انتقل إلى المحتوى
انضم

أما وتلفت الرشاء الغرير

ابن نباته المصري
١أما وتلفّت الرَّشاء الغريرولين معاطف الغصن النضير
٢لقد عبثت لواحظه بعقليفيا ويل الصحيح من الكسير
٣غزالٌ كالغزالة في سناهاتحجبه الملاحة بالستور
٤شديد الظلم حلّ صميم قلبيكذاك الظلم يوقع في الأسير
٥تبسم ثم حدّث بالّلآليفأعجزَ بالنظيم وبالنثير
٦وأسكر لحظه من غير ذوقٍفيالله من لحظٍ سحور
٧وأجفانٌ مؤنثةٌ ولكنتقابلنا بأسيافٍ ذكور
٨وخدّ لاح فيه خيال دمعيفقل في الرَّوض والماءِ النهير
٩شجاني منه أمرد ما شجانيوثنى بالعذار فمن عذيري
١٠ومن لي فيه من ليلٍ طويلأكابده ومن جفنٍ قصير
١١لحى الله الوشاة فإن تدانوولحّ الظبي عنَّا في النفور
١٢وعزّ لقاؤنا والربع دانٍكما أبصرت تفليج الثغور
١٣فرُبَّ دجىً لنا فيه عناقٌتغوص به القلائد في النحور
١٤زمانُ العيش مبتسمُ الثناياووجهُ الأنس وضَّاح السرور
١٥ووصلُ معذِّبي جناتُ عدنٍلباسي فيه ضمٌّ كالحرير
١٦تروم يداي في خصريه مسرًىولكن ضاق فترٌ عن مسير
١٧وتعي الكفّ عن كشحٍ هضيمٍفأرفعها إلى رِدفٍ وثير
١٨وأستر ثغره باللثمِ خوفاًعلى ليلي من الصبح المنير
١٩سقى صوب الحيا تلك اللياليوإن عوضتُ بالدمعِ الغزير
٢٠وحيى منزل اللّذات عناوإن لم يمس منا بالعمير
٢١وبدراً فائزاً بالحسنِ يحثوتراب السبق في وجه البدور
٢٢يلذّ تغزّلُ الأشعار فيهلذاذة مدحها في ابن الأثير
٢٣أغرّ إذا اجتنى وحبا العطايارأيت السيل يدفع من ثبير
٢٤أخو يومين يوم ندًى ضحوكٍويوم ردًى عبوسٍ قمطرير
٢٥يصوّب مقلتي كرمٍ وبأسٍفيقلع عن فقيد أو عقير
٢٦كذلك المجد ليس يتم إلابمزج العُرف فيه والنكير
٢٧رأيت عليّ كابن عليّ قدماًوزيراً جلَّ عن لقب الوزير
٢٨يسائله عن التمهيد ملكٌفيسأل جدّ مطّلعٍ خبير
٢٩ويبعث كتبه في كلّ روعٍكتائب نقعها شكل السطور
٣٠فمن دالٍ ومن ألفٍ وميمٍكقوسٍ أو كسهمٍ أو قتير
٣١كأن طروسه بين الأعادينذيرُ الشيب بالأجل المبير
٣٢كأنَّ حديثه في كلِّ نادٍحديث النار عن نفسِ العبير
٣٣يظلّ السائدون لدى حماهسدًى يستأذنون على الحضور
٣٤مثولاً مع ذوي الحاجات منّافما يُدرى الغنيّ من الفقير
٣٥إلى أن يرفعَ الأستارَ وجهٌتراه من المهابة في ستور
٣٦فمن رفدٍ يفيئ لمستميحٍومن رأيٍ يضيئ لمستنير
٣٧ومن حقٍّ يساقُ إلى حقيقومن جدوى تفاض على جدير
٣٨سجية سابق الطلبات سامٍيظلّ على معاركة الأمور
٣٩ذكيرٌ لا ينقّب عن حلاهتلقى المجد عن سلفٍ ذكير
٤٠فإن تحجب فلهجة كلّ راوٍوإن تظهر فنصب يد المشير
٤١كذا فليحوها قصب المعاليسبوقٌ جاء في الزَّمن الأخير
٤٢بعيد القدر من آمال باغٍقريب البرّ من يد مستمير
٤٣يهاب سبيل مسعاه المجاريكأنَّ الرَّجل منه على شفير
٤٤ويرجع بعد جهدٍ عن مداهبلا حظٍّ خلا نفس نهير
٤٥يحدّث عن علاه رغيم أنفٍفيتبع ما يحدّث بالزفير
٤٦وكيف ترام غاية ذي علاءٍيردّ الطرف منها كالحسير
٤٧سميّ الشكر من هنّا وهنّاونبت عذراه مثل الشكير
٤٨مكارم لا تمنّع عن طلوبٍكما لمع الصباح لمستنير
٤٩فلو شاء المشبه قال سحراًبسرعتها لإخراج الضمير
٥٠له قلمٌ سريُّ النفع ساريبيت على الممالك كالخفير
٥١تعلّم وهو في الأجمات نبتٌسجايا الأسد حتى في الزئير
٥٢ألم تره إذا اعترضت أمورٌورام الفرس أعلن بالصرير
٥٣ولثّمه المداد لثامَ ليلٍفأسفر عن سنا صبحٍ منير
٥٤وأنشأ في الطروس جنان عدنٍفحلّ بطرسهِ شرب الخمور
٥٥وجاوره الحيا المنهلّ حتىتصبّب منه كالعرَق الدزير
٥٦تصرَّف حكمه بمنى حكيمٍبأدواء العلى يقظٍ بصير
٥٧من القوم الذين لهم صعودٌإلى العلياءِ أسرع من حدور
٥٨تبيتُ الناسُ في سلمٍ وتمسيتحارب عنهم كرّ العصور
٥٩صدورٌ فيهمُ لله سرٌكذا الأسرار تودع في الصدور
٦٠رست أحلامهم وسرت لهاهمُفأكرم بالجبالِ وبالصخور

اقرأ أيضًا لـابن نباته المصري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 18712