَبُ
٢٩وَما أَسِدتُم عَلى أَعداءِ دَولَتِكُمهَذا التَأَسُّدَ إِلّا بَعدَ ما كَلِبوا
٣٠وَلَن تَلينَ إِذا قَوَّمتَها خُشُبٌلَكِن تَلينُ إِذا جَرَّدتَها القُضُبُ
٣١وَسَعدُكُم يُثمِرُ الغُصنَ اليَسيرُ لَهانَعَم وَيُثمِرُ مِن أَعدائِها الخَشَبُ
٣٢بَلَّغتُموهُم مُناهُم في تَرَفُّعِهِموَالقَومُ ما اِرتَفَعوا إِلّا إِذا صُلِبوا
٣٣وَكُلُّ يَومٍ خَطيبٌ فَوقَ مِنبَرِهاوَالخَطبُ يُسمِعُ ما لا تُسمِعِ الخُطَبُ
٣٤فَإِن يَكُن بَعدَها لِلقَومِ باقِيَةٌفَبَعضُ ذا القَتلِ لِلأَعمارِ يَستَلِبُ
٣٥لَيسَ الرُءوسُ عَلى هَذا بِباقِيَةٍتَفنى وَتَفنى عَلى آثارِها العُصَبُ
٣٦لا يَرقُبوا فيكَ أَن تَنتابَ نائِبَةٌفَإِنَّ مَجدَكَ مِن أَنصارِهِ النُوَبُ
٣٧لا يَحسَبوا المُلكَ أَمراً أَنتَ كاسِبُهُفالمُلكُ أَمرٌ بِأَمرِ اللَهِ مُكتَسَبُ
٣٨سِرٌّ وَلَيسَ كَبَعضِ السِرِّ مُنكَشِفاًمالٌ وَلَيسَ كَمِثلِ المالِ يُغتَصَبُ
٣٩فَليَسلُهُ كُلُّ مَغرورٍ فَلَيسَ لَهُبِرَغمِهِم في سِوى أَربابِهِ أَرَبُ
٤٠وَإِن تَبَسَّطَ بَعدَ القَومِ خَطوُهُمُمَدَّت إِلَيهِ الخُطا الخَطِّيَّةُ السُلُبُ
٤١نَصَّلتُموها بِأَلحاظٍ فَما حُجِبَتعَنها ضَمائِرُ بِالإِصلاحِ تَنتَقِبُ
٤٢وَكُلُّ شَعبٍ عَصى ما تَأمُرونَ بِهِأَرَتهُ أَن عَصاهُ عِندَها شُعَبُ
٤٣هَلِ السُيوفُ عُيونٌ في الجُفونِ لَكُمكَأَنَّها لِرِقابِ البَغيِ تَرتَقِبُ
٤٤لَولا تَوَفُّرُ خَوفٍ مِن مَهابَتِكُمكانَت إِلى القَومِ مِن أَغمادِها تَثِبُ
٤٥يَااِبنَ الكِرامِ وَلَولا فَضلُ نِسبَتِهِكَفَتهُ نَفسٌ إِلَيها الفَضلُ يَنتَسِبُ
٤٦وَيا أَخا الفَضلِ فينا وَاِبنَ والِدِهِفَكَم تَكَفَّلَ فَتحاً مِن أَبيكَ أَبُ
٤٧تَلقى العِدا بِالعِدا حَدِّث بِهِ عَجَباًأَنَّ الهُدى خَدَمَت في نَصرِهِ الصُلُبُ
٤٨عَمائِمُ السُمرِ في أَيمانِكُم قِمَمٌلَها الذَوائِبُ مِن أَعدائِكُم عَذَبُ
٤٩وَلِلنُصولِ زِحامٌ فَوقَ أَدرُعِكُمكَما تَزاحَمَ فَوقَ المَنهَلِ الحَبَبُ
٥٠وَلِلعُقوبَةِ أَسبابٌ إِذا وَقَعَتمِنهُم وَما لِلعَطايا عِندَهُم سَبَبُ
٥١كَالدَهرِ إِن طَلَبوا وَالمَوتِ إِن غَضِبواوَالريحِ إِن رَكِبوا وَالبَرقِ إِن وَثَبوا
٥٢حَدِّث بِأَفعالِهِم عَنهُم وَلا حَرَجٌفَلَيسَ يُعجَبُ مِن غَلبٍ إِذا غَلَبوا
٥٣آنَستُمُ رُتَبَ العَليا وَغَيرُكُمُلَها بِهِ يَومَ يَعنو فَوقَها رِيَبُ
٥٤وَقَبلَ مَجدِكُمُ لَم نَدعُها رُتَباًلَكِن لَها بَعدَ ما صِرتُم بِها الرُتَبُ
٥٥وَما أَقولُ بَلَغتُم فَوقَ غايَتِهاهَذِي البِدايَةُ وَالغاياتُ تُرتَقَبُ
٥٦ناموا فَإِنَّ عُيونَ السَعدِ تَحرُسُكُموَكَيفَ لا يَحرُسُ اِبناً مِن عِداهُ أَبُ
٥٧هِيَ السَعادَةُ إِن تَقرَع بِساعِدِهاتَحَطَّمَ النَبعُ مِمّا يَقرَعُ الغَرَبُ
٥٨لِيَهنَ مِصرَ الرَخا وَالأَمنَ في قَرَنٍفَما بِها شَغَبٌ يُخشى وَلا سَغَبُ
٥٩ما مِصرُ إِلّا عَروسٌ في زَمانِكُمُتُجلى وَيُعقَدُ مِن أَهرامِها القُبَبُ
٦٠عَرِّجْ بِها فَشُجاعٌ دونَها أَسَدٌهِيَ السَلامَةُ مَحفوفٌ بِها العَطَبُ

اقرأ أيضًا لـالقاضي الفاضل

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 17155