١ذَوِي وُدِّي وَيَا مَنْ عَنَّفُونِيسَمَاعاً لِي عَسَاكُمْ تَعْذِرُونِي ٢أُحَدِّثُكُمْ بِأَنِّي مُسْتَهَامٌوَكَائِنْ مِنْ حَدِيثٍ ذُو شُجُونِ ٣وَأَنِّي قَدْ جَفَانِي مَنْ سَبَانِيفَنَادَى الْوَجْدُ حَيَّ عَلَى الأَنِينِ ٤وَأَغْرَى الشَّوْقُ بِي لَيْلَ التَّصَابِيوَأَغْرَى الْهَجْرُ بِي جُنْدَ الْحَنِينِ ٥فَرُمْتُ تَخَلُّصاً مِمَّا عَرَانِيبِمَا قَدْ يَطْرُدُ الأَحْزَانَ دُونِي ٦فَنَادَى الرُّشْدُ وَيْحَكَ رُمْ خَلاَصاًبِمَدْحِ الْمُصْطَفَى طَهَ الأَمِينِ ٧مُحَمَّدٍ الرَّسُولِ لِكُلِّ إِنْسٍوَجِنٍّ جَاءَ بِالنُّورِ الْمُبِينِ ٨عَلَيْهِ اللهُ مُرْسِلُهُ إِلَيْنَالِيُنْقِذَنَا يُصَلِّي كُلَّ حِينِ ٩أَلاَ فَاقْصِدْ عُلاَهُ فَنِعْمَ مَنْ قَدْجَلَى ظُلَمِ الْخُطُوبِ عَنِ الْحَزِينِ ١٠مَتَى تَأْتِ ابْنَ عَبْدِ اللهِ تَظْفَرْبِحَوْلِ اللهِ بِالْحَبْلِ الْمَتِينِ ١١مَتىَ تَقْصِدْ أَجَلَّ بَنِي لُؤَيٍّأَجَلِّ النَّاس ِ تُقْصَدْ بِالْيَقِينِ ١٢مَتَى صَافَحْتَ كَفَّ مَدِيحِ طَهَتُصَافِحْكَ السَّعَادَةُ بِالْيَمِينِ ١٣فَلَبَّيْتُ النِّدَاءَ وَكَانَ فَرْضاًجَوَابُ فَتىً بِهَدْيٍ مُسْتَعِينِ ١٤مُقِرّاً بِالْقُصُورِ لِأَنَّ مَدْحِييُقَصِّرُ عَنْ مَدَائِحِ جَبْرَئِينِ ١٥مُمِدَّ أَكُفِّ مُعْتَذِرٍ إِلَى مَنْأُجِلَّ وَآدَمُ فِي مَا وَطِينِ ١٦وَأَرْسَلَهُ الإِلَهُ لَنَا بَشِيراًنَذِيراً بِالذِي بَعْدَ الْمَنُونِ ١٧بِأَنَّا إِنْ أَطَعْنَاهُ أُثِبْنَابِحُورٍ فِي حِنَانِ الْخُلْدِ عِينِ ١٨وَإِنَّا إِنْ عَصَيْنَاهُ جُزِينَابِنِيرَانٍ تَهُدُّ قُوَى الْحَُزُونِ ١٩فَبَلَّغَ وَالإِلَهُ بِهِ حَفِيٌّرِسَالَتَهُ لِمُخْتَلِفِ الشُّؤُونِ ٢٠فَآمَنَ مَنْ رَآهُ بِعَيْنِ عِزٍّوَعَانَدَ مَنْ رَآهُ بِعَيْنِ هُونِ ٢١رَسُولٌ قَدْ زَكَى خَلْقاً وَخُلْقاًوَقُدِّسَ فِي الظُّهُورِ وَفِي الْبُطِونِ ٢٢وَلاَ يَجْزِي عَلَى سَيْءٍ بِسَيْءٍنَعَمْ يَجْزِي عَلَى غِلْظٍ بِلِينِ ٢٣وَقَالَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ صَلُّواعَلَيْهِ وَسَلِّمُوا يَا أَهْلَ دِينِي ٢٤صَلاَةُ اللهِ وَهْوَ أَجَلُّ شَيْءٍعَلَى الْمُخْتَارِذِي الْعَقْلِ الرَّزِينِ ٢٥عَلَى ذِي الْحِلْمِ وَالْعِلْمِ الْمَتِينِعَلَى ذِي الذِّكْرِ وَالسِّرِّ الْمَصُونِ ٢٦عَلَى ذِي الْبِشْرِ بَرَّاقِ الثَّنَايَاعَلَى ذِي النُّورِ وَضَّاحِ الْجَبِينِ ٢٧عَلَى غَمْرِ الْمَوَاهِبِ وَالْعَطَايَاعَلَى مَنْ لاَ يُضَافُ إِلَى ضَنِينِ ٢٨عَلَى كَهْفِ الأَرَامِلِ وَاليَتَامَىوَحَامِلِ ثِقْلِ أَرْبَابِ الدُّيُونِ ٢٩عَلَى مَنْ لاَ يُكَدِّرُ مَنْ أَتَاهُوَلاَ يُحْصَى بِتَكْدِيرِ الْمَنُونِ ٣٠عَلَى مَنْ قَاتَلَ الْكُفَّارَحَتَّىعَلاَ دِينُ الْمُهَيْمِنِ كُلَّ دِينِ ٣١عَلَى مَنْ لَيْسَ يَضْجَرُ مِنْ قِتَالٍإِذَا اشْتَعَلَتْ لَظَى الْحَرْبِ الزَّبُونِ ٣٢عَلَى مَنْ كَلَّمَتْهُ وُحُوشُ قَفْرٍوَلاَذَتْ مِنْهُ بِالْحِصْنِ الْحَصِينِ ٣٣وَلاَحَ لِضَرْبِهِ الصَّفْوَانَنُورٌرَأَى مِنْهُ الْبَعِيدَ مِنَ الْحُصُونِ ٣٤كَبُصْرَى وَالْعِرَاقِ وَذَا شَهِيرٌلَدَى الأَقْوَامِ مِنْ عَالٍ وَدُونِ ٣٥وَأَنْزَلَ بِالدُّعَاءِ غَزِيرَ قَطْرٍعَلَى مَنْ ضَرَّهُ شُهْبُ السِّنِينِ ٣٦فَصَابَ عَلَيْهِمْ سَبْتاً إِلَى أَنْتَهَدَّمَتِ الدِّيَارُ مِنَ الْهُتُونِ ٣٧فَقَالَ وَقَدْ أَرَادُوا الصَّحْوَ قَوْلاًبَلِيغاً مُعْشِياً فَهْمَ الْفُطُونِ ٣٨حَوَالَيْنَا يَقُولُ وَلاَ عَلَيْنَاعَلَى الآكَامِ رَبِّي وَالْحُزُونِ ٣٩فَأَقْلَعَ عَنْهُمُ يَهْمِي عَلَى مَاحَوَالَيْهِمْ وَسَلْ غُرَرَ الْمُتُونِ ٤٠وَفَاضَ الْكَفُّ مِنْهُ بِكُلِّ فَضْلٍكَمَا قَدْ فَاضَ بِالْمَاءِ الْمَعِينِ ٤١فَرَوَّى جَيْشَهُ أَلْفاً وَنِصْفاًوَأَفْضَلَ فَضْلَ هَاتِيكَ الْعُيُونِ ٤٢وَحَنَّ الْجِذْعُ لَمَّا بَانَ عَنْهُإِلَيْهِ حَنِينَ مَفْقُودِ الْجَنِينِ ٤٣فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِ وَكَانَ بَرّاًرَؤُوفاً حِينَ أَبْدَعَ فِي الرَّنِينِ ٤٤وَبَشَّرَهُ بِأَنْ سَيَنَالُ غَرْساًبِدَارِ الْخُلْدِ مُخْضَرَّ الْفُنُونِ ٤٥عَلَى مَنْ لاَ يُحِيطُ بِمَا حَوَاهُسِوَى الرَّحْمَانِ جَلَّ مِنَ الْفُنُونِ ٤٦عَلَى يَعْسُوبِ أَرْوَاحِ الْبَرَايَاوَأَصْلِ الأَصْلِ وَالِدِ ذِي الْقُرُونِ ٤٧فَذَا الْمَخْلُوقُ مِنْ عِرْضٍ وَجُرْمٍتَفَرَّعَ مِنْ سَنَاهُ الْمُسْتَبِينِ ٤٨وَكُلُّ الْعَالَمِينَ بَنُو سَنَاهُوَعَرْشُ اللهِ جَلَّ مِنَ الْبَنِينِ ٤٩يَمِيناً بِالذِي أَسْدَى إِلَيْهِمُفَضِّلُهُ وَحَسْبُكَ مِنْ يَمِينِ ٥٠كَتَسْبِيحِ الْحَصَا فِي رَاحَتَيْهِوَشَقِّ الْبَدْرِ وَالْجِذْعِ الْحَنُونِ ٥١وَرَدِّ الشَّمْسِ لِلْمَوْلَى عَلِيٍّوَقَدْ غَرُبَتْ فَصَلَّى عَنْ يَقِينِ ٥٢وَإِشْبَاعِ الْمَلاَ مِنْ مِلْءِ كَفٍّوَمَا قَدْ قَلَّ مِنْ شِبْعِ الْبَطِينِ ٥٣وَمَا قَدْ فَاتَ مِنْهَا الْحَصْرَ نَثْراًوَأَعْجَزَ كُلَّ ذِي قَلَمٍ وَنُونِ ٥٤لَقَدْ أَسْرَى بِهِ ذُو الْعَرْشِ لَيْلاًإِلَى الأَقْصَى بِرَغْمِ ذَوِي الْمُجُونِ ٥٥وَأَرْقَاهُ إِلَى الأَعْلَى وَرَقَّىمَزِيَّتَهُ لَدَى الْمَلإِ الْمَكِينِ ٥٦فَأَوْحَى وَالذِي أَوْحَى إِلَيْهِعَظِيمٌ فَوْقَ تَكْيِيفِ الظُّنُونِ ٥٧مَلاَذِي يَا رَسُولَ اللهِ إنِّيهَمَى هَمِّي وَأَشْجَتْنِي شُجُونِي ٥٨وَنَفْسِي وَهْيَ لِي أَعْدَى عَدُوٍّتُحَارِبنِي فَهَلْ لِي مِنْ مُعِينِ ٥٩إِذَا أَلْقَتْ إِلَيَّ زِمَامَ طَوْعٍفَأَيّاً شِئْتِ يَا دُنْيَايَ كُونِي ٦٠فَإِنْ شِئْتِ الْوِصَالَ فَلاَ تَحِيفِيعَلَى قَلْبِي وَإِلاَّ فَارِقِينِي المصادر والحقوقرقم القصيدة 19282