انتقل إلى المحتوى
انضم

مظنة إتلاف المحب العواذل

ابن زاكور
١مَظِنَّةُ إتِْلافِ الْمُحِبِّ الْعَواذِلُأَلاَ لاَ رَعَى الرَّحْمَانُ مَنْ هُوَ عَاذِلُ
٢يَرِيشُونَ لِلْمُضْنَى نِبَالَ مَلامِهِمْفَيَقْضِي أَسىً وَاللَّوْمُ فيِ الْحُبِّ قَاتِلُ
٣يَظُنُّونَ أَنَّ اللَّوْمَ يُجْدِي وَمَا دَرَوْابِأَنَّ مَلاَمَ الصَّبِّ لِلْحَيْنِ آيِلُ
٤عَلَى أَنَّ قَوَْ العَذْلِ لَيْسَ بِبَاطِلِبَلَى كُلُّ مَا يُعْزَى بِهِ الصَّبُّ بَاطِلُ
٥أَعَاذِلَتِي وَالْعَذْلُ لَيْسَ يَهُولُنِيوَأَنَّى يَهُولُ الْعَذْلُ مَنْ هُوَ هَائِلُ
٦دَعِينِي وَتَهْيَامِي فَلَسْتُ بِبَارِحٍأُطَاوِلُ فِي مِظْمَارِهِ وَأُسَاجِلُ
٧تَوَقَّلْتُ أَنْجَادَ الصَّبَابَةِ في الصِّبَاوَخُضْتُ بِحَارَ الْحُبِّ وَهْيَ حَوَافِلُ
٨وَجِِئْتُ فَتَاةَ الْحَيِّ وَالْحَيُّ آهِلٌوَلاَ حَاجِزٌ إِلاَّ الظَّبَى وَالذَّوَابِلُ
٩فَأَحْرَزْتُ خَصْلَ السَّبْقِ وَحْدِي وَلَمْ أَدَعْلِرَاكِبِ أَفْرَاسِ الْهَوَى مَا يُحَاوِلُ
١٠بِروحِي مِنْ رُوحِي لَدَيْهِمْ مُقِيمَةٌوَإِنْ بَعُدَتْ مِنِّي الذُّرَى وَالْمَنَازِلُ
١١أُولَئِكَ أَحْبَابِي الأُلَى صَحَّ وُدُّهُمْسَقَى عَهْدَهُمْ عَهْدٌ مِنَ الْمُزْنِ هَاطِلُ
١٢لَقَدْ حَالَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ ذُرَاهُمُسَبَاسِبُ تَعْيَى فِي مَدَاهَا الرَّوَاحِلُ
١٣إِكَامٌ وَأَنْهَارٌ طَغَتْ وَمَهَامِهٌقَفَارٌ وَأَنْجَادٌ عَلَتْ وَمَجَاهِلُ
١٤أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَقَرَّرَ عِنْدَهُمْهُيَامِي وَأَنِّي مِنْ لَظَى الشَّوْقِ ذَاهِلُ
١٥فَيَا مُزْمِعَ التِّرْحَالِ بَلِّغْ تَحِيَّتِيإِلَيْهِمْ وَحَدِّثْهُمْ بِمَا أَنَا فَاعِلُ
١٦وَيَا نَفَسَ الأَسْحَارِ هُبَّ عَلَيْهِمُوَطَارِحْهُمْ شَوْقِي الذِي أَنَا حَامِلُ
١٧وَيَا دِيمَةَ الْوَسْمِيِّ حَيِّي ثَرَاهُمُوَبُثِّي لَهُمْ أَنِّي مِنَ الْبَثِّ قَاحِلُ
١٨وَيَا نَفْحَةَ الْخِيرِيِّ عُوجِي بِدُورِهِمْوَنُثِّي لَهُمْ أَنِّي بَرَتْنِي الْبَلاَبِلُ
