انتقل إلى المحتوى
انضم

صحا القلب لولا نسمة تتخطر

ابن نباته المصري
١صحا القلب لولا نسمةٌ تتخطَّرولمعةُ برق بالغضا تتسعَّر
٢وذكر جبين البابلية إذ بداهلال الدجى والشيء بالشيء يذكر
٣سقى الله أكناف الغضا سائل الحياوإن كنت أسقى أدمعاً تتحدَّر
٤وعيشاً نضا عنه الزمانُ بياضهوخلَّفه في الرأسِ يزهو ويزهر
٥تغير ذاك اللون مع من أحبهومن ذا الذي يا عزّ لا يتغير
٦وكان الصبى ليلاً وكنتُ كحالمٍفيا أسفي والشيبُ كالصبح يسفر
٧يعللني تحت العمامة كتمهفيعتاد قلبي حسرة حين أحسر
٨وينكرني ليلي وما خلت أنهإذا وضعَ المرءُ العمامةَ ينكر
٩ألا في سبيل الله صوم عن الصَّبىوقلب على عهد الحسان مفطر
١٠تذكرت أوطان الوصالِ فأشهبٌمن الدَّمع في ميدان خدِّي وأحمر
١١إذا لم تفضْ عيني العقيق فلا رأتمنازله بالوصلِ تبهى وتبهر
١٢وإن لم تواصل غادة السفح مقلتيفلا عادها عيشٌ بمغناه أخضر
١٣ليالي تجني الحسن في أوجه الدّمىوتجني على أجسامِها حين تنظر
١٤يؤثر في خدِّ المليحة لحظهاوإن كانَ في ميثاقِها لا يؤثر
١٥رأيت الصَّبى مما يكفّر للفتىذنوباً إذا كانَ المشيب يكفّر
١٦إذا حلَّ مبيضّ المشيب بعارضٍفما هو إلاَّ للمدامعِ ممطر
١٧كأنيَ لم أتبع صبى وصبابةًخليع عذارٍ حيثما همت أعذَر
١٨ولم أطرق الحيّ الخصيب زمانهيقابلني زهرٌ لديه ومزهر
١٩وغيداء أما جفنها فمؤنثكليلٌ وأما لحظها فمذكَّر
٢٠يروقُك جمعُ الحسن في لحظاتهاعلى أنه بالجفنِ جمعٌ مكسَّر
٢١من الغيد تحتفّ الظبا بحجابهاولكنها كالبدرِ في الماءِ يظهر
٢٢يشفّ وراء المشرفيَّة خدهاكما شفَّ من دون الزجاجة مسْكر
٢٣ولا عيبَ فيها غير سحر جفونهاوأحبب بها سحَّارة حين تسحر
٢٤إذا جرّدت من بردها فهي عبلةٌوإن جرَّدت ألحاظها فهيَ عنتر
٢٥إذا خطرت في الروض طاب كلاهمافلم يذْرِ من أزهى وأشهى وأعطر
٢٦خليليّ كم روضٍ نزلت فناءهوفيه ربيعٌ للنزيل وجعفر
٢٧وفارقته والطَّير صافرةٌ بهوكم مثلها فارقتها وهي تصفر
٢٨إلى أعينٍ بالماءِ نضَّاحة الصفاإذا سدَّ منها مِنخرٌ جاش منخرُ
٢٩نداماي من خودٍ وراحٍ وقينةثلاث شخوصٍ كاعبات ومعصر
٣٠قضيت لبانات الشبيبة والهوىوطوَّلت حتَّى آن أنيَ أقصر
٣١وربَّ طموح العزم إدماء جسرةيظل بها عزمي على البيدِ يجسر
٣٢طوت بذراعي وخدها شقَّة الفلاوكفّ الثريا في دجى الليل يشبر
٣٣ومد جناحي ظلها آلِقُ الضحىفشدت كما شد النعام المنفّر
٣٤بصمّ الحصى ترمي الحداة كأنماتغارُ على محبوبها حين يُذكر
٣٥إذا ما حروف العيس خطَّت بقفرةٍغدت موضع العنوانِ والعيس أسطر
٣٦فلله حرفٌ لا ترام كأنهالوشك السرى حرف لدى البيد مضمر
٣٧تخطت بنا أرض الشآم إلى حمىبه روضة ريا الجنان ومنبر
٣٨إلى حرمِ الأمن المنيع جوارهإذا ظلت الأصوات بالروعِ تجأر
٣٩إلى من هو التبر الخلاصِ لناقدٍغداة الثنا والصفوة المتخير
٤٠نبيٌّ أتم الله صورةَ فخرِهِوآدم في فخاره يتصور
٤١نظيم العلى والأفق ما مدَّ طرسهُولا الزهر إلا والكواكب تنثر
٤٢ولا لعصا الجوزاء في الشهبِ آيةمجرّ النّجى من تحتها يتفجر
٤٣نبيٌّ له مجدٌ قديمٌ وسؤددٌصميمٌ وأخبارٌ تجل وتخبر
٤٤تحزم جبريلٌ لخدمة وحيهوأقبل عيسى بالبشارة يجهر
٤٥فمن ذا يضاهيه وجبريل خادمٌلمقدمه العالي وعيسى مبشرُ
٤٦تهاوى لمأتاه النجوم كأنهاتشافه بالخدِّ الثرى وتعفّر
٤٧وينضب طام من بحيرة ساوةولم لا وقد فاضت بكفيه أبحر
٤٨نبيٌّ له الحوضان هذا أصابعٌتفيض وهذا في القيامةِ كوثر
٤٩وعن جاهه الناران هذي بفارسٍتبوخ وهذي في غدٍ حين تحشر
٥٠إذا ما تشفعنا به كُفّ غيظهاوقالت عبارات الصراط لنا اعبروا
٥١تنقل نوراً بين أصلاب سادةفلله منه في سما الفضل نير
٥٢به أيَّد الطهر الخليليّ فانتحتيداه على الأصنام تغزو وتكسر
٥٣ومن أجله جيء الذبيحان بالفدىوصين دمٌ بين الدماءِ مطهَّر
٥٤ورُدَّت جيوش الفيل عن دار قومهفلله نصلٌ قبل ما سُلَّ ينصرُ
٥٥ولما أراد الله إظهار دينهبدا قمراً والشرك كالليل يكفر
٥٦فجلى الدجى واسْتوثق الدِّين واضحاًوقام بنصر الله داعٍ مظفر
٥٧بخوف السطا بالرعب ينصر والظباوداني الحيا في اليسر والعسر يهمر
٥٨عزائم من لا يختشي يوم غزوِهِردًى وعطاً من ليسَ للفقرِ يحذر
٥٩علا من محاكاة الغمام لفضلهوكيف يحاكيه الخديم المسخَّر
٦٠يظلله وقت المسير وتارةًيشير إليه بالبنان فيمطر

اقرأ أيضًا لـابن نباته المصري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 18693