١كَلِفتَ بِتَعنيفي بِلا طَلَبٍ عُذريوَأَفرَطتَ في عَذلي وَفَرَّطتَ في عُذري ٢إِذا ما جَرى دَمعي جَواباً لِعاذِلٍفَإِنَّ انتِظامَ الوَجدِ في ذَلِكَ النَثرِ ٣وَحارَبتَني فَأْذَن بِحَربِ لَواحِظٍأُجَرِّدُهانَصلي فَتَضمَنُ لي نَصري ٤وَإِنّي لَأَهوى العَذلَ في حُبِّ قاتِليوَلَم أَرَهُ يُغني وَلَكِنَّهُ يُغري ٥وَإِنّي إِذا أَجرَيتُ ذِكرَكَ خالِياًلَأَلتَذُّ فيكُم بِالدُموعِ الَّتي تَجري ٦عَلى أَنَّها جَمرٌ وَإِن غَرَّ ماؤُهافَلي راحَةٌ في أَن أُجَفِّفَ مِن جَمري ٧يَقولونَ إِنَّ الصَبرَ يُعقِبُ راحَةًوَما ضَمِنوا تَبليغَ عاقِبَةِ الصَبرِ ٨وَفي الصَبرِ رِبحٌ أَو طَريقٌ مُبَلِّغٌإِلى الرِبحِ لَكِنَّ الخَسارَةَ في عُمري ٩وَقَد هَدَّدوني بِالرَحيلِ وَما دَرَوابِأَنَّهُمُ قَد سافَروا قَبلُ بِالهَجرِ ١٠وَلَو أَنَّ قَلبي بَينَ جَنبَيَّ حاضِرٌشَكَوتُ بِهِ ما قَد لَقيتُ مِنَ الضُرِّ ١١أَغَرَّ عُيونَ القَومِ أَنِّيَ مُطلَقٌوَما عَلِموا أَنّي مِنَ الوَجدِ في أَسرِ ١٢وَإِنّي لَأَجرا الناسِ قَلباً عَلى أَسىًوَدَمعاً عَلى رَبعٍ وَقلَباً عَلى فِكرِ ١٣وَأَجبَنُهُم في الحُبِّ جَفناً عَنِ الكَرىوَنُطقاً عَنِ السَلوى وَعَزماً عَنِ الصَبرِ ١٤فَلا تَحسَبَنّي ضاحِكاً عَن مَسَرَّةٍفَكَم ضاحِكٍ باكي العُيونِ مِنَ الفِكرِ ١٥وَغَيداءَ مِثلِ الخَمرِ يُعقِبُ وَصلُهاخُماراً وَلَكِنَّ الخَديعَةَ بِالسُكرِ ١٦عَلى أَنَّني أَستَوقِفُ الخَمرَ إِن سَرَتوَتَبلغُ ما لا يَبلُغُ الخَمرُ مِن سِرّي ١٧مُحَلِّيَةٌ لِلحَلي عاطِلَةٌ بِهِوَحَسبُكَ ما في الغيدِ من حِليَةِ السِحرِ ١٨عَلامَ جَحَدتِ البَدرَ مِنكِ مَكانَهُأَما تَكتُميهِ بِالقُطوبِ لَدى الثَغرِ ١٩وَلَم يُخرِجِ الدُرَّ الَّذي البَحرُ دارُهُسِوى غُلَّةٍ مِنهُ إِلى ذَلِكَ البَحرِ ٢٠وَما سَمِعَت أُذنايَ قَبلَ لِقائِهابِحَلْي عَلى حَلْيٍ وَدُرٍّ عَلى دُرِّ ٢١بَدَت فَأَرَتني غُرَّةَ الدَهرِ طَلعَةٌفَمَن لي بِها وَالعَيشُ في غُرَّةِ الدَهرِ ٢٢وَلَمّا رَأَت عَيني شُجاعَ بنَ شاوِرٍعَجِبتُ لِأَخبارِ تَقِلُّ عَنِ الخُبرِ ٢٣بدت صورةٌ بل سورةٌ قد تنزَّلَتمحيَّاهُ منها موجبٌ سجدةَ الشكرِ ٢٤وَسَبَّحتُ رَبَّ العالَمينَ لِأَنَّنيرَأَيتُهُم مُستَجمِعينَ بِلا حَشرِ ٢٥وَقَد سُيِّبَت أَرزاقُهُم مِن يَمينِهِوَهَل يَستَجيرُ القُطرُ يَوماً سِوى القَطرِ ٢٦وَأُقسِمُ لَولا أَنَّهُ طَودُ عِزَّةٍوَمِن مَوعِدِ الأَطوادِ في الحَشرِ أَن تَسري ٢٧ذُهِلتُ لِأَسرارِ القِيامَةِ إِذ بَدَتلِأَنّي رَأَيتُ الجودَ مُنفَجِرَ البَحرِ ٢٨وَدارُكَ بِالدُنيا وَكَفُّكَ بِالحَياوَظِلُّكَ بِالمَحيا وَيَومُكَ بِالدَهرِ ٢٩وَمَن خَطَبَ الحَسناءَ مُرخِصَ مَهرِهافَإِنَّكَ أَنصَفتَ المَكارِمَ في المَهرِ ٣٠بِحِلمٍ بِلا ضَعفٍ وَحُكمٍ بِلا هَوىًوَفَتكٍ بِلا ذُعرٍ وَجودٍ بِلا عُذرِ ٣١وَسُحبِ يَدٍ لَم تَهمِ إِلّا بِأَحمَرٍفَفي الحَربِ أَو في السِلمِ بِالدَمِ وَالتِبرِ ٣٢وَطَهَّرتَ أَرضاً قَد وَطِئتَ تُرابَهافَلَسنا نَرى فيها لِصَدِّكَ مِن فِترِ ٣٣فَأَلوِيَةٌ حُمرٌ مِنَ الطَعنِ في العِدىوَفي اللَيلِ مِن نارٍ بِأَلوِيَةٍ حُمرِ ٣٤تُعيدُهُمُ تِلكَ العَزائِمُ إِن سَطَتحَواصِلَ مِصرٍ في حَواصِلَ مِن نَصرِ ٣٥وَتَكسو الظُبا مِنهُم دِماءٌ بَدَت بِهالَنا النارُ لا تُطفى وَتَطفو عَلى النَهرِ ٣٦كَأَنَّ عِداكُم مُغضَبونَ عَلى القَناوَإِن يَلقَها مِنهُم جَريءٌ فَبِالظَهرِ ٣٧أَلا شَدَّ ما أَسقَت يَداكَ فَأَنبَتَتغُصونَ قَناً وَالهامُ فيهِنَّ كَالثَمْرِ ٣٨إِذا شَرِبَت خَمرَ الدِما وَتَرَنَّحَتأَقَمتَ بِأَن حَطَّمتَها الحَدَّ في السُكرِ ٣٩إِلى القَومِ جادوا قَبلَ أَن يَسأَلوا النَدىوَما اِفتَقَرَت قُلبُ الغَمامِ إِلى حَفرِ ٤٠حُماةٌ كَأَنَّ الشَمسَ بَعضُ نِسائِهِمفَقَد كَتَموها لِلغِنى في خِبا خِدرِ ٤١هُمُ خَطَبوا بِكرَ العُلا وَعَوانَهابِجُردٍ عَوانِ البِكرِ ٤٢وَأَندِيَةٍ خُضرِ مِنَ الخِصبِ دونَهاسُيوفٌ رَمَينَ الجَدبَ في اللُجَجِ الخُضرِ ٤٣وَرَأيٍ بِتَقديرٍ وَعَفوٍ بِقُدرَةٍوَجودٍ عَلى قَدرِ وَقيلٍ عَلى قَدرِ ٤٤وَقَد حَفِظَ الرَحمَنُ بِاللَوحِ ذِكرَهُفَيَهنيكُمُ أَن كُنتُمُ سِرَّ ذا الذَكرِ ٤٥وَأَخذِهِمُ أَلواحَ مُعجِزِ آيِهِكَما أَخَذَ الأَلواحَ موسى عَلى قَدرِ ٤٦كَما كانَ نوحٌ إِذ طَغى الماءُ راكِباًعَلى ذاتِ أَلواحٍ بِتَدبيرِهِ تَجري ٤٧ثَبَتُّم بِأَلواحٍ ثَباتَ عَزيمَةٍبِها السُمرُ قَد نُظِّمنَ لِلصَفِّ في سَطرِ ٤٨وَحَذَّرَهُم مَن كانَ يُعنى بِأَمرِهِموَما يَنفَعُ التَحذيرُ عِندَ اِنقِضا الأَمرِ ٤٩وَقالَ لَهُم نِمتُم فَلا تُنبِهوا القَطاوَلَو لَم تُنَبَّه باتَتِ الطَيرُ لا تَسري ٥٠وَلَمّا اِستَغاثوا ما أُغيثوا وَكَيفَ أَنيُغاثَ بُغاثٌ وَهوَ في مِخلَبِ الصَقرِ ٥١تَوَقَّ اِبتِداءَ الأَمرِ قَبلَ اِنتِشارِهِوَحاذِر شَرارَ النارِ مِن قَبلِ أَن تَسري ٥٢وَأَكثَرُ ضُرِّ المَرءِ مِن أَهلِ وُدِّهِأَلَم تَرَ أَنَّ الخَمرَ مُظهِرَةُ السِرِّ ٥٣قَدِمتَ عَلَينا بِالبَشاشَةِ وَالنَدىفَفَجرٌ إِلى لَيلٍ وَمُزنٌ إِلى قَفرِ ٥٤وَوافَيتَ مِن لينِ الخَلائِقِ وَالظُبابِأَسهَلَ مِن مُزنِ وَأَخشَنَ مِن صَخرِ ٥٥بِجَيشٍ إِذا ما النَقعُ أَبدى حَديدَهُحَسِبتَهُمُ قَد نَصَّلوا السُمرَ بِالزُهرِ ٥٦تَرى مِنهُ سَدّاً مِن حَديدٍ كَأَنَّمارَأَيتَ بِهِ في اليَومِ لَيلاً إِذا يَسري ٥٧إِذا اِشتَجَرَت راياتُهُم وَتَأَلَّفَتطُيورٌ إِلَيهِم قُلتَ حَنَّت إِلى وَكرِ ٥٨تَجَلّى فَأَجلى وَجهُكَ النَقعَ إِذ بَداوَأَحسَنُ نورِ الوَصلِ في ظُلمَةِ الهَجرِ ٥٩بِأَضوَأَ مِن بَرقٍ وَأَزيَدَ في السَناوَأَهيَبَ مِن سَيفٍ وَأَملَأَ لِلصَدرِ ٦٠فَيا حُسنَ سَيفِ الهِندِ في عاتِقِ الهُدىوَيا حُسنَ تاجِ العَدلِ في مَفرِقِ الأَمرِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 17192