١٩عَسَاهُمْ إِذَا طَارَحْتُهُمْ بَلاَبِلِيتُطَارِحُهُمْ عَهْدَ الْوِصَالِ بَلاَبِلُ
٢٠لَئِنْ شَطَّ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّتِيفَإِنِّي عَلَى عَهْدِ الْوِدَادِ لَخَائِلُ
٢١أَحِنُّ لَهُمْ أَوْ يُغْمِدُ الْقَبْرُ مُرْهَفاًوَأَصْبُو لَهُمْ أَوْ يَُنْحَِتً الطَّوْدَ صَائِلُ
٢٢عَلَيْهِمْ سَلاَمُ اللهِ مَا هَامَ عَاشِقٌوَمَا حَنَّ مُشْتَاقٌ وَمَا اهْتَاجَ زَاجِلُ
٢٣فَلاَ مُدْنِفٌ إِلاَّ الذِي شَفَّهُ النَّوَىفَقَلْبُهُ خَفَّاقٌ وَجَفْنُهُ هَامِلُ
٢٤وَلاَ عُمُرٌ إِلاَّ الصِّبَا وَعَقِيبُهُوَلاَ زَمَنٌ إِلاَّ الضُّحَى وَالأَصَائِلُ
٢٥وَلاَ نَسَبٌ إِلاَّ الْسَّمَاحَةُ وَالتُّقَىوَلاَ حَسَبٌ إِلاَّ الْحَيَا وَالشَّمَائِلُ
٢٦وَلاَ هِمَمٌ مَا لَمْ تَكُنْ أَدَبِيَّةًوَلاَ مُنْجِدٌ إِلاَّ الْقَنَا وَالْقَنَابِلُ
٢٧وَمَا النَّاسُ إِلاَّ الْعَالِمُونَ ذَوُو الْعُلاَنُجُومُ الْهُدَى إِذْ هُمْ سُرَاةٌ أَفَاضِلُ
٢٨وَلاَ عَالِمٌ إِلَّا الإِمَامُ مُحِمَّدٌأَلَمْ تَرَ مَا تَلْقَاهُ مِنْهُ الْمَسَائِلُ
٢٩إِمَامٌ حَبَاهُ اللهُ كُلَّ فَضِيلَةٍتَبَدَّتْ لَهُ فِي الْمَكْرُمَاتِ دَلاَئِلُ
٣٠سَمَيْذَعُ أَهْلِ الْعَصْرِ أَرْوَعُ مَاجِدٌهِلاَلُ الْمَعَالِي أَرْيَحِيٌّ حُلاَحِلُ
٣١حَوَى فِي قُلُوبِ الأَذْكِيَاءِ مَنَازِلاُعَلَى أَنَّهُ فَوْقَ السِّمَاكَيْنِ نَازِلُ
٣٢وَطَاوَلَ أَعْلاَمَ الزَّمَانِ فَفََاقَهُمْوَلاَ يَبْلُغُ الْعَلْيَاءَ مَنْ لاَ يُطَاوِلُ
٣٣فَأَصْبَحَ فِي أَوْجِ الْمَفَاخِرِ رَاقِياًوَأَمْسَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ عَنْهُ تُنَاضِلُ
٣٤أَتَاحَ خَلِيلاُ خُلَّةً مَا أَتَاحَهَاخَلِيلاً قُبَيْلَ الآنَ مَنْ هُوَ فَاضِلُ
٣٥فَبَيَّنَ مِنْ أَلْفَاظِهِ كُلَّ مُبْهَمٍوَقَيَّدَ مِنْ آرَائِهِ مَا يُشَاكِلُ
٣٦وَفَصَّلَ مِنْ أَحْكَامِهِ كُلَّ مُجْمَلٍفَأَصْبَحَ يَشْدُو بِالذِي قَالَ قَائِلُ
٣٧وَإِنِّي وَإِنْ كُنْتُ الأَخِيرَ زَمَانَهُلَآتٍ بِمَا لَمْ تَسْتَطِعْهُ الأَوَائِلُ
