انتقل إلى المحتوى
انضم

وفتى يرف بمثل ثوب نضار

أبو الطيب الغزي
١وفتًى يرفُّ بمثل ثوب نضارِوعثاعثٍ ترتجُّ تحت إزارِ
٢أمَّا محيَّاه الوسيم فإنهمنح القلوب ومطمح الأنظارِ
٣شفعت ذوائبه الدُّجى وجبينهبهر الهلال عشيَّة الإفطارِ
٤يرنو بأكحل كالجراز فيا لهمن أسودٍ ذي أبيضٍ بتارِ
٥تبدو له أسد العرين ظواهراًفيعيدها أخفى من الأسرارِ
٦صنمٌ تخرُّ له البطارق سجُّداًليجيرهم فيهيلهم في النَّارِ
٧إن قلت بدرٌ رابني بسفورهأو قلت ريمٌ راعني بنفارِ
٨لو أنكرت منِّي هواه جوارحيفشحوب جسماني به إقراري
٩لم أنسه واللَّيل بحرٌ مزبدٌبنجومه وأديمه من قارِ
١٠وإذا به وافى يفوح كأنَّمازرَّت غلائله على عطَّارِ
١١صدع الدُّجنَّة فارياً ديجورهاعن بدر تمٍّ مشرق الأنوارِ
١٢وافتَّر يبسم عن ثنايا وامضٍبلآلئٍ نسق النَّظام صغارِ
١٣علَّت بخرطومٍ كميتٍ سلسلٍلا مزَّةٍ كلا ولا مصطارِ
١٤روح بلا جسمٍ ولكن جوهرٌمتصدِّفٌ بالقار والفخَّارِ
١٥لو عبَّ ساقيها دجًى في كأسهالرأيت بدراً لسَّ شمس نهارِ
١٦حمراء تحسبها عقيقة بارقٍإن لم تكنها فهي جذوة نارِ
١٧مسكيَّةٌ فكأنها دم شادنٍيحتَّل من كاساتها في قارِ
١٨وهَّابُ أذوادِ المطافل يكتفيبسقوبها بل واهب الأخطارِ
١٩ينسي أحاديث المكارم إنهملغي الوعود ومهدر الأعذارِ
٢٠يطفو السَّخاء على أسرَّته كمايطفو الفرنْد على الصقيل العاري
٢١ما زال في طلب العلا حتَّى انبرىكهلاً فأدرك خمسة الأشبارِ
٢٢في بردتيه أبو دؤاد لجارهولمن يناويه أبو الأذعارِ
٢٣مولاي يا كهف الأفاضل والنُّهىويمين بيت الله ذي الأستارِ
٢٤إنَّي لأُكبر منك هيبة ضيغمٍوأجلُّها مني عن الإكبارِ
٢٥سأقول فيك الشِّعر يقطر حسنهأو يستمدُّ السِّحر من أشعاري
٢٦يزري بوشيِ الرَّوض نمَّق نورهكفُّ النَّسيم وراحة الأمطارِ

اقرأ أيضًا لـأبو الطيب الغزي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 171752