١ما الطرف بعدكم بالنومِ مكحولهذا وكم بيننا من ربعكم ميل ٢يا باعثين سهاداً لي وفيض بكامهما بعثتم على العينين محمول ٣هَبكم منعتم جفوني من خيالكمفكيفَ يمنع تذكارٌ وتخييل ٤في ذمَّة الله قلبٌ يوم بينكمُموزع ودم في الحبِّ مطلول ٥شغلتمُ بصباحِ الأنس مبتسماًوناظري بظلامِ الليل مشغول ٦كأنما الأفق محرابٌ عكفت بهوالنيِّرات بأفقيه قناديل ٧ما يمسك الهدب دمعي حين أذكركمإلا كما يمسك الماءَ الغرابيل ٨ورُبَّ عاذلة فيما أكابدهوقلَّ ما قيل والتحذير معذول ٩باتت زخارفها بالصبر واعدةًوما مواعيدها إلاَّ الأباطيل ١٠سقياً لعهد الصبا والدار دانيةوالشمل مجتمعٌ والجمع مشمول ١١يفدِي الزمان الذي في عامه قصرٌهذا الزمان الذي في يومه طول ١٢لم لا أشبّب بالعيش الذي سلفتأوقاته وهو باللذَّات موصول ١٣لو كنت أرتاع من عذلٍ لروَّعنيسيف المشيب برأسي وهو مسلول ١٤أما ترى الشيب قد دلَّت كواكبهعلى الطريقِ لو أنَّ الصبّ مدلول ١٥والسنُّ قد قرَّعتها الأربعون وفيضمائر النفس تسويفٌ وتسويل ١٦حتَّى مَ أسأل عن لهوٍ وعن لعبٍوفي غدٍ أنا عن عقباه مسؤول ١٧ولي سعاد شجونٍ ما يعبّ لهاإمَّا خيالٌ وإلاَّ فهو تخييل ١٨أبكي اشْتياقاً إليها وهي قاتلتييا من رأى قاتلاً يبكيه مقتول ١٩مسكيَّة الخال أمَّا ورد وجنتهافبالجنى من عيونِ الناس مبلول ٢٠فإن يفح من نواحي خدّها عبقٌفالمسك فيه بماءِ الورد مجبول ٢١تفترُّ عن شنبٍ حلوٍ لذائقهفي ذكره لمجاج النحل تعسيل ٢٢مصحح النقل عن شهدٍ وعن بردٍلأنه منهلٌ بالراح معلول ٢٣وبارق من أعالي الجذع أرَّقنيحتَّى دموعي على مرجانه لولو ٢٤مذكِّري بدنانيرِ الوجوه هدًىتحف في فيه عُذَّالٌ مثاقيل ٢٥إلى العقيق فهل يا طيب طيبة ليعقد بلفظي إلى مغناك منقول ٢٦وهل أرى حامل الرجوى كأنيَ منشوقي ومن وَلهي بالقربِ محمول ٢٧إن لم أنل عملاً أرجو النجاة فليمن الرسول بإذن الله تنويل ٢٨حسبي بمدحِ رسول الله بابُ نجاًيرجى إذا اعْترضت تلك التهاويل ٢٩أقولُ والقدر أعلا أن يحاولهُوصلٌ وإن جهدت فيه الأقاويل ٣٠ماذا عسى الشعراء اليوم مادحةمن بعد ما مدحت حم تنزيل ٣١وأفصحت بالثنا كتب مقدَّمةإن جيل في الدهر توراة وإنجيل ٣٢محمد المجتبى معنى جبلتهوما لآدم طينٌ بعد مجبول ٣٣والمجتلى تاج علياه الرفيع وماللبدر تاجٌ ولا للنجمِ إكليل ٣٤لولاه ما كانَ أرض لا ولا أفقولا زمانٌ ولا خلقٌ ولا جيل ٣٥ولا مناسك فيها للهدى شهبٌولا ديارٌ بها للوحيِ تنزيل ٣٦ذو المعجزات التي ما اسطاع أبرهةٌيغزو منازلها كلاَّ ولا الفِيل ٣٧إن شق إيوان كسرى رهبة فلقدجاء الدليل بأن الكفر مخذول ٣٨وإن خبا ضرم النيران من زمنٍفالبحر منسحب الأذيال مسدول ٣٩أوفى النبيِّين سيفاً واتضاح علىًكأنه غرَّةٌ والقوم تحجيل ٤٠نعم اليتيم إذا عدَّت جواهرهموضمَّها من عقود الوحي تفصيل ٤١ما زال في الخلقِ ذا جاهٍ وذا خدمٍلكن خادمهُ المشهور جبريل ٤٢مبرأ القلب من ريبٍ ومن دَنسٍوكيف وهو بماءِ الخلدِ مغسول ٤٣مجاهداً في سبيل الله مصطبراًما لا غزَت في العدى الطيرِ الأبابيل ٤٤كأنما نبل ماضيهم وحاضرهملها على من بغى سجلٌ وسجّيل ٤٥مثل الشواطب إن صالوا أو افتخروافالحدّ مندلق والعرض مصقول ٤٦يطيب في الليلِ تسبيحٌ لسامرهموما لهم عن حياض الموت تهليل ٤٧كأنهم لانتظار الفضل بيت ثناشخص النبيّ له معنىً وتكميل ٤٨قومٌ إذا رقصت فرسانهم طرباًكأنَّ رايات أيديهم مناديل ٤٩الكاتبون من الأجسام ما اعْتبرتسمرٌ وبيضٌ فمنقوطٌ ومشكول ٥٠حيث الحمام شهيّ وهو من صبرٍيجنى فيا حبَّذا الغرّ البهاليل ٥١حتَّى اسْتقام عمود الدين وانْفتحتسبل الهدى وخبت تلك الأضاليل ٥٢روح النجاة الذي قد كانَ يهرع فيأبواب مغناه روح الوحي جبريل ٥٣ومفصحٌ حين يروى الصاد من كرمٍفللمحاسن ترتيبٌ وترتيل ٥٤وجائدٌ لا يخاف الفقر قال ندىكفَّيه يا مادحي آلائه قولوا ٥٥وما الأقاويل إن طالت وإن قصرتعروض ما بسطت تلك الأفاعيل ٥٦حامي حمى البيت بالرعب المقدم ماناواه أبرهةُ العادي ولا الفيل ٥٧تضيء في الحرب والمحراب طلعتهفحبذا في الدجى والنقع قنديل ٥٨وقامَ في ظلِّ بيت الله شائدهفحبذا لنظام البيت تكميل ٥٩ذاك الذي نصبت في نحو بعثتههذي المحاريب لا تلك التماثيل ٦٠وفاضَ من جانبِ البطحا لكل حمىصافٍ بأبيض أضحى وهو مشمول
الشرح
2 مواضع- ربعكمالرّبْع: الحيّ
- كعبٌيقصد كعب ابن زهير في لاميته: بانت سعاد التي سميت بالبردة فيما بعد.
المصادر والحقوقرقم القصيدة 19466