٣٨لِيَ الرَّايَةُ الْغَرَّاءُ وَالْجَحْفَلُ الذِيلَهُ الْفَهْمُ رِدْءٌ وَالْمَعَانِي مَنَاصِلُ
٣٩فَمَنْ ذَا يُجَارِينِي إِلَى كُلِّ غَايَةٍوَمَنْ ذَا يُبَارِينِي وَمَنْ ذَا يُجَادِلُ
٤٠قَضَى اللهُ يَا حَبْرَ الزَّمَانِ وَعِلْقَهُبِأَنَّكَ حَلْيُ الدَّهْرِ إِذْ هُوَ عَاطِلُ
٤١وَأَنَّكَ شَمْسُ الْعِلْمِ وَالْغَيْرُ كَوْكَبٌوَأَنَّكَ وَقَّادٌ وَغَيْرُكَ آفِلُ
٤٢وَأَنَّكَ فِي أَهْلِ الْبَلاغَةِ مِصْقَعٌوَأَنَّكَ سَحْبَانٌوَغَيْرُكَ بَاقِلُ
٤٣قَطَعْتُ بِطَرْفِ الْعَزْمِ كُلَّ تَنُوفَةٍتَكِلُّ بِأَدْنَاهَا الْجِيَادُ الصَّوَاهِلُ
٤٤وَجُزْتَ بِرِيحِ الْحَزْمِ بَحْراً غَطَمْطَماًفَحُزْتَ بِحَاراً مَا لَهُنَّ سَوَاحِلُ
٤٥وَعَابِرُ بَحْرَيْ لُجَّةٍ وَمَحَجَّةٍجَدِيرٌ بِأَنْ تُحْدَى إِلَيْهِ الْفَضَائِلُ
٤٦فَأَصْبَحَتِ الدُّنْيَا وَأَنْتَ سِرَاجُهَاوَأَضْحَتْ بِكَ الآمَالُ وَهْيَ مَنَاهِلُ
٤٧فَأَعْلَمْتَ أَغْفَالَ الْعُلُومِ وَحُزْتَهَاوَأَنْعَشْتَ بِالإِقْرَاءِ مَا هُوَ خَامِلُ
٤٨فَلاَزِلْتَ فيِ وَجْهِ السِّيَادَةِ غُرَّةًوَلاَ بَرِحَتْ تُطْوَى إِلَيْكَ الْمَرَاحِلُ
٤٩وَدُمْتَ دَوَامَ الدَّهْرِ غَيْرَ مُكَدَّرٍوَنُورُكَ وَضَّاحٌ وَحَدُّكَ فَاصِلُ
٥٠أَتَتْكَ عَلَى رَغْمِ اللِّئَامِ خَرِيدَةٌلَهَا النَّظْمُ دُرٌّ وَالْقَوَافِي خَلاَخِلُ
٥١بَرَهْرَةً رَقْرَاقَةً عَذْبَةَ اللَّمَىثَوَتْ بِقُصُورِ الْغَرْبِ وَالأَصْلُ بَابِلُ
٥٢حَوَتْ مِنْ سُدُولِ الْقَوْلِ كُلَّ مُنَظَّمٍلَهَا مِنْ قُلُوبِ الأَذْكِيَاءِ سَدَائِلُ
٥٣يَشِيبُ بِهَا ذُو الْغِلِّ قَبْلَ شَبَابِهِوَيَصْبُو لَهَا إِنْ شَابَ مَنْ هُوَ عَاقِلُ
٥٤هَدِيَةُ مَنْ يَفْدِيكَ مِنْ كُلِّ حَادِثٍوَفِيهَا عَلَى صِدْقِ الْوِدَادِ دَلاَئِلُ
٥٥عَلَيْكَ سَلاَمُ اللهِ مَا لَاحَ بَارِقٌوَمَا صَابَ هَطَّالٌ وَمَا سَحَّ وَابِلُ
٥٦أَنَمُّ مِنَ النُّوَّارِ يَصْقُلُهُ الْحَيَايُبَارِي شَذَا الْغِيطَانِ وَاللَّيْلُ رَاحِلُ

اقرأ أيضًا لـابن زاكور

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 